أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - انا














المزيد.....

انا


نسرين السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4947 - 2015 / 10 / 6 - 00:09
المحور: الادب والفن
    


انا
وهذا الصباح كان مليئا بالشمس و بكثير من الانتظارات بكثير من الجنون المؤجل وبقليل من الصبر..
اليوم تسلقت هذا الصباح بصمت خبيث واعددت فطورا خاليا من الاحاسيس العميقة ... وخاليا من الحب...
تساءلت امام فنجان قهوتي .. لم لا اشبه ركودها؟؟ ولم لا اكون امراة بهذا السلام الداخلي خالية من الاسئلة الكثيرة ... خالية من الاوجاع... من الطفولة .. من الجنون..
امراة حقيقية بمطبخ مليء بالاطعمة الشهية والزهور الملونة...
امراة نابضة .. برائحة القهوة.. والشاي ,, والبرتقال..
حاولت ان استبقيني حيث الحب الذي تمنحه الامهات ... حول موائد العجين وروائح الخبز.. وبياض السكر ...
اليوم في غياب العيون السوداء الكبيرة لتلك الشقية التي تاتي لتشم رائحة الياسمين في رقبتي وصدري .. وددت ان الصق بهذا الجسد رائحة الخبز والحليب والعسل ...
هي لم تشمني اليوم ولم تضع يديها على جسدي كما تفعل عادة كي تذكرني في كل مرة انها تملكه وانني لها اكثر من ان تكون هي لي ...
انا .. تلك التي تنبض بعنف خارج المطبخ ... وتلك التي تكتب من وحي الخيال قصص الادرينالين... وتلك التي تتنفس ملح البحر من وراء النوافذ المغلقة .. وتلك التي تبحث عن كل ما يثير فيها البكاء كي لا تكتفي بوجع الرتابة...
انا تلك التي لا يثيرها غير نداء الزلازل .. وتلك التي تملك قلب طفل يمتهن البكاء ليلا وتبتسم ملئ الامكنة لحظة رقصها مع الشمس
.. لا احبني هذا الصباح... ولا اعجبني...بلا كحل في العيون ولا اغواء في النظرة اشعر انني مثلهن امراة رتيبة تنظر من نافذة في
المطبخ لرقص العصافير وتشتهي ان تسبح عارية ملئ البحر في لحظة صهيل وجنون...ولا افعل اكتفي بالغرق في غبار الطحين واتسامح مع الملح وروائح البهارات...
كذلك الذي يراقص جسدها بحواف سكين حاد الوجع...
وددت لو راقصتني على اكثر الانغام جنونا... وددت لو لامست جسدي يعنف سكاكينك ...
شهقة بطعم الليمون واخرى بطعم الفانيليا واخرى برائحة اللوز.. اتنفسك بعمق خلف زجاج النوافذ... ويكتسب جسدي طعم البرتقال وتصبح شفتاك اشد حموضة واغرق في رقصة كرزية الملمس برائحة التفاح ... وددت لو قبلتني في ركن ما من هذا المطبخ ... قبلة بطعم الحليب واخرى بطعم الفراولة واخرى بها نكهة المشمش...
استبقيك حيث تصنع كل الامهات مجدا ما ..وانا اود ان اصنع من ارتباك يديك هنا .. بين ذرات الطحين مجدا لي ... اود ان اصنع من دهشة عينيك عند كل قبلة منكهة انتصارا ما ...اود ان احاصر انفاسك وهي تصرخ بي ...ان اشتت مساحاتك هنا تحت رحمة عواصفي...
شهقة اخيرة... خلف جدار اللهفة ...
لا تدخل حقول النكهات مع امراة تجيد مراقصة سكاكينك..
قبلة اخيرة.. . لا تقاوم شبق الروائح مع امراة فوضوية الشعر والعطور ...
جدار اخير يفصلك عن جنوني. ..لا تقاوم نكهاتي ... احب انفاسك المليئة بي ...
واحب رائحتي تغتال عروقك وتجرك نحوي...
فلتراقصني اذن...



#نسرين_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوكولا
- حافية القدمين
- بائعة الكبريت


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - انا