أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر الناصري - عن العراق، ونظام المحاصصة الطائفيّة الذي يجب اسقاطه














المزيد.....

عن العراق، ونظام المحاصصة الطائفيّة الذي يجب اسقاطه


شاكر الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 5436 - 2017 / 2 / 18 - 04:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا بأس من التكرار!

كتبت سابقًا، وكتب الكثير من العراقيّين عن الوضع العراقيّ المزريّ والمترديّ حد صعوبة التكهن بمخرجاته القادمة.

فمنذ سقوط النظام البعثيّ الفاشيّ والعراق يعيش على وقع جحيم متواصل، يحرق الأخضر واليابس. فالآمال التي رُوج لها عن الديمقراطيّة والحريّة والرفاه مع صواريخ البوارج الأمريكيّة التي دكت بغداد في 2003، ما هي إلّا كذبة كبيرة وخديعة لتبرير احتلال البلاد وتدميرها.
نحن الآن ازاء نظام سياسيّ يحكم العراق، ولأنه من مخرجات الاحتلال وافرازاته، فهو نظام يقوم على أساس المحاصصة الطائفيّة والسياسيّة، وتحتكر قواها النافذة، أو المساندة كلّ شيء! مقدرات الدولة، الوظائف العامة، الإستئثار بالسلطة، التحزب، تعزيز النزعات الطائفيّة والقوميّة، الهيئات المستقلة جدًا، وأمتلاك قرار الحرب، مليشيات مسلحة يصعب عدها، المتاجرة بالسلاح والمخدرات والعمالة الصريحة لدول الجوار.

هذه القوى التي تدير نظام المحاصصة، وبدعم أمريكي، وإيراني تمكنت من تشريع دستور للعراق، الدستور الذي يقر التقسيم والخراب والتناحر الطائفيّ ويدفع الجميع للبكاء على أطلال دولة مدنيّة، أو علمانيّة كان لها بعض الحظوظ في عراق ملتهب! ربّما، لن ينشغل الكثير بالحديث عن تفصيلات كهذه، وهذا ما لمسناه، بل سينشغلون بالحديث عن الحقوق والحريات التي أقرها الدستور، لكن القوى التي شرعته كانت الأسرع في إنتهاك بنوده وحدوده!

منذ أن تسلمت القوى الحالية السلطة في العراق وهي تواجه أزمة، بل أزمات متلاحقة، حروب، فساد، إنتهاكات، تهجير، سطوة مليشيات، نزعات تقسيميّة، بطالة متأصلة، فقر متزايد، موت مجاني، أمية مستشرية....الخ رغم الميزانيات المهولة، أو الإنفجارية التي يتم رصدها في كل عام!

أين الخلل؟

الخلل واضح جدًا، في قوى السلطة التي تحتكم على الأمور في العراق، وليس في مكان آخر. فهذه القوى فشلت في تقديم برنامج لبناء الدولة في العراق، وهذا فضح بؤس برامجها السياسية التي نادت بها قبل الاطاحة بنظام البعث الفاشيّ. إلّا في قضايا تعزيز النعرات القوميّة، التحالف الكردستانيّ، والنعرات الطائفيّة البغيضة جدًا، التحالف الوطني الحالي وقوى الإسلام السياسيّ في شقه الشيعيّ، أو تحالفات الشمعة، أو تلك التي سبقته، لأنها كانت التجسيد الحي لوجود قوى طائفيّة تثأر من ظلم سابق، وتحقق مشروع دولة إسلاميّة على غرار دولة الفقيه في إيران.
الآن، نحن أمام، واقع جديد، رغم كلّ البؤس والانهيار الذي يحمله، لكنه تجسيد عمليّ وصريح للواقع العراقيّ.
قوى السلطة تتصارع فيما بينها، من أجل السلطة والامتيازات والمغانم وحماية الفساد والنوفذ وتقاسم السلطة.

الشعب يغرق في متاهات الجوع والبطالة والتشرد وحرائق الحروب المتواصلة والأمية وفقدان الضمان الصحي وتزايد نسب الضرائب والمخدرات والنزعات العشائرية..الخ
عمليًا، ومنذ عدة سنوات، إن لم أقل منذ سقوط نظام البعث الفاشيّ، أثبتت قوى السلطة فشلها في تحقيق الاستقرار والأمن وضمان حياة الناس ومعيشتهم اليوميّة. هذا الفشل سيتواصل، وكلّ المبررات التي تقدم، الحرب، والإرهاب، وداعش، هي مبررات وهمية لاتهدف إلّا لفرض المزيد من الضياع والتشتت على العراقيبّن.

إلى متى يمكن تحمل وضع كهذا؟
القضية تتعلق بالوضع الاجتماعي وبتطور القوى الثوريّة في العراق. حتى هذه اللحظة كلّ محاولات اصلاح الوضع السياسيّ تصب في صالح قوى السلطة، وحتى القوى التي أعلنت عصيانها، وحشدت التظاهرات، رغم انها شريكة اساسية في الحكم الطائفيّ، فانها تهدف للسيطرة على حركة الشارع العراقيّ وعلى القوى التي يمكن أن تبرز فيه. القوى التي تنضوي تحت راية المدنيّة أو تحت رايات أخرى عليهاى تقديم البديل السياسيّ والخروج من شرنقة السلطة وقواها.

العراق تحت سطوة حكم طائفيّ فاسد، وإجراميّ، يجب إسقاطه.



#شاكر_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصّحوة الإسلاميّة: السّلطة والطائفيّة
- صرخة رفض
- ديمقراطيّة عالم اليوم!
- تنّورة قصيرة
- أسئلة ما بعد الموصل
- عن الحبّ وأشياء أخرى
- المسكوت عنه: تجنيد المرتزقة في العراق!
- العلمانيّة والإصلاح ومقتدى الصدر
- مثلك تماماً، لست ممتعصاً من دفقِ سردك
- خداع السلطات الحاكمة!
- عن سعادة الإمارات وتسامحها!
- قانون اللجوء الجديد: يوم أسود في الدنمارك!
- باعة الوهم!
- الطائفيّة وأتباعها!
- الاعترافات المتأخرة للحكومات الأوربية!
- ليلة الجحيم الباريسيّ: العالم في مواجهة أزماته!
- أوهام التمسك بقوى السلطة الطائفيّة
- التظاهرات: القطيعة مع السلطة، ودور الشيوعيّة واليسار
- أزمة اللاجئين: حكومة اليمين، عار الدنمارك!
- لَستُ معلماً لأحد ولن أكون!


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر الناصري - عن العراق، ونظام المحاصصة الطائفيّة الذي يجب اسقاطه