أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم ألصفار - لمسار التغيير روافد














المزيد.....

لمسار التغيير روافد


جاسم ألصفار
كاتب ومحلل سياسي

(Jassim Al-saffar)


الحوار المتمدن-العدد: 5475 - 2017 / 3 / 29 - 00:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مزاج الاحتجاج الشعبي على السلطة الفاسدة القائمة على نظام المحاصصة الاثنية والطائفية، اصبح اليوم اكثر قوة واوسع امتدادا وانتشارا في مدن وارياف العراق بفضل ممارسات السلطة ومؤسساتها في علاقتها بالمواطن. فاضافة الى ضعف الخدمات المقدمة للمواطن من قبل السلطة في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة والاخفاق في دفع حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الى الامام، يشعر المواطن بالاستخفاف بحقوقه الانسانية والوطنية البسيطة في كل ممارسات مؤسسات الدولة المتعلقة بحاجاته اليومية.
فلا سبيل، اليوم، لانجاز اية معاملة، اللهم الا معاملة الوفاة والدفن، دون معاناة وشعور بالمذلة والهوان على يد اجهزة موغلة بالبيروقراطية والفساد. قد توصل المواطن الى حد اليأس من امكانية انجاز متطلباته الضرورية الا انها، في ذات الوقت، تؤجج مشاعر الاحتجاج والكراهية لكل ما له علاقة بالنخبة السياسية التي افرزها نظام المحاصصة الاثنية والطائفية وترسخ عنده، وبالتالي عند شريحة واسعة من المجتمع العراقي تتنوع في انتمائها القومي والديني والمذهبي، عقدة الاغتراب والرفض.
انه درب للالام والعذاب تخوض به الاغلبية المسحوقة من شعبنا، علها الام مخاض تولد التغيير المنشود نحو نظام تحترم فيه انسانية الانسان في وطن ركيزته واساس وجوده المواطن المتحرر من كل اسباب الاستلاب الروحي والعقلي. ومن كل هذه الالام يبقى صغيرها اكثر ايلاما لانه الاقرب الى المشاعر الذاتية، وكما يقول المثل الروسي المعروف "قميصك هو الاقرب الى جلدك".
وكما يكمن الشيطان في التفاصيل، فان مشاعر الذل والعجز والمهانة الشخصية هي التي تؤجج الاحتجاج وتجعله رافدا للطموح نحو التغيير، وكما قال الكاتب الفرنسي الكبير فيكتور هيغو: "الثورات الكبرى تولد من المآسي الصغيرة مثلما تتكون الانهر من السواقي الصغيرة".
ان تفاصيل حياة المواطن اليومية في معاناته مع مؤسسات السلطة اكثر قدرة على خلق حالة الاحتجاج من احداث عظام مرت بها البلاد كجريمة سبايكر واحتلال محافظات الموصل والانبار. لذا يحاجج البعض في هذه المحافظات، وخاصة في الموصل، حتى بعد الاحتلال في ان ممارسات السلطة وقواتها الامنية في تعاملهم مع المواطنين هناك هو الذي مهد للقبول بالاحتلال والتسليم له.
لم تعد قوى التغيير الاصلاحية محتاجة لخلق مزاج الاحتجاج في الشارع العراق، انه الان في اعلى مستوياته، ويبحث عن "قائد" يوحده ويوجهه نحو تغيير حقيقي. لذا كان هذا التأييد الشعبي الكبير لكل من يكشف ملفات الفساد ويتحدى رموز السلطة الفاسدة والتسامح مع المنتقدين للنظام حتى وان كانوا ظالعين في بعض من هذه الملفات. خالد العبيدي مثالا.
واخيرا، فقد ازف الوقت لتحديد المهام الانية لحركة التغيير وصياغة مشروع الامل الذي يسعى من اجل ازاحة واسقاط كل ما يعيق حركة التغيير سواء ما هو متعلق بقانون الانتخابات او المفوضية المسؤولة عن ادارة الانتخابات. فنحن في مواجهة ثورة كبرى باليات ديمقراطية، اسبابها قد وفرها لنا النظام الفاسد نفسه، وليست مهمتنا سوى توحيد صفوفنا اولا بانجاز جبهة عريضة من قوى التغيير وتوحيد مسارات حركات الاحتجاج وتوجيهها نحو التغيير.



#جاسم_ألصفار (هاشتاغ)       Jassim_Al-saffar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي في شعار -مقاطعة الانتخابات-
- وقائع احداث جامعة واسط
- حكومة وعشائر ومافيات
- عواقب التغيير
- كوبا بعد فيديل كاسترو
- اشتراطات نجاح التغيير في السياسة الامريكية
- بداية معركة الحسم في حلب
- تكهنات في متغيرات العلاقة الامريكية الاوربية
- الديمقراطية بين جدلية المضمون والاليات
- انتصار للديمقراطية ام الانعطاف نحو الاستبداد
- موضوعتان وافتراض واحد
- الوعي والثورة
- الوعي والثورة (الجزء الثاني)
- دواعي الانسحاب الروسي الجزئي من سوريا
- دروس ثورة منتصرة
- افكار حوارية في الثورة والتحالفات السياسية
- الخاسرون في حرب النفط
- افكار في موضوع المصالح الوطنية
- حكم الخرافة والبديل المغامر
- قراءة لنتائج زيارة الرئيس الفرنسي الى موسكو


المزيد.....




- الغارديان: بورنهام يعتزم دعوة ترامب لإنهاء الحرب مع إيران في ...
- إعادة تأهيل قاعدة عسكرية أمريكية من حقبة الحرب الباردة في غر ...
- السعودية تفوز بدعم عسكري غربي لتزويد مقاتلاتها بالوقود جوا ل ...
- البيت الأبيض يطلق -تلفزيون ترامب- ردا على مقاطعة وسائل الإعل ...
- زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق النار دون شروط والانتقا ...
- كيف تعيد الهند رسم تحالفها العسكري مع روسيا؟
- ترامب يرد على رفع CNN وMSNBC وPolitico دعوى قضائية ضد منعهم ...
- هل تتحقق مخاوف إسرائيل وتخرج الأمور عن السيطرة؟!.. تحذيرات م ...
- روسيا تضرب أوكرانيا وتحذر من مواصلة تسليحها
- البنتاغون يلغي زيارة وزير الدفاع البولندي لإجراء محادثات تتع ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم ألصفار - لمسار التغيير روافد