أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - لا استطيع الاحتفاء بك














المزيد.....

لا استطيع الاحتفاء بك


نسرين السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4956 - 2015 / 10 / 15 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


اليوم عند حافة المساء سنزور التاريخ ...
ساكتب انك مرآتي الاصدق وستقول انني في عيونك المراة الاكمل.
. سنجلس قبالة نهر فضفاض الحنين والرائحة... ستقول في حضوره انك لي وساخبر عشب المسافة ..اني لك ..
سالحن اغنية لرحيلك ..تشبه عودة الغائبين ... وستكتب لي رسائل مليئة بالدموع.. قبالة محطة للعائدين ...
انتظرتك.. جلست على اريكة غيابك ..ارسم عبر قهقهات المساء فجائعي القادمة ...
مر الوقت ..ولم يكن رقص اللهفة يعنيني ...لم تكن خفقات قلب المنتظرين بجانبي تحركني...
كنت انتظرك بحرارة ناقصة ...بلهفة اقل ..بشهقة مخنوقة ...
في الحقيقة لم يكن عندي ما اخبرك به ..ولم يكن عندي سبب اساسي للجلوس على اريكة انتظارك ...
رمقت النادل بنظرة ..اتاني مسرعا ... في الاثناء وزعت نظرات كسلى على الطاولات والكراسي والفناجين ..لا احد ولا شيء يحتفي بوجودك هنا ... فلم افعل؟؟؟؟
وقفت في فراغ المسافة بين الكرسي والطاولة ..اشرت للنادل بيدي اني ذاهبة ... تمشيت عبر الشارع في خطوات بطيئة ..وقفت اتامل السيارات..المارة..الالوان الازدحام.. وحدك ..لا يحتفي بوجودك احد ..ولم افعل انا؟؟؟
في ذاكرة محشوة بالخناجر تبدو انت كسليل قبيلة بلا اسم ...قبيلة من قطاع الطرق..تقف على حدود المسافات يقطر من اصابعك دم المغدورين...تزحف بلا صبر نحوي ...وابدو انا كسليلة قبيلة قتل كل اسلافها..ولم يبق منهم سواي...سليلة لدم نقي..تبحث عني اعماقك العطشى للدماء... تستوقفني على ابواب المدينة ..رسائل بلا عناوين ...
ويحلو لي ان اجيب فيروز لاقول مع صوتها .."فيك لا عندي ثقة ولا عندي امل "... فيك ..كم من الاحلام ضاعت ..و كم تباعدت مسافات الحنين والحب... مساء ..على وجه القهوة ..ا
تامل رغوتها واجلس قبالة نافذة للذاكرة ..
اراك بكل ملامحك التي لا ترى ..
بخاتم صغير يلمع في اصبعك .. حركة لا ارادية في ساقك اليسرى.. بنظرة مرتبكة لعينيك لحظة تكذب
.. ابتسمت لحمامات بيض ..حططن قريبا منب النافذة .. كذبك حلو هكذا قالت ميادة بسيليس وبرايي كم كان موجعا غدر الخناجر في الظهر ... ما زلت انزف على الطرقات دما ..ومازال هذا السقوط موجعا ..
ما زلت بعينين دامعتين استقبل صباحاتي ...وانكه فناجين القهوة بدمعة مالحة.. ببساطة مازالت اثار سكاكينك توجعني ..
ومازلت انثى الشمس ... مع ذلك.. "فيك لا عندي ثقة ولا عندي امل" غير انني في وقت ما كنت اعرف انك "تحكيني مثل طفل صغير ..وهاملني كتير" ... و
مع هذا لم تصالح الطفل في داخلي وفعلت ما املته عليك القبيلة ..
نزفت حد الموت .. وضحكت كثيرا ..حد البكاء..
اتساءل سيدي ..هل انت سعيد هناك حيث لا تشرق شمسي؟ هل انت سعيد حيث لا ايار بين فصولك ..
هل انت سعيد هناك ..حيث لا دماء نقية تفترسها؟؟ سيدي كم تبدو الحياة عبثية ..لحظة النبض الاول للجراح .. كم تبدو الحياة موجعة وانت لا تفهم من اي الاسطر تبدا .. كم تبدو الحياة مبهمة و لا مترجم يقرا لك الشيفرات ...
سيدي .. ثمة خنجر يقطر دما كل ما مررت يحتفي بك ... وثمة طرقات موغلة في الوحشة وحدها تعرف كيف ترحب بك .. وثمة امراة اخرى ليست انا ...وحدها تستطيع منحك دهشة الاحتفاء باصابعك القاتلة بعد ليلة من رقص الخناجر...
انا وحدي ..سيدي ..لا استطيع الاحتفاء بك



#نسرين_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا
- شوكولا
- حافية القدمين
- بائعة الكبريت


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - لا استطيع الاحتفاء بك