أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - رأيت فيما يرى النائم














المزيد.....

رأيت فيما يرى النائم


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 5421 - 2017 / 2 / 3 - 13:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن القنوات التليفزيونية الأمريكية والأوروبية قد احتلها عباقرة خواجات على شاكلة أحمد موسى ومصطفى بكري ومحمد ‏الغيطي . . . . . . إلخ، يرددون ليل نهار أن "مصر والعرب يتآمرون على أمريكا وأوروبا ويعملون على تخريبها ‏وتقسيمها".‏‎
‎ ‎ورأيت في البرامج الأمريكية والأوروبية قساوسة ذوو وجوه ولحى بشعة، يؤكدون أن المصريين والعرب كفار يجب ‏قتالهم وقتلهم‎.
‎ ‎رأيت أيضاً مظاهرات حاشدة في كل أنحاء أوروبا وأمريكا، يرفع المتظاهرون فيها أعلاماً سوداء عليها الصليب، وهم ‏يهتفون "الموت للعرب".‏
‎ ‎استيقظت من النوم ووجدتني أهتف "المجد للثقافة العربية". . فقد غزت العالم كله‎.‎
العالم العربي:‏
ثقافة بدائية وحشية
عداء للعالم الذي نعيش بفضل علمه وفضل خيراته
اقتتال وعداء بين مكونات مجتمعاتنا
استبداد اجتماعي وديني وثقافي وسياسي
نفاق وارتزاق وفساد
ثم ندعي تآمر العالم علينا‎!!‎
لدي نزوع لتبرئة كل الحكام العرب من اتهامنا لهم بتشجيع نمو التيارات الظلامية أو التقاعس عن مواجهتها‎.‎‏ ‏‎ ‎ظني أن ‏لا أحد منهم إن أراد يقوى على الوقوف في وجه هذا الطوفان الشعبي الكاسح. . كائنات الشرق الأوسط منكفئة على ‏وجوهها، كأنها مازالت تمشي على أربع.‏
إذا اتهمك أحدهم بأن "ريحتك وحشة"، جرب الاستحمام أولاً، بعدها تستطيع أن تلعن أنفه العنصري‎!!‎
النباح لن يجدي. . علينا تطهير وتحديث ثقافتنا وأنفسنا. . وإلا. . . . ‎‏ . . !!‏
مهزلة أن تكون منتميا لأمة ذات ثقافة عنصرية معادية للعالم وللحضارة. ثم تتهم من يحاولون حماية أنفسهم منك ‏بالعنصرية. إذا وفرت التكنولوجيا جهازاً يكتشف من يتمنى الخراب لأوروبا وأمريكا‎،‏‎ ‎هل سيعترض العرب أيضاً على ‏تركيبه في المطارات لمنع دخول المأفونين لهذه البلاد؟!!‏
أنتظر أن نشبع لعناً وسباباً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ‏‎ ‎ثم نخلو بأنفسنا لنبحث كيف نبرأ من بلاوينا.‏
بدلاً من زيطة وزفة التنديد فلنشجع بعضنا البعض على تطهير حقولنا من الأشواك التي تلوث مجتمعاتنا الشرق ‏أوسطية. لكننا بالطبع نفضل أن نلعن ترامب، على أن نحاول الشفاء من الجرب الذي تمكن من جلودنا.‏
قولوا في ترامب ما تشاءون، فهو‎ ‎هو مجرد رد فعل لكائنات الشرق الأوسط الوحشية. وإذا كان الرجل بالفعل مجنوناً،‎
فنحن من تسببنا في إصابته بالجنون.‏
لدي ثقة مطلقة في تصميمنا على السير في "طريق الندامة" أو طريق "اللي يروح ما يرجعش‎"‎‏.‏
عكس التفكير التقليدي. . ‏‎ ‎الثروة لا الفقر أطلقت تسونامي الإرهاب من مراكز ثقافة الكراهية.‏
وفق رواية سفر التكوين كان الصراع بين الأخوين على إرضاء الإله وراء أول جريمة قتل. . إن لم يكن الدين هو ‏السبب فقد كان على الأقل الستار‎ ‎لأغلب الصراعات الوحشية عبر التاريخ.‏
أتصور الخطوة التالية ستكون حصار العالم الحر الاقتصادي للدول المنتجة للإرهاب. . أنصح الطائش دونالد ترامب ‏بتطبيق نظام "النفط مقابل الغذاء" على دول الخليج. فالبترودولار والعولمة جناحا الإرهاب ‏‎ ‎ولابد من كسر أحدهما على ‏الأقل.‏
الخلود لألبير كامو وروايته "الطاعون‎"‎‏. . ‏‎ ‎فلا يبدو من حل غير عزل المناطق الموبوءة، حتى تنهي نفسها بنفسها، ‏وينقشع الطاعون نهائياً، لا أن يكمن ليعود يتفشى فيما بعد.‏



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى ثورة منكفئة
- فوبيا د. محمد البرادعي
- سفر التكوين
- على هامش إعادة هيكلة الاقتصاد المصري
- د. محمد البرادعي بين الحمرة والجمرة
- مصر وصندوق النقد الدولي
- بئس الليبرالي أنت يا هذا!!‏
- من أجل الربيع المصري القادم
- إني أختنق
- التعثر في دنيا التابوهات
- صهيونية إسرائيل
- مصر وريادة السلام
- مع مفهوم -أمن الدولة-‏
- خربشات على جدار الوطن
- نقابة الصحفيين بين السلطة الرابعة والبلطجة
- إذا ما أطفأت تركيا الشمس
- بداية السقوط
- بين العاطفة والعقلانية
- حالة ميؤوس منها
- ما أظنها حقائق حول قضية جزيرتي تيران وصنافير


المزيد.....




- مستشار أردوغان السابق: القانون الإطاري قد يفتح باب الإفراج ع ...
- القناة 14: إسرائيل تستعد لخفض عدد قواتها في غزة
- تركيا تزود أوكرانيا بحزمة أسلحة أمريكية ضخمة بقيمة 283 مليون ...
- -أتلانتيك-: واشنطن تواصل تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية ...
- أوروبا الغربية تسجل أعلى متوسط حرارة في تاريخها خلال يونيو و ...
- ارتفاع الضغط ليس حالة يمكن تحملها.. طبيب يكشف المخاطر الخفية ...
- هل يمكن الإصابة بجدري الماء مرتين؟
- رجل الحرب في غرفة التفاوض.. ما دلالات تعيين محسن رضائي أمينا ...
- ميسي يودع والده خورخي في روساريو بعد عقود رافقه خلالها في مس ...
- الخارجية الروسية: بعثة الناتو في القطب الشمالي تقوض جهود الح ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - رأيت فيما يرى النائم