أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - سينما














المزيد.....

سينما


نسرين السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 5449 - 2017 / 3 / 3 - 21:59
المحور: الادب والفن
    



انا تلك التي تحملني باقات الورد الي الامسيات العطشى من الياسمين...
وانا التي تنتمي لملح البحر وثورته ..
وانا صديقة لكل موجة هادرة ..
قلت لها ذات مساء:
انا احب الجمال مطلقا حيث ما كان ..انظر لهذه الحياة كمخرج سينمائي ..احب ان تثيرني المشاهد ان ياسرني الجمال ..ان اصرخ من الدهشة...
قالت: انت كما كنت دوما .. تبحثين عن دوار التفاصيل وتقعين في حبها...
تعلمت في خضم حصر المشاهد وعدها اننا سنبكي كثيرا ..سنبكي خيبة والما ..سنبكي لاننا للحظات نشعر ان الادوار لا تليق بنا ...انها موجعة اكثر من ان نحتملها ...ان هذا الحنين قاتل
وانت ترتب قهوتك حسب سلم الروائح الاكثر تعلقا بذاكرتك ...
سيوقع الحنين في امتداد البن ..ان لا صراخ يشبه لوم البياض في حليبك وان هذا العالم ليس ورديا كما غنته ايديت بياف ...
وانني كموجة بحر ابحث عن كثبان رمل تحن لذرات الملح في صوتك..
الحياة خارج ذراعيك موجعة ...هل كنت تدرك هذا؟ او هل قلت لك هذا في احد المشاهد العابرة ...
اتعلم؟
لوقت قريب لم اعد تلك التي تثرثر ملئ البياض والاسئلة ...
اصبت كمشاهد مفجوع ..بصمت مربك ...
ولوقت ما ..تحسست ان اللغة عاجزة ان تقتلع منا كل ما نريد ان نبوح به ...
اللغة عاجزة ..
وكانت حفلة من الصراخ على امتداد الموج ستكون اجدى...
نحن لا نحتاج الكلام احيانا كاحتياجنا لصرخة ...
اصرخ معي ملئ البحر ..واعدني حيث يراقصني الدوار على امتداد موجك..
هل قلت انك كفصل خامس كنت متاخر الهطول وكنت انا كغيمات عابرة احب تشويش ارضك ولا احب البقاء عليها؟
ستقول بعينين غاضبتين :انت مشاكسة
وساقول :هل كان يزعجك تشويش الغيوم؟ ام لاعتقاد احد منا او كلينا ان الاخر كان هطوله متاخرا فعلا ..
تنظر صامتا بعينين غائبتين ..واضحك انا كموجة طفولية الحنين ..
صباح القهقهات...
انا تلك التي تنكه اواخر البكاء بضحكات ملونة ..واحدة للتحدي واخرى للمشاكسة وثالثة لان ختام المشاهد يكون اعلى ادهاشا واكثر عبقرية ...

هل قلت لك انه في تصوراتي للمشاهد الاكمل كنت سافضل ان اقول لك انني اصاب بالزكام ولا ابكي ..
ان اتسلل عبر الليل الى حيث تمتد يداك لابكي كطفل تائه..وحين يمتلئ كفك دموعا.. تسال بحيرة :هل تبكين؟
اجيب بابتسامة لئيمة: مجرد زكام ..
ونحن نرتب مساءات الامنيات معا ..
صفف تلك الاغاني الي جانب واحد.
واقتلع عيون الوقت لانه يرحل بنا الى اقل مما نتمنى ..
ضع نقاط تتابع خلف المشاهد الاكثر عبثا ..
واحبني كما يفعل بدائي ..
في عدد مشاهد اقل ...
بايحاء اكثر من مجرد كلام ...
بكلام يحتاج الى قاموس للغات الاولى..
بتهجئة الحروف ..
بحيرة بين جملتين..
ساصرخ في نهاية هذا المشهد ..
انني احب فطرة الاشياء ..فيك ..
هي قالت في ختام الادهاش وهي تغنيه ولها : احبك كرجل لم اكنه يوما ...
انا احبك كامراة احببت ان اكونها دوما ..
كم من السكر سيزيد البن عن حاجة الملح والحب؟
كم من الحلم سيتوهج البحر في عدد الموج الاظافي الذي ياتي مليئا بالحنين للغيوم العابرة...
كم من الوقت سنحتفي بالمشاهد ولا نجمعها كشهقة عبقرية توحي لك بجمال يستفزك حد الالهام الذي لا ينقطع..
كم من الورود سيصفف الياسمين على شعري في حين يرقص الرمل عبر الاغاني القديمة؟
كم من الالحان النادرة تحفظ حتى اشاركك الرقصة الاخيرة؟
هل تجيد اعداد تلك القهوة المدوزنة
بالسكر والحنين ؟
كم من الرمل والبن نحتاج لنحيا في الذاكرة كخلود عصي على النسيان والتتابع..؟
دعني اشاكس لحنك كي اضحك ملئ الايقاعات في اخر كل المشاهد..
او كامراة عصية على البكاء دعني اتصور انني اجيد الزكام حد الضحك..
وانني معك ساضحك ملئ الجمال...



#نسرين_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاولة الخشب
- شغف
- صلاة
- شرفة الياسمين
- فوضى وذاكرة
- لغة
- معبد الملح
- رقصة
- لا استطيع الاحتفاء بك
- انا
- شوكولا
- حافية القدمين
- بائعة الكبريت


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - سينما