أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا الهمادي - هل يمكن اعتبار حكومة العثماني....حكومة إعادة عقارب الساعة ل 2007؟














المزيد.....

هل يمكن اعتبار حكومة العثماني....حكومة إعادة عقارب الساعة ل 2007؟


رضا الهمادي

الحوار المتمدن-العدد: 5487 - 2017 / 4 / 10 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قضي الأمر، و تم تنصيب حكومة العثماني، و تعرف المغاربة عن الحكومة التي ستدير شؤونهم للخمس سنوات المقبلة. كما تضاربت الآراء بشكل كبير حولها. لكن تبقى هناك مجموعة من النقاط التي يجب الانتباه إليها:

أولا: من حيث الشكل، تبقى الهيكلة التي خرجت بها الحكومة أفضل من سابقتها، إذ حاول الساهرون على هيكلتها تشكيل أقطاب حكومية متجانسة. أقول حاولوا، لأنهم لم يوفقوا في بعض تفاصيل الهيكلة من جهة (حالة مديرية الطيران المدني التابعة لوزارة النقل و التي ستصبح تابعة لوزير السياحة) أو لأن عدد الوزراء و الوزراء المنتدبين و كتاب الدولة تضخم بشكل كبير رغم أنه كان من أبرز النقاط التي أثارت سخط المغاربة في الحكومات السابقة، و هو ما يطرح علامات استفهام عديدة بخصوص تداخل الاختصاصات و الحكامة التي غيبت بفعل تغليب منطق الترضيات و التوافقات بين أحزاب التركيبة السداسية و قد كان منتظرا فعلا هذا التضخم العددي، لكن الذي لم يكن منتظرا هو الأخطاء التي تسربت للهيكلة بفعل التسرع في إخراج هذه الحكومة للوجود و هو ما جعل الماء و المياه يتكرران في أكثر من وزارة و كتابة دولة.

ثانيا: في انتظار النصوص التنظيمية للحكومة و التي ستحدد لنا اختصاصات كل قطاع وزاري، كما سترسم لنا حدود تدخل كل وزارة خصوصا في اماكن التقاطعات و التداخل. يمكن الحكم بأن بعض الوزارات تضخمت بشكل كبير ترضية لرغبات سياسية بالهيمنة كما هو الشأن بالنسبة لوزارة الفلاحة و الصيد البحري و التي انضاف لها رسميا صندوق تنمية العالم القروي الضخم و الذي فجر خلافا شهيرا بين بنكيران و أخنوش. كما هناك امثلة لوزارات تقلصت حدود صلاحياتها و خصوصا وزارات العدالة و التنمية. كما تبقى هذه النصوص التنظيمية مناسبة لتصحيح الهفوات التي تسربت للهيكلة و التي تحدثنا عنها في النقطة الأولى.

ثالثا: سياسيا، يمكن تسمية هذه الحكومة بحكومة "إعادة عقارب الساعة ل2007". فهي مشابهة جدا إلى حد التطابق بحكومة عباس الفاسي، و كلنا نعرف كيف انتهت ولايتها. فهي تضم شتاتا من الاحزاب التي لم تتفق إلى حد الآن على برنامج موحد. فيها حزب يتحكم بشكل كلي بالقرار الاقتصادي مما يضعف بشكل كلي رئيس الحكومة و يجعله رئيسا صوريا لا يمسك بزمامها. بالإضافة لهذا، تتشابه هذه الحكومة مع حكومة الفاسي في افتقادها المطلق للشعبية و السند الشعبي بفعل افتقادها زمام المبادرة و عدم تعبيرها عن إرادة المغاربة التي عبروا عنها في اقتراع السابع من أكتوبر.

رابعا: استمرار في نفس المجال، يمكن اعتبار ميلاد هذه الحكومة نهاية لأطروحة "التحكم يختنق" التي روج لها بعض اعضاء العدالة و التنمية، إذ حقق مهندسوا القرار السياسي ببلادنا في ظرف قياسي ريمونتادا حقيقية جعلتهم يخروجون الحكومة بالصيغة التي أريد لها، كما أغلقت هذه الحكومة قوس الانفراج السياسي الذي عرفته بلادنا إبان حراك 2011 و أقفلت نهائيا ملف التعاقد المجتمعي و التفت بشكل ذكي حول التعاقد الدستوري ل2011.

خامسا: أخذا بعين الاعتبار التحديات الكبرى المطروحة على طاولة هذه الحكومة، و بعض القرارات الاقتصادية الكبرى المرتقب تنزيلها خلال الاشهر المقبلة (المستوردة من صندوق النقد الدولي و التي كان مقررا لأي حكومة كيفما كانت تنفيذها) و التي يرتقب ان تواجه رفضا شعبيا عارما كالتعويم الجزئي للدرهم، و الاستمرار في الخفض التدريجي لميزانيتي التعليم و الصحة و الخفض من ميزانيتي المقاصة و الاستثمار يمكن القول بأن هذه الحكومة ستعيد فتح قوس الاحتجاج و الغضب الاجتماعي، مما سيعيد عقارب الساعة وسيعيدنا لأجواء الاحتقان الاجتماعي و السياسي لما قبل 20 فبراير 2011. و مما سينذر بظهور حراك جديد قبل نهايتها. و لهذا أصرينا على تسميتها بحكومة إعادة عقارب الساعة كونه في حال تحقق هذا السيناريو سيكون المغاربة أهدروا 10 سنوات من الزمن السياسي و ندموا على عدم الاستمرار في تحصين توافقات 2011 الهشة أصلا.

سادسا و أخيرا: عدم رضى شريحة كبيرة من المغاربة عن نجاعة صندوق الاقتراع في التعبير عنهم، و ظهور أطروحة "ندمت علاش صوتت" ليس بالامر الصحي او الصحيح. كون دورنا كمغاربة هو المساهمة في هذا التراكم و البناء المؤسساتي الهش. و كون هذا الوطن و الاجيال المقبلة يستحقان منا إعادة المحاولة و إعطاءهما فرصة أخرى و لم لا فرصا أخرى.

رضا الهمادي
رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية



#رضا_الهمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة العثماني: هل هي حكومة آيلة للسقوط؟
- انضمام المغرب للإيكواس: هل هو بوليصة تأمين لمشروع أنبوب الغا ...
- تحليل: عودة المغرب للاتحاد الافريقي في سبع نقاط
- بعد حكم الصناديق .. 8 نصائح سياسية غالية
- أبرز خلاصات انتخابات 7 أكتوبر
- ملاحظات على هامش بعض البرامج الانتخابية للأحزاب
- مرحبا بعودة المغرب للإتحاد الإفريقي: لكن وفق أية ضوابط و ضما ...
- المحاولة الانقلابية بتركيا: الخلاصات السبع
- المخطط الجديد لإصلاح الاستثمار بالمغرب: مخطط للإنقاذ الاقتصا ...
- ما يجب الوقوف عليه في مشروع قانون مالية 2016 بالمغرب
- تحليل: من يقف وراء التصعيد الأخير بملف الصحراء المغربية؟ و ل ...
- هل تغيرت الأحزاب الإسلامية بعد صعودها إلى الحكم؟ ولماذا؟
- السياسات العمومية بالمغرب، مميزاتها، و طرق صياغتها
- الأسئلة المقلقة للتاريخ السياسي المغربي المعاصر
- رسالة إلى السيد بنكيران
- شبيبةحزب الأصالة والمعاصرة ...و مخاض الولادة
- حركة 20 فبراير و اغتصاب الربيع الشبابي من طرف القوى السياسية ...
- في البرامج السياسية...و التقهقر المعرفي للأحزاب المغربية
- في التزكيات الانتخابية...مهازل الترشيح السياسي بالمغرب
- في أشباه النخب…


المزيد.....




- تحليل.. ما يُرجح حدوثه إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على ا ...
- ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب العربية في إسرائيل بعد ا ...
- نتنياهو يتحدث عن -أغلبية حاسمة- رغم تعثره في الانتخابات
- سويلم يبحث مع وزير الدولة للمصايد بأوغندا تعزيز التعاون في م ...
- ” الري ” تواصل متابعة السيول بمحافظات جنوب سيناء والبحر الأح ...
- مشاهد من انتخابات الكنيست.. تقارب بلا حسم وصعود لافت للأحزاب ...
- العبودية تلاحق عرش بريطانيا.. هل يواجه الملك تشارلز أزمة جدي ...
- الرئيس السوري يتحدث عن تجربته في العراق: زيارة مقام السيدة ز ...
- نتنياهو بعد صدور العينات: الليكود الحزب الأكبر ولدينا غالبية ...
- انتخابات إسرائيل ـ استطلاعات الرأي لم تمنح أي تكتل حزبي أغلب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا الهمادي - هل يمكن اعتبار حكومة العثماني....حكومة إعادة عقارب الساعة ل 2007؟