أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا الهمادي - انضمام المغرب للإيكواس: هل هو بوليصة تأمين لمشروع أنبوب الغاز... أم تعبير عن ديبلوماسية الهلع؟














المزيد.....

انضمام المغرب للإيكواس: هل هو بوليصة تأمين لمشروع أنبوب الغاز... أم تعبير عن ديبلوماسية الهلع؟


رضا الهمادي

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 17:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إبداء المملكة المغربية رغبتها في الانضمام لمجموعة "إيكواس" الاقتصادية هو استكمال لتنزيل الاستراتيجية الإفريقية الجديدة و مرور للسرعة القصوى لتمتين العلاقات السياسية و الاقتصادية مع دول غرب إفريقيا. و هو يعتبر كبوليصة تأمين نهائية لتحسين العلاقات مع مجموعة دول هذه المنظمة و ترقيتها لدرجة الشراكات الكاملة و المتكاملة و الشاملة في جميع المجالات و غير القابلة للمراجعة. كما تعتبر هذه الخطوة استكمالا لتضييق الخناق على الكيان الوهمي و بناء ستار حديدي يمنعه من بناء أبسط امتداد داخل دول هذه المنظمة خصوصا أن الانتماء لهذه المجموعة يشترط على الدول الأعضاء التعاون الكامل و التآزر في المجالات الديبلوماسية و العسكرية و هو ما سيفتح آفاقا و سيقوي احتمال تجميد بعض الدول التي لا زالت تعترف بهذا الكيان الوهمي اعترافها به و تعاونها معه.

و يبدو انضمام المغرب للإيكواس كذلك طريقا أساسيا لتسهيل مجموعة من المشاريع الاقتصادية الكبرى كمشروع أنبوب الغاز الذي وقع عليه المغرب و نيجيريا مؤخرا و الذي يرتقب مروره ب 10 دول أعضاء بهذه المنظمة و هو ما ينسجم مع المجهودات المشتركة التي تقوم بها الدول الاعضاء بالإيكواس و التي أطلقت استثمارات مشتركة لمشاريع نوعية تستفيد منها جميع الدول الأعضاء.

نذكر بأن مجموعة إيكواس تشكل 17% من مساحة إفريقيا و هي بذلك تشكل سوقا مشتركا ناميا و صاعدا بقوة يسيل لعاب كبريات الشركات العالمية قوامه 350 مليون نسمة، و انضمامنا لهذه المجموعة يعني كسر كافة الحواجز الجمركية التي كانت تشكل عائقا أمام الصادرات المغربية نحو هذه البلدان التي ستعرف خلال العشرين سنة المقبلة نموا متسارعا لحاجياتها في جميع المجالات بطريقة مشابهة للنمو الذي عرفه السوق المغربي خلال سنوات التسعينيات و العشرية الاولى من الالفية الجديدة. و ليست الصادرات المغربية وحدها التي ستنتتعش و إنما ستوفر لنا دول الإيكواس إمكانات و فرصا استثمارية هائلة خصوصا إذا استحضرنا بأن مرور السلع و الأشخاص و رؤوس الأموال سيتحرر بشكل كبير بعد انضمامنا لمجموعة الإيكواس

و تؤكد لنا الديبلوماسية الاقتصادية للمملكة انتهاء عهد العلاقات المبنية على الإيديولوجيات أو الانتماء لمعسكر معين مع انتهاء الحرب الباردة. فأصبح بذلك الاقتصاد المحرك الوحيد للديبلوماسية، و التقارب الروسي الامريكي الحاصل الآن خير دليل على إمكانية تذويب كل الخلافات السياسية بإيجاد مصالح اقتصادية مشتركة.

فالعلاقات الاقتصادية الفاعلة و المبنية على الشراكات المربحة و العائدة بالفائدة على جميع الأطراف هي مفتاح نجاح العلاقات الديبلوماسية في عالم اليوم، و المغرب فهم هذا جيدا و جعل من الدينامية الاقتصادية قاطرة للتغلغل في القارة الإفريقية و أداة لبناء علاقات سياسية و ديبلوماسية متميزة أكسبته احترام جميع دول القارة. و قد توج المغرب هذا المسار برفع الإيقاع و عدم الاكتفاء بالعلاقات الثنائية و إنما باكتساب عضويته في المنظمات القارية و الجهوية، فبعد رجوعه للاتحاد الإفريقي، هاهو يقدم طلبه للدخول عضوا في الإيكواس، و لطالما نادى بإعادة إحياء المغرب العربي (أو المغرب الكبير كما سماه الملك محمد السادس في أحد خطاباته) على أسس التكامل الاقتصادي بين بلدانه.

لكن في المقابل، وجب التسطير على واجب التمهل و التأني في الشراكات المعقودة و عدم الإفراط في "ديبلوماسية الهلع" التي ينتجها المغرب منذ بدأ الحديث في أروقة الامم المتحدة عن حل الفيدرالية، و هو ما أنتج لنا تسابقا و تهافتا على بعض الدول الممانعة و أنتج معه زيارات غير محضرة بشكل جيد قد تكون نتائجها ضعيفة التأثير في مواقف هذه الدول، مما قد يهدد بانتكاسات في المواقف بمجرد توقف الزيارات و توقيع الشراكات (حالة زامبيا كمثال)

رضا الهمادي
رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية



#رضا_الهمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل: عودة المغرب للاتحاد الافريقي في سبع نقاط
- بعد حكم الصناديق .. 8 نصائح سياسية غالية
- أبرز خلاصات انتخابات 7 أكتوبر
- ملاحظات على هامش بعض البرامج الانتخابية للأحزاب
- مرحبا بعودة المغرب للإتحاد الإفريقي: لكن وفق أية ضوابط و ضما ...
- المحاولة الانقلابية بتركيا: الخلاصات السبع
- المخطط الجديد لإصلاح الاستثمار بالمغرب: مخطط للإنقاذ الاقتصا ...
- ما يجب الوقوف عليه في مشروع قانون مالية 2016 بالمغرب
- تحليل: من يقف وراء التصعيد الأخير بملف الصحراء المغربية؟ و ل ...
- هل تغيرت الأحزاب الإسلامية بعد صعودها إلى الحكم؟ ولماذا؟
- السياسات العمومية بالمغرب، مميزاتها، و طرق صياغتها
- الأسئلة المقلقة للتاريخ السياسي المغربي المعاصر
- رسالة إلى السيد بنكيران
- شبيبةحزب الأصالة والمعاصرة ...و مخاض الولادة
- حركة 20 فبراير و اغتصاب الربيع الشبابي من طرف القوى السياسية ...
- في البرامج السياسية...و التقهقر المعرفي للأحزاب المغربية
- في التزكيات الانتخابية...مهازل الترشيح السياسي بالمغرب
- في أشباه النخب…
- في القضية الشبابية...تأملات في الحراك السياسي الشبابي بالمغر ...


المزيد.....




- خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما
- اكتشاف جديد على تيتان وبلوتو يعزز فهم الكيمياء العضوية خارج ...
- كيم جونغ يجهز سفينة حربية ويحذر من -حافة حرب نووية-
- قناة إسرائيلية: واشنطن تقلص طائراتها العسكرية بمطار بن غوريو ...
- -سوق النفط لن تعود إلى العمل فوراً-.. لماذا تحوَّل المحار في ...
- روايات متضاربة بشأن التفتيش النووي في إيران و-الشيوخ الأمريك ...
- إلى أين تتجه كولومبيا بقيادة حليف ترمب؟
- ليبيا.. حظر دخول رعايا 4 دول عبر جميع المنافذ
- النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران
- أمين عام الناتو يؤيد موقف ترامب.. ويشيد بالدعم الأوروبي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا الهمادي - انضمام المغرب للإيكواس: هل هو بوليصة تأمين لمشروع أنبوب الغاز... أم تعبير عن ديبلوماسية الهلع؟