أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عمر يوسف القراعين - عذارى في وجه العاصفة ومأساة النّساء














المزيد.....

عذارى في وجه العاصفة ومأساة النّساء


محمد عمر يوسف القراعين

الحوار المتمدن-العدد: 5428 - 2017 / 2 / 10 - 16:40
المحور: الادب والفن
    


محمد عمر يوسف القراعين:
عذارى في وجه العاصفة ومأساة النّساء
صدرت رواية "عذارى في وجه العاصفة" للأديب الفلسطينيّ جميل السلحوت عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة بداية العام 2017، وتقع الرّواية التي يحمل غلافها الأوّل لوحة للفنّان الرّوائي محمود شاهين في 234 صفحة من الحجم المتوسّط.
العنوان جذّاب، مع أنه لا يمثل الحقيقة، لأنّ نساء الرّواية الثمانية ليس فيهنّ عذراء، إلا واحدة هي ميسون جارة لمياء في مخيم الجلزون، وخطيبها من حيّ العجمي في يافا، افترقا بسبب الحرب، ومريم المتزوّجة بقيت في عكا مع أهلها، بينما هاجر زوجها زياد الفالح إلى لبنان. والباقيات الصالحات مع أزواجهن في المهجر. وكلمة عذارى لها رنّة وتأثير في تسويق الكتاب، فهي مرتبطة بالحبّ العذري في الشّعر والأدب، حيث تذكّرنا بالمجنون وليلى وعنتر وعبلة. والمفروض أن يهتمّ الأهل بالفتيات العذارى حتى يتزوّجن، ثم يتكفّل الأزواج بهنّ. وذات يوم في الخمسينات حدث إطلاق رصاص من النوتردام تجاه ساحة باب العامود، يومها قالت لي أمّي: برضاي عليك، خذ خواتك وروحوا عند أختك في إربد. لم تقل لي: خذ إخوتك. أمّا التاجر الخليلي عندما زار المُوَرد في تل أبيب، قال له: بتعرف يا خواجه، إحنا كنّا خايفين منكوا لما جيتوا بس عالعرض. فنادى الخواجه سكرتيرته راحيل، وقال له: ما تخافوش يا حبيبي، احنا عنا دول.
على كل حال، فالرواية استكملت أغراضها، في شرح مأساة اللاجئين ومعاناتهم من جهة، وتعاطف الأهالي معهم في مراحل الاستقبال، أوّلا في هضبة الجولان، ثم في سوريا ممثلين بالحاج كمال أبو فاطمة، في جرمانا قرب دمشق، الذي استضاف رحاب وزوجها خالد، وفليحة وأولادها بعد أن طلقها زوجها وانتحر، ووقف في وجه الشّباب الذين حاولوا التّعرّض لرحاب، وردعهم مع أهاليهم، وأمّن العائلتين بكرم مبالغ به بتمليكهم أرضا وسكنا، فاللاجئون كانوا بحاجة لمن يساعدهم في بلاد الغربة، حتى ضد استغلال أصحاب العمل، كما حدث مع علي بن طارق، حيث سانده سعد كبير عمال الميكانيك وأشركه في كراج جديد في عمّان؛ لتفانيه في العمل. ومن ناحية ثانية أظهرت الرّواية التآخي بيت الطوائف، حين تزوج زياد الفالح وقريبه إبراهيم الفرحان من أختين من الشيعة، وإمكانية إيجاد فرص للعمل مع المسيحيين، حيث حصل علي ربيع سالم صيّاد السمك من يافا، على عمل مع المعلم أبو اسكندر كبير الصيّاديين في طرابلس.

الصدمة أصابت الرّجال والنّساء، لكن الجنس اللطيف كعادته في مجتمعنا حمّال الأسيّة، فمريم التي بقيت في عكا مع أولادها، هاجر زوجها زياد إلى لبنان، وكان يزورها متسللا فحملت منه، ومع أنّ الأهالي تفهّموا وضعها ووضع غيرها من النّساء مع أزواجهنّ المتسللين، إلا أنّ المشكلة هي حصول المولود على هوية باسم أبيه الذي يدخل البلاد بصورة غير مشروعة، وزياد كرجل تزوّج في لبنان وتقبّلت الصّابرة مريم ذلك. أمّا ميسون التي أقامت في مخيّم الجلزون، فلا تدري ماذا حلّ بخطيبها ناصر أمين من حيّ العجمي في يافا في بادئ الأمر، ومع ذلك قرّرت أن تبتعد عن الزّينة وعن كلّ جميل حتى تنجلي الأمور، وقامت بطرد أبو عبدالله من بيتونيا، الذي جاء يخطبها لنفسه، وهذا ما يحدث الآن لفتيات اللاجئين السّوريين في الأردنّ وغيرها. وعندما علمت ميسون بزواج ناصر، تقبّلت ذلك، غير أنّه طلقها ليتيح لها حرّيّة الزّواج الذي لم يتمّ لها في الرّواية.
وهذا يعارض زيف ما وصفه أحد الشعراء ظلما لحواء، حين قال:
إذا غدرت حسناء وفت بعهدها فمن عهدها أن لا يدوم لها عهد



#محمد_عمر_يوسف_القراعين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية سبيريتزما والأصالة
- مسك الكفاية – ودولة الدسائس
- ثقافة المقاومة وثقافة الحياة
- قراءة في رواية برج اللقلق
- يوميات كاتب يدعىX والتّعميم
- رواية بورسلان- والرّبيع العربيّ
- تأمّلات فيصلية ومنابع الفكر
- البلاد العجيبة والخيال المطلوب
- قراءة في رواية-الهروب-لسليم دبور
- رواية -فانتازيا- لسمير الجندي
- رواية-رولا- والمجتمع الذّكوريّ
- رواية-يقظة حالمة-ووصف الأحاسيس
- رواية غفرانك قلبي- والتّمسّك بالأرض
- زمن وضحة وبداية التّنوير
- سأحاولكِ مرة أخرى ....أنا جنونك - ريتا عودة


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عمر يوسف القراعين - عذارى في وجه العاصفة ومأساة النّساء