أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شاكر الناصري - ديمقراطيّة عالم اليوم!














المزيد.....

ديمقراطيّة عالم اليوم!


شاكر الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 5337 - 2016 / 11 / 8 - 18:43
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


رغم حدة الصراعات بين مرشحي الرئاسة الأمريكية، ترامب وكلينتون، والتي وصلت حد تبادل الإتهامات والشتائم والتسقيط السياسيّ، والأخلاقيّ وكشف سجلات الفضائح، وبما يزيد من حيرة وإرتباك الناخب الأمريكيّ الذي عليه أن يختار بين السيء والأسوء، إلا أنها قدمت صورة صادقة عن حقيقة الديمقراطيّة التي تتفاخر المؤسسات الأمريكية بها، فيما يعتبرها البعض العلامة الفارقة والحاسمة، لجهة صدقها، وشفافيتها، ودقتها، في مسيرة أمريكا وتاريخها وسياساتها. وكشفت عن حجم التهويل والإدعاءات حول هذه الخرافة المتهالكة التي يتم الكشف، يوم بعد آخر، عن هزالها وتحولها إلى أداة في تحريف الرأي العام وقناعات المواطن الأمريكيّ الذي تعصف به أزمات كبيرة وكثيرة من فقدان العمل، ومعظلة الحصول على مقعد دراسيّ في أحدى الجامعات، وصولا إلى فقدان البيت بسبب أزمة الرهن العقاريّ وإنحياز السلطات الأمريكية لصالح البنوك على حساب أصحاب المنازل. وكذلك حين تسعى أمريكا إلى تصدير تجربتها الديمقراطيّة، عن طريق الحروب والاحتلال والتدمير إلى دول، وشعوب تحكمها أنظمة دكتاتوريّة وتستباح فيها الحريات والحقوق الإنسانيّة.

من أمريكا، وأوربا، استراليا ودول أمريكا اللاتينيّة، والشرق الأوسط. السعوديّة، وإيران، وإندونيسيا، والسودان، وأفغانستان...وصولا إلى دول تغرق في أزمات كبيرة وتحول سكانها إلى أشباح بسبب الفقر والجوع وفساد السلطات...الخ يتحدثون عن الديمقراطيّة وكأنها سفينة النجاة التي ستنقذ العالم المضطرب والمحكوم بالإستبداد والإكراه ومصادرة الحقوق. حتّى أنَّ البعض لايتوانى عن تحويل الديمقراطيّة إلى نشيد يردده، بغبطة وتهدج، أينما حل: الديمقراطيّة!!

ولعل التجربة الديمقراطيّة في العراق، هي المثال الحيّ على النموذج الديمقراطيّ الذي فرضته أمريكا، وبات يعكس مدى الإستخفاف الذي يمارس بحق العراقييّن ورغباتهم بالعيش بحريّة وكرامة. الديمقراطيّة التي نتحدث عنها هو أن تقوم مجموعة قوى سياسية بتصميم نظام سياسيّ وفق دستور وضوابط وقوانين للإنتخابات تحمي مصالحها، ونسب تمثيلها، وتقسيم المجتمع إلى طوائف وقوميات وأن يتم حساب الأصوات ومقاعد مجلس النواب وفق هذه التقسيمات واتفاق المحاصصة السياسيّة والطائفيّة، ثم يقولون لنا: هذه هي الديمقراطيّة، وهذه هي التجربة العراقيّة الفريدة!!.
حين يتحدث اقطاب الإدارة الأمريكية التجربة العراقيّة، فانهم لايتحدثون عن فساد النظام السياسيّ والسلطة، ولاعن البطالة، والفقر والأميّة التي تعصف بالعراقيّين، ولاعن الصراعات السياسية التي أصبح العنف، والإرهاب، وتطاير الجثث بفعل المفخخات والأحزمة الناسفة وسيلة حاسمة في حلّها. لكنّهم يتحدثون عن تبادل السلطة، كممارسة ديمقراطيّة حاسمة، بين قوى إرتكبت أبشع الفضائع من أجل مصالحها وسلطتها!!.

إنّ ما يحدث في عالم اليوم من توسع رقعة المجتمعات ما بعد الصناعيّة، التطور المتسارع لتقنيات الاتصال والتواصل، والتطور المتسارع لوسائل الإعلام، تنامي الوعي بقضايا الحقوق والحريات، والرغبة المتزايدة بتحدي الأنظمة والسلطات الحاكمة التي تنتهج الإستبداد والفساد وإهمال مصالح ورغبات من تحكمهم، الهجرة المليونيّة التي باتت تحدث تغيرات ديموغرافيّة واضحة في دول كثيرة، الإرهاب المنفلت والمتنقل، تنامي قوى اليمين العنصريّ من أمريكا وصولاً إلى أوربا، إنفلات قوى الرأسمال والشركات الكبرى عابرة القوميّة والحدود وتحطيم القوانين التي تحد من حركتها، تنامي الوعي بمخاطر السياسات الأمريكية على العالم والسعي الدؤوب لتفتيته وإستغلال ثرواته ومصادر الطاقة فيه....الخ، كلّها عوامل تدعو لمراجعة حكاية الديمقراطيّة التي استنزفت وتحولت إلى شماعة تعلق عليها أزمات العالم، والبحث عن سبل جديدة تجدد الأمل بإمكانية العيش بحريّة وسلام.



#شاكر_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنّورة قصيرة
- أسئلة ما بعد الموصل
- عن الحبّ وأشياء أخرى
- المسكوت عنه: تجنيد المرتزقة في العراق!
- العلمانيّة والإصلاح ومقتدى الصدر
- مثلك تماماً، لست ممتعصاً من دفقِ سردك
- خداع السلطات الحاكمة!
- عن سعادة الإمارات وتسامحها!
- قانون اللجوء الجديد: يوم أسود في الدنمارك!
- باعة الوهم!
- الطائفيّة وأتباعها!
- الاعترافات المتأخرة للحكومات الأوربية!
- ليلة الجحيم الباريسيّ: العالم في مواجهة أزماته!
- أوهام التمسك بقوى السلطة الطائفيّة
- التظاهرات: القطيعة مع السلطة، ودور الشيوعيّة واليسار
- أزمة اللاجئين: حكومة اليمين، عار الدنمارك!
- لَستُ معلماً لأحد ولن أكون!
- افتحوا الأبواب،لاتكبلوا التظاهرات بأسوار الخوف!
- مأزق الإسلام السياسيّ الحاكم في العراق
- حيدر العباديّ أبن المحاصصة ولن يخرج من سطوتها!


المزيد.....




- حزب التقدم والاشتراكية ثبات المبدأ رصانة الأداء وموثوقية الا ...
- م.م.ن.ص// تضامنًا مع محمد بي صيدي وكل ضحايا العمل..
- 14 أكتوبر المجيد وتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.. مسيرة ثورة ...
- جريدة الغد الاشتراكي العدد 54
- الجابري يهنئ أمين عام الاشتراكي بالذكرى الـ48 لتأسيسه ويدعو ...
- رئيس تكتل الأحزاب يهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ48 ...
- حزب الاتحاد الجمهوري يهنئ الاشتراكي بالذكرى الـ48 لتأسيسه وي ...
- الاشتراكي في ذكرى أكتوبر وتأسيسه: إنهاء الانقلاب الحوثي واست ...
- عبد الحسين شعبان: بشت آشان جرح لم يلتئم وجراح اليسار مفتوح ...
- A New Threshold of American Shame


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شاكر الناصري - ديمقراطيّة عالم اليوم!