أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - أسترق السمع للآلهه














المزيد.....

أسترق السمع للآلهه


فيصل قرقطي

الحوار المتمدن-العدد: 1433 - 2006 / 1 / 17 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


تنامُ القصيدةُ فيَّ وأصحو على جمرةٍ في ذبولِ الكلام .
أحدِّقُ بالحرْفِ جنَّازَ أشرعةٍ / واحتدامَ حياةٍ / وبرقَ عيونٍ تكفِّنُها فتنةٌ في الظلامْ .

وأصبُّ المدامةَ / ذلَّ القوافيَ / حشرجةً للنساءِ الطهوراتِ /
معصيةً في خداعِ التورُّطِ والمعجزاتِ
سجوداً يخالجُهُ ندمٌ في نواحِ الإمام .

إمامُ المصلين بي غايةٌ نُسِيَتْ في اتساعِ الفطامْ .
ولوَّنها برقُ آدمَ في معصياتِ التمرُّدِ …
هذا التمرُّدُ نمرٌ يشبُّ عن الدمِ واللَّهْفَةِ الزائدة .
جثَّتي في اكتمالِ المساءِ على المائدة
والنواحُ نجومٌ .. تخاصَمَ فيهِ الضياءُ مع الدمعِ/
والولَهُ البكرُ فجرُ القتامْ .

تنامُ القصيدةُ فيَّ /
وأصحو على جمرةٍ في ذبولِ الكلامْ. .
مرمرٌ صوتُها في قيافةِ إثم الدهورْ /
والعرائسُ حنَّاءُ وجدي / شاكَلَني الغيبُ /
نصَّ البيانُ المروِّعُ أحجيةً في صقيعِ حروفي /
تنادى المصلونَ قبْلَ فواتِ الأوانِ /
وقبلَ اشتباكِ نزيفي مع الشطِّ في العمرِ
والبحرُ ماءٌ غفورٌ يجنُّ اذا فارقَ اللحنُ عُتْمَتَهُ في نسيجِ الغرامْ .

تنامُ القصيدةُ في دمعتي
ويجنُّ صدى الحرفِ قبلَ اتساقِ الكلامِ.
وأفتحُ نافذتي للذي لا يكونُ من الصيفِ
أغلقُ نافذتي للذي لا يمرُّ على سعفةٍ في جنونِ الغمامْ.

أطوِّحُ بالآسِ مجداً / على قَبْرِها يبلعُ اللَّحْمَ …
أمشي إلى ظلمةٍ في حنايا الترابِ / أشيلُ العظامْ .

تنامُ القصيدةُ في دمعتي / والبكاءُ جنونُ الردى والحطامْ.

رأيتُ شفاعةَ روحي تطرِّزُني في هديلِ البنفسجِ …
ترفعُني لمعالي اليقينِ … وتمْطِرُني في عراءِ الهيامْ.

وسبَّحْتُ باسمِ الذي لا سوايَ يقولُ الكلامْ …
النشيدَ الحرامَ / النشيدَ المعبأ في الروحِ
نجوى العصورِ وبرقَ اتساعِ العيونِ / على وطنٍ في دمارِ العروقِ يمشِّطُ نجواهُ / قبرةً في ذبولِ التوجُّسِ / والسحرُ قامةُ هذا الفراغ المدوِّي / تعطَّلَ مجرى الينابيعِ / تخضرُّ سوسنةٌ في الردى
وأباري اصطباري / أباري ضراعةَ مولدِها / والقوافي التي حبلتْ في شجونِ القصيدةِ / أرفعُها لاكتئابِ الوسامْ.

أفجِّرُ مثوى الجنازاتِ من إرثِها في اندلاقِ الحروفِ ومجرى الكلامِ. أقطِّعُ ما فاتَ من زمنٍ في وعاءِ التوجُّسِ / أسْتَرِقُ السَمْعَ للآلهة / وأخونُ الهدايةَ / إن التي بينَ بيني وبيني / إلهٌ..عصيٌّ على النورِ والسحرِ أرْفَعَهُ في جبيني وسامْ.



#فيصل_قرقطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غرفة العمليات
- تابوت القيامة
- مثل هواء مطعون ... مثل يقن مهزوم
- معبد تحت نصل سكين
- كزائر خرج من باب بيتي الى المقبرة
- شجر ينحني في دماء القصائد
- الحرس
- لدغة الوجد في جراح المسيح
- جداريته حقيقته.. وهو سؤالها : درويش على مفترق النشيد الملحمي
- على حافة للجنون
- : القصيدة .. والمكان انفتاح وانغلاق في آن
- حارس الابجدية
- سؤال الحداثة : مستوياته .. والتفكير التقليدي
- القاريء .. والنص الإبداعي : حدود الالتقاء والاإفتراق بينهما
- موت النقد: النقد العربي انتقائي وليس له ابناء شرعيون
- ثلاثية الماء والنار والصحراء
- الوجع المقدس
- لو ان بركانا سجد
- كوني أنت .. كي أفهم معناه !!
- القصيدة .. القاريء .. والناقد


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل قرقطي - أسترق السمع للآلهه