أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا الهمادي - في التزكيات الانتخابية...مهازل الترشيح السياسي بالمغرب














المزيد.....

في التزكيات الانتخابية...مهازل الترشيح السياسي بالمغرب


رضا الهمادي

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السياسة تحتضر .هذا أول ما سيستشرفه القارئ للمشهد السياسي المغربي. الحزب الاشتراكي الفرنسي عاش عرسا ديمقراطي حقيقيا بانتخاب" فرانسوا هولاند" مرشحا للرئاسيات بفرنسا. حدث هذا بإتباع منهجية انتخابية دقيقة شارك فيها آلاف المناضلين السياسيين و النقابيين بل و حتى المتعاطفين مع الحزب في مجموع التراب الفرنسي ( حتى في فرنسا ما وراء البحار).
يحدث هذا في فرنسا بينما تزكي أحزابنا مرشحيها البرلمانيين بمنطق غريب عن الديمقراطية، في غياب تام لإشراك القواعد، و في غياب تام لمنهجية واضحة المعالم لاختيار المرشحين. كيف نريد لمرشح حزبي مفتقد للمشروعية الحزبية المفترض اكتسابها في القواعد أن يواجه الجماهير و يطالب بالديمقراطية؟
هذا الارتجال الذي مارسته أحزابنا لمنح التزكيات الانتخابية هو خير دليل على ضرورية إصلاح البيت الداخلي لهاته الأحزاب قبل الشروع في أي إصلاح سياسي. لأن مجرد التفكير في هذا الأمر سيضع الأحزاب كأكبر عائق في طريق مسلسل التطبيع السياسي المغربي . المخجل في الأمر أن الأحزاب نفسها ترفض الاعتراف بفشلها الذريع في إقناع مناضليها بضرورية الإصلاح، بل أكثر من ذلك أنها لا تضعه على رأس أجندتها المقبلة مما يهدد باستمرار نفس الممارسات في المحطات المقبلة. جميع الأحزاب تطالب بالتغيير ولا تقر بمسؤوليتها في الكوارث السياسية التي أغرقت بها الحقل السياسي رغم النداءات المتكررة للدوائر العليا للدفع قدما بالإصلاح السياسي .
وتبقى هيمنة الأعيان على مراكز القرار داخل الأحزاب أبرز الأمراض التي تنخر الجسم السياسي المغربي، فقد أدى إغراقه بالأعيان إلى إفراغه من النقاش السياسي و تحويل الخطاب السياسي إلى مجرد ترهات و تخاريف إنتخابوية نفّرت العامة من السياسة و ساهمت في ترسيخ و تكريس أفكار الموروث الشعبي المغربي الذي يعتبر السياسيين أشباه لصوص و انتهازيين.
لقد أعطى حزب العدالة و التنمية مثالا جيدا لباقي الأحزاب في الديمقراطية الداخلية و دبر عملية منح التزكيات بنجاح، نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة لتدبيره للإستوزار. فالأسماء التي عينت، أُفرزت بنسبة كبيرة من هياكل الحزب وفق مساطر واضحة. إذا ما قورن هذا العمل مع تدبير عباس الفاسي لملف الإستوزار الذي يُنتظر أن يجر على الحزب رجات تنظيمية كبرى في المستقبل القريب سيظهر أن حزب الاستقلال يُدبر من الداخل كما تُدبر الأمور في جمهوريات الموز، و أن سنوات ضوئية كبيرة تفصل الحزبين في الشأن التنظيمي الداخلي و تكافؤ الفرص بين المناضلين بغض النظر عن عائلاتهم وأصولهم العرقية.
عندما نرى أحزابا عصرية و مدنية تمارس السياسة بآليات جديدة حقا، و بثقافة وعقلية تساير التحولات الماكروسياسية التي يعرفها المغرب، و عندما تفرغ الأحزاب من أعيانها لصالح النخب الشابة و المتجددة يمكننا أن نناقش آليات منح التزكيات. المعضلة تكمن في أن الفاعلين السياسيين متفقون على منهجية "اللامنهجية" في تدبير الشأن الداخلي رغم ما تعانيه جل الأحزاب من وبالات تنظيمية و انسحابات بالجملة للغاضبين في كل موسم انتخابي. و هو ما يؤكد أن السياسي المغربي لا يهتم لصحة الحزب بقدر ما يهمه البقاء هو و حاشيته في مركز القرار..



- رضا الهمادي
- باحث في الاعلام و التواصل
- الكاتب العام لمنتدى الاطر الشابة الديموقراطية



#رضا_الهمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أشباه النخب…
- في القضية الشبابية...تأملات في الحراك السياسي الشبابي بالمغر ...


المزيد.....




- زلزال في اليابان والتحذير من موجات تسونامي، ما الذي حصل؟
- طلقات تحذيرية واحتجاز سفينة.. توقف الملاحة في مضيق هرمز
- إغلاق مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على إيران.. هل تشتعل ...
- مضيق هرمز: استهداف عدة سفن بالرصاص الحي
- عون يؤكد أن هدف التفاوض هو إنهاء احتلال إسرائيل لمناطق بجنوب ...
- إعادة فتح معبر ربيعة الحدودي بين سوريا والعراق بعد أكثر من ع ...
- عنف وفوضى في مواجهة أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجز ...
- تقييم دولي: غزة بحاجة إلى 71.4 مليار دولار للتعافي والإعمار ...
- الموتى يعودون رقميا.. لماذا بدأت الصين التدخل الآن؟
- جدل الهدنة في لبنان.. المسار الداخلي مقابل الحسابات الإقليمي ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا الهمادي - في التزكيات الانتخابية...مهازل الترشيح السياسي بالمغرب