أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - ماذا تريد النخبة من سيادة الرئيس؟














المزيد.....

ماذا تريد النخبة من سيادة الرئيس؟


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 5437 - 2017 / 2 / 19 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن يوفر لنا الطعام واللباس والمسكن وزوجة مطيعة فاضلة محجبة أو منتقبة‎.‎
ألا يسمح لأغنياء بثراء يجعلهم يستهلكون سلعاً تستفز مشاعرنا المرهفة‎.‎
أن يجبر أولادنا على فهم العلوم وليس حفظها عن ظهر قلب دون فهم، ويمنع الغش في الامتحانات، بشرط دخول ‏الجميع كليات الطب والهندسة‎.‎
أن يجبرنا على الالتزام بقوانين المرور، وأن يخصص لكل عسكري مرور عسكري آخر يراقبه، حتى لا "نأبجه بالمعلوم" ‏فلا يحرر لنا مخالفات إذا ما ازدرينا القانون كعادتنا‎.‎
أن يخصص عسكري لكل موظف حكومة، حتى لا يفتح الدرج للرشاوي، وعسكري آخر يراقب العسكري الأول ‏والموظف معاً. ويخصص شرطة نسائية تمنع الموظفات من تقطيف الملوخية وتقميع البامية أثناء وقت العمل‎.‎
أن يمنع أصحاب العمارات من الارتفاع بها فوق الترخيص، وأن يمنعنا من شراء الشقق غير المرخصة. ويخصص ‏عسكري وعسكري مراقب لكل موظف حكم محلي، حتى لا يرتشي وتعم الفوضى.‏
أن يمنعنا من التكالب على خطب الشيوخ المحرضين على الكراهية والقتل، وأن يجبرنا على الاستماع إلى "مشايخ ‏كيوت".‏
أن يمنع السوبكي من إنتاج أفلام تافهة خليعة، نتكالب عليها لتحقق أعلى الإيرادات‎.‎
أن يوفر لنا ديموقراطية، ويحمي أحزاب المعارضة من التقاتل الداخلي على مناصب كرتونية، ويجبرنا على عدم ‏انتخاب الإخوان والسلفيين وتجار المخدرات، ويأتي لنا بنواب يطالبون بالعودة لزمن الناصرية وأمجادها ووكساتها‎.‎
أن يسمح لنا بأن نشتمه ليل نهار، وليس لدينا تصور للمستقبل غير كل ما هو بائد ومأفون.‏
أن يمنعنا من التصفيق والتهليل والنفاق لكل حاكم، كما يمنعنا من "دهان الهوا دوكو" و"تعبأة الشمس في أزايز".‏
أن يحرر لنا فلسطين، ويلقي اليهود أحفاد القردة والخنازير في البحر‎.‎
الخلاصة مطلوب من سيادة الرئيس تحويل "شعب حثالة" إلى شعب بمستوى الدول الاسكندافية.‏
هي ذات النظرة الأبوية. . قد تأخذ شكل الماركسية أو الدينية أو القبلية. . ‏‎"‎بابا" هو المسؤول. . قد يكون "بابا" هو ‏فضيلة الشيخ أو صاحب القداسة أو الرئيس أو أمريكا أو الاستعمار والصهيونية العالمية‎.‎‏ . لكننا نحن أبرياء. . قطيع ‏من الغنم. . خيشة يمسح بها أي "بابا" البلاط، أو يدلعها ويشخلعها‎!!‎
شعوب تنقم على أسيادها إن لم يقدموا لها ما يكفي ويروق لها من الأعلاف. . ‏‎ ‎لكنها تعجز أن تحيا بلا أسياد.‏
إذا كانت السمكة تفسد من رأسها كما نحب أن نكرر دوماً، فالشعوب تفسد من قاعدتها، ‏‎ ‎فتفسد بالتبعية القادة والنخبة.‏
الحاكم بلا شك مسؤول، لكن فقط بقدر حجم سلطاته ووظيفته. ولأنه لا يمتلك قدرة وسلطات إله، عليه فقط أن يدير ‏المنظومة بأقصى قدر من الرشادة.‏
لكن ماذا عن المنظومة، التي تشملنا كأشخاص وعادات وتقاليد وسلوكيات وثقافة وتدين؟
هل يستطيع حاكم فرد تغيير منظومة مشكلة من ملايين أو عشرات ملايين البشر؟
تخبرنا الأسطورة أن "شمشون الجبار" بكل قدراته الخرافية، لم يستطع في النهاية أكثر من هدم المعبد على رأسه ورؤوس ‏الجميع!!‏
أي تغيير حقيقي على القمة، لابد وأن يكون إفرازاً للقاعدة، وإلا سنظل في ذات الدائرة الجهنمية المغلقة:‏
قاعدة فاسدة تنتج نخبة وحكاماً يزيدونها فساداً



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أصف البرادعي بالغباء
- رأيت فيما يرى النائم
- في ذكرى ثورة منكفئة
- فوبيا د. محمد البرادعي
- سفر التكوين
- على هامش إعادة هيكلة الاقتصاد المصري
- د. محمد البرادعي بين الحمرة والجمرة
- مصر وصندوق النقد الدولي
- بئس الليبرالي أنت يا هذا!!‏
- من أجل الربيع المصري القادم
- إني أختنق
- التعثر في دنيا التابوهات
- صهيونية إسرائيل
- مصر وريادة السلام
- مع مفهوم -أمن الدولة-‏
- خربشات على جدار الوطن
- نقابة الصحفيين بين السلطة الرابعة والبلطجة
- إذا ما أطفأت تركيا الشمس
- بداية السقوط
- بين العاطفة والعقلانية


المزيد.....




- -اتبعنا قواعد الاشتباك-.. قطر ترد على مزاعم احتجازها لطيارين ...
- إسرائيل تقول إن ضرباتها ضد حزب الله تهدف لجعل المفاوضات مع ل ...
- العثور على سبائك ذهب بملايين اليورو في مجرى الصرف الصحي ببلج ...
- الرئيس الألماني: من حق أعضاء مجتمع الميم التعبير عن أنفسهم ب ...
- الدوحة تنفي احتجاز طيارين إيرانيين وتؤكد التعامل وفق القانون ...
- القوات الحكومية اليمنية: الحوثيون يقصفون مأرب بـ3 صواريخ بال ...
- ترامب يتوقع ما إذا كانت ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز ستترشح للرئ ...
- بلوغر ديني.. مفاجأة بشأن هوية مرتكب مجزرة شقة مايو
- صحيفة ألمانية: زيلينسكي يائس بسبب نقص صواريخ -باتريوت- قبيل ...
- حاكم إنديانا يطلب من ترامب إعلان حالة الطوارئ الفدرالية في و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - ماذا تريد النخبة من سيادة الرئيس؟