أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم نافل والي - قصة قصيرة جداً بعنوان/ الطبع الأزلي














المزيد.....

قصة قصيرة جداً بعنوان/ الطبع الأزلي


هيثم نافل والي

الحوار المتمدن-العدد: 5428 - 2017 / 2 / 10 - 10:56
المحور: الادب والفن
    



منْ يعشق الكتابة،.. عليه أن يكتب وكأنه لا يكتب، ساعتها سيكتب أجمل ما في خلده
بصوت روح بطل القصة:
لست مجنوناً كي أتصور فعل النقيض!. ما أبشع ما سأرويه لكم.. هل تسمعون صفير الريح مثلي؟ الريح لا إحساس لها مثل بعض ضمائرنا!. مهلاً أرجوكم، ألا يكون جوابكم موسوماً بالحشرجة والنفي!. إي.. لا.. لا تجزموا بكلا وكأنكم واثقين!. لا أحد منا يمتلك الثقة المطلقة ولا المصداقية كلها. هل عرفتم الآن لماذا أكلمكم هكذا برحابة فكر وصدر ومن على علوٍ؟! اقرءوا القصة حتى النهاية وأحكموا بأنفسكم رعاكم الله..
اسمعوا..
ما هي إلا حفرة باردة مظلمة يرقد فيها رجل عجوز حفرت على مقاسه بالضبط كبذلة عرسه مات منذ شهرين ولا شيء فوقه غير التراب يسأل نفسه بارتياب وبطريقة ساخرة ضارية:
- آه.. يا ليتني استطيع الخروج من قبري لأحيا ساعة أدبُّ فيها على الأرض كما أشاء من جديد!.
سمعه زميله الراقد بجانبه والذي مات قبله بيومين ومازالت روحه محتبسة تصدر آهات وتعتعات تأبي مفارقته متهكماً:
- وماذا بعد ذلك؟،.. تابع بصوت متهدج مرتخي النبرة: أعني، ماذا تريد أن تفعل غير الدبيب الذي عنيته؟!
استغرب الصوت القادم، سأله مباغتاً بلا تحرج:
- منْ أنت؟
قهقهة بملء كبده الذي بدأ يتعفن ببطء:
- هىء.. هىء.. هىء، ثم أردف: أفزعتك، أليس كذلك؟
بصوت له رنين يؤذي السمع:
- أين ترقد؟
- أنا جارك الذي دفن قبل مجيئك بيومين فقط؛ وعندما ساقوك إلى هنا وقبروك فرحت، شعرت بأنني لن أكون وحيداً في هذا القفر الذي تعصف وتقصف فيه الريح كأردية الأشباح.. ثم أعاد عليه سؤاله:
- لم تقل لي، ماذا تنوي أن تفعل لو خرجت من قبرك؟
- لا أخفيك سراً يا زميلي الميت الطيب؛ لقد عشنا الحياة ونحن لا نتورع عن الغش والخداع، بل لم تسر حياتنا إلا بخط موازٍ معهما، لذلك سأصدقك القول من مكاني هذا الذي لا أخشى فيه شيئاً بعد، وما عسى أن يحصل أكثر من موتنا؟، أضاف: أريد أن أمارس نزواتي، وشهواتي، ورغباتي، وأستغلّ غيري كما كنت أفعل دائماً حتى أموت مجددا!!



#هيثم_نافل_والي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة بعنوان/ الصعود إلى الهاوية
- قصة قصيرة جداً بعنوان/ من داخل الزنزانة
- قصة قصيرة بعنوان/ الإنسان الفنان
- قصة قصيرة بعنوان/ حظ السعد
- قصة قصيرة جداً بعنوان/ سلطة الأب الشرقي
- قصة قصيرة بعنوان/ أنا الصابئية
- قال بعنوان/ الإرادة الواعية
- اللغة من منظار آخر
- قصة قصيرة بعوان/ صحوة الضمير
- قصة قصيرة جداً بعنون/ رجل الصيانة
- قصة قصيرة بعنوان/ أنا آسف
- مقال بعنوان/ كيف سيطر الغرب على الشرق؟
- قصة قصيرة بعنوان/ بيت الأحلام
- قصة قصيرة بعنوان/ الملعون
- قصة قصيرة بعنوان/ الجوهرة المفقودة
- قصة قصيرة بعنوان/ ساحل البحر
- قصة قصيرة بعنوان/ ملح العيون
- قصة قصيرة بعنوان/ لغز غازية العرافة
- قصة من مشهد واحد بعنوان/ موت على رصيف الغربة
- قصة قصيرة بعنوان/ كل شيء إلا الخيانة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم نافل والي - قصة قصيرة جداً بعنوان/ الطبع الأزلي