أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - كيف نقضي على الإرهاب ؟














المزيد.....

كيف نقضي على الإرهاب ؟


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 5441 - 2017 / 2 / 23 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف نقضي على الإرهاب ؟
من أجل الوصول إلى الحقيقة نستند على المعلومات المستخلصة من التجربة والواقع ومن خلال توظيف علاقات السبب والنتيجة، وإن هذه القاعدة تقودنا إلى ظاهرة الإرهاب الذي يجثم بكابوسه على العراق المذبوح وشعبه المستباح وبدد ثروة العراق المادية ودماء أبناءه الأبرار وستبقى هذه الظاهرة جاثمة بكابوسها ليس على العراق فقط وإنما على كثير من الدول ما زالت أسباب هذه الظاهرة التي تعتبر الروافد التي تنمي وتحتضن ظاهرة الإرهاب والسبب المباشر له وهي الطائفية والفقر والبطالة جاثمة على الصدور وبدون القضاء على هذه الروافد وإغلاق منافذها ومنابعها ستبقى ظاهرة الإرهاب تتغذى من هذه الروافد وديمومتها واستمراريتها (كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله) والدولة سواء كانت في العراق أو غيره من الدول بدلاً من أن تبذل الثروات الطائلة المادية والبشرية دون القضاء على الطائفية التي تخلق الحقد والكراهية والتذمر بين أبناء الشعب الواحد وصرف وإنفاق الأموال الطائلة التي تصرف على الأسلحة في بناء وتشييد المصانع والمشاريع الإنتاجية من أجل امتصاص ظاهرة البطالة وإيجاد العمل للعاطلين الذين يعانون من الفقر والجوع والحرمان وإن هذه العملية الجريئة لا يمكن تنفيذها وتطبيقها على الواقع العراقي إلا من خلال دولة تمتاز بالإرادة والصلابة والإصرار يكون عناصرها من ذوي الأيادي البيضاء الشريفة ومن خلال الرجل المناسب في المكان المناسب الكفوئين والمخلصين والمتفانين بحب الوطن والشعب ويكون ذلك من خلال تكوين وتشكيل لجان في جميع محافظات العراق تقوم بدراسة ما تمتاز به كل محافظة من الناحية الزراعية والمعدنية والأيدي العاملة والفنيين وأصحاب الاختصاص ويكون بناء المشاريع الإنتاجية والصناعية من خلال عائدات النفط التي تذهب إلى شراء الأسلحة التي تصبح رماد لمحاربة داعش وتمويل الماكنة الحربية، ومن خلال هذه العملية يصبح العراق وشعبه مكتفياً ذاتياً بالغذاء والصناعة واحتضان أبناءه من الخريجين وغيرهم من الباحثين عن العمل ولقمة العيش في الدول الأخرى ونتيجة لهذه الهجرة الجماعية من الوطن ابتلع البحر الأبيض المتوسط المئات منهم غرقاً، وكذلك يصون ويحافظ على أمنه الغذائي، كما يمكن الاستفادة مما يزخر به العراق ويمتلكه من آثار تاريخية ومراقد الأئمة الأطهار التي تؤهل العراق أن يكون من الدول السياحية المهمة في العالم إضافة إلى المعادن الأخرى التي تحتضنها أراضي العراق إضافة إلى نهري دجلة والفرات اللذان جعلا أرض العراق يطلق عليها بأرض السواد لخصوبتها وإنتاجها. وبما أننا عرفنا الأسباب والنتائج لهذه الظاهرة التي أفرزت الفقر والطائفية والبطالة وعدم الاستقرار الأمني في العراق فيعني ذلك الوصول إلى ما يخلق الأمن والاستقرار والرفاهية والعيش الرغيد لأبناء الشعب العراقي من أقصاه إلى أدناه.
نحن الآن نتيجة الأسباب التي استعرضناها وأدت إلى ظاهرة عدم الاستقرار وتبديد ثروة العراق فيعني ذلك أن النتائج أيضاً أصبحت معروفة لدينا التي أفرزت أن يصبح العراق دولة ريعية يعتمد كلياً على مصدر واحد وهو عائدات النفط التي أصبحت هي المصدر الوحيد لحياة الشعب العراقي يعتمد كلياً على استيراد وسائل معيشته وحياته على دول الجوار وأصبح الشعب العراقي فيه طبقتين فقط الأولى أتخمها الفساد الإداري ونهب أموال الدولة والأخرى تعيش بمستوى دون الفقر وقد أفرزت هذه الظاهرة ضياع وفقدان القيم الروحية للإنسان مما جعله مشغولاً ويركض وراء توفير لقمة العيش له ولأفراد عائلته لا يفكر ولا يشغل عقله غير توفير هذه الوسائل أن كلّ أفراد العائلة تحتاج إلى الغذاء والملبس وغيرها وعلى رب العائلة أن يوفر هذه الحاجيات والسلع الضرورية لأفراد عائلته وإن كثير منهم لا يعرفون أو يدركون كيف يستطيع رب العائلة توفير المال الذي يوفر لهم هذه المستلزمات الضرورية ومعاناته وكيف تكون نفسية الأولاد حينما يسحبهم من كرسي الدراسة ويدفعهم للعمل كعتالين أو بائعين لأكياس النايلون في الأسواق من أجل توفير لقمة العيش لأفراد العائلة وكم يعانون هؤلاء الأطفال حينما يتركون زملائهم في المدارس وكم يتعرضون في ازدحام الأسواق من أمثالهم اعتداءات وإهانات .. إذن كيف سينشأ هؤلاء الأطفال من هذه الظروف المأساوية حينما يختلطون مع الآخرين من المنحرفين والسائبين وكم تكون معاناتهم حينما يصبحون عاجزين عن الحصول على المال لزخم وكثرة الكبار والصغار المزدحمة بهم الأسواق ؟ وقد ذكرها الدكتور حسين علي العزيز رئيس جمعية علم النفس العراقية حينما قال (بتصرف) (إن هذه الأجيال سوف تكون من الأشرار وأصحاب العقد النفسية نتيجة معاناتهم وحياتهم الشاقة والمنحرفة عن السلوك والتصرفات والحياة الطبيعية وسوف يكونون من أشر الأجيال في المجتمع العراقي) وهنا تحضرني محاورة أحد الأصدقاء مع قسم من هؤلاء فكان أكثرهم من الأيتام أبناء الشهداء الذين أصبحوا مشردين ولا معيل لهم أو أبناء لرجال لا يستطيعون توفير المال اللازم لعوائلهم لإشباع بطونهم الخاوية.
فلاح أمين الرهيمي



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وحي الثمانين
- الطائفية والبطالة والفقر روافد تصب في حفرة الإرهاب
- لو أن ..!!
- خواطر من وحي الثمانين
- ملاحظات حول العراق ما بعد داعش
- أهمية الصحافة في الدول الديمقراطية
- واقعة عاكف في مدينة الحلة
- أهمية الفكر اللينيني في المرحلة الراهنة
- حزب شيوعي لا يميني ولا يساري
- معاناة إنسان خلق في زمان مضى
- لماذا حكومة تكنوقراط مستقلة ؟
- الديمقراطية وتطور المجتمع
- التوافقية وافرازاتها في العراق
- الديمقراطية وأهميتها في المجتمع
- الدولة والديمقراطية والشعب
- ظاهرة الإرهاب وأسبابه وعوامله
- أمل ورجاء مقرونة بالشكر والتقدير
- الحراك الشعبي في العراق أسبابه ونتائجه وحلوله
- بمناسبة يوم الصحافة الشيوعية فردريك انجلز والجريدة الشارتيه ...
- بمناسبة ثورة الرابع عشر من تموز في العراق عام / 1958


المزيد.....




- مصر.. إحالة جميع شركات المحمول إلى النيابة بعد أزمة -البيانا ...
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل مقتل أسرة كاملة في التجمع الخام ...
- وزيرة الخارجية الفلسطينية: التصعيد الإسرائيلي يتسارع وسط إفل ...
- إحباط هجوم إرهابي ضد الجنود الروس في مقاطعة خيرسون
- سلوتسكي معلقا على سؤال صحفي ألماني حول -قتل الروس-: عقيدة با ...
- الخارجية الروسية تطالب بإدانة دولية للضربات الأوكرانية على ب ...
- بزشكيان يحدد سببا -جديدا- لفشل أمريكا في زعزعة إيران.. ما عل ...
- مخاوف في إسبانيا من إقامة مصنع صيني قرب قاعدة عسكرية
- موظف فضولي يتسبب ببث غير مقصود لخبر وفاة الملك تشارلز على ال ...
- مفاجأة مدوية.. مصر تحيل شركات اتصالات للنيابة بسبب أزمة أرعب ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - كيف نقضي على الإرهاب ؟