أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة سليم - في إنتظار نهاية تليق بجمالك ...














المزيد.....

في إنتظار نهاية تليق بجمالك ...


أسامة سليم

الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


يمكن إستبدال العقل , لكن لا يمكن إستبدال القلب
لم يكن النهار و المساء متسّعا لكل ذلك , حتي أغاني الشاب حسني في ليالي المبيت الباردة و سجائر الكريستال و قوارير البيرة لم تكن إلاّ نشوة مسكنة لألام كبيرة , أن يكون منبوذا من الله و المجتمع . حين كان يري مأساته السوداء أمام المرأة تتلاشي تدريجيا و تحضر صورتها في تجليات سريالية تفقع عينيه و تذهب عقله و كيانه , نَبش في أعماق ذاته علّه يجد رابطا بين كلّ ما حصل , بين الأمس و الغد, بين الإيمان و الإلحاد , بين الخيانة و الوفاء , بين الحضور و الغياب , لم يجد سوي صورتها تؤنس وحشته في هذه المدينة الكئيبة , لم أجد نديما و لا صديقا و لا رفيقا , أحبب من شئت فالكل مهاجر , الكل هاجر و تركوني للحزن وحيدا , أرتّب أشياء بعثروها طيلة مشاركتهم لحياتي الممزوجة بالفكاهة السوداء .
كان كلّ ذلك ليزول لولي ذلك الغشاء الرقيق الذي كان يفصل بينه و بين الحقيقة , تلك الحقيقة التي كان يخافها أكثر من خوفه من هروبهم , كان كائنا ضعيفا محتاجا للإيمان , و مع حاجة إنسان بدايئا مثله خُلقتِ أنتِ .. أنا أيضا مثلك بحاجة لشخص يملؤ ذلك الفراغ الكبير في قلبي الذي تركه غيرك كي لا أرتكب حماقات كبيرة , كي لا أثق في أول شخص يمر من أمامي و لا أظن أنّه زائلُُ لا أعلم كيف لقلبك الصغير أن يتحمل جفائا يطول و يطول , برود يخفي عاصفة تعيشينها في كل لقاء بائس يجمعنا في ركن أبرد من قلبنا من هذه المدينة الكئيبة , كُنتِ قد إقترحتي عليّ أكثر من مرة أن نهرب , إلي المجهول , إلي الطبيعة , فوحدها الطبيعة لا تقدم رأيها على علاقتنا العقيمة , أن نترك كل التكنولوجيا و وسائل التواصل الإجتماعي و المجتمع المدني و الشعر و أن نهرب إلي الحرية دون ان نترك أثرا , أن نعود إلي الحياة البدائية
لم يكن ضمن خطة علاقتنا أن نعيشها سعداء , قد كتب على علاقتنا أن تدفع زكاة , و زكاة علاقتنا كانت الحزن , حزن كان يحاصرني أكثر من طيفك , و ألم كان يعانقني و لم أجد إلا نهديك منفي و ملجا لي وقت المحنة و الشدّة حين كنا نسير يد جانب اليد , كنت أتخيل عالم دون هذا , عالم يجمعنا لوحدنا , نتخاصم كثيرا و نعود أدراجنا و نلتقي , مغامرات خضناها في ليالينا الكئيبة و أفضل المغامرات تُخاض مع العشيقات
لم أنتصر و لم أنهزم ... خسارتي في الحب كانت كل ما تحصلت عليه
أعذروني إن وجدتم أخطائا لغوية , لن أصحح أيّ خطأ في هذه التدوينة .. الحب خطأ جميل كذلك
أسامة سليم , 23 فيفري 2017 - تونس



#أسامة_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كومونة بمتاريس من حب .. في مديح إتحاد الطلبة
- إعترفات مازُوشِيّ
- العفيف الأخضر : من محمد الإيمان إلى محمد التاريخ
- رسالة من ابناء المفكر السوري صادق جلال العظم : عمرو العظم و ...
- تائه في المنفى
- « العصافير لا تطلب تأشيرة دخول »
- التوتاليتارية الدينية
- فارس قرطاج
- فتاة المروج المنتحرة : الميتال : موسيقي او طقس شيطاني / عبدة ...
- تجميع و توزيع كتب بالسجون التونسية
- الكتابة كجلد للذات
- ظل يكتب بحبر البحر
- الكوميديا السوداء ... داعش : الإبن المدلل للسنة
- 2+2=5 / البروباغندا الإعلامية و ثقافة التدجين الإعلامية
- أسامة سليم : 2+2=5 / البروباغندا الإعلامية و ثقافة التدجين
- أسامة سليم : الفيلسوف الاخير / إبن رشد
- في سجن الصمت
- الكتابة أمر مؤذٍ للغاية وقد تشكّل ضغطاً نفسياً عنيفاً (حوار ...


المزيد.....




- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة سليم - في إنتظار نهاية تليق بجمالك ...