أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عارف معروف - الغبيّ الذي فقد ظله














المزيد.....

الغبيّ الذي فقد ظله


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


انبجسَ الألمُ الممّضُ ، كما في كل مرة ، من ذكرى قبل- ثمانينية........
انا وصديقي نُقلّبُ صّور فراشات النور التي رفّت بأجنحتها الغضّة في سماء الحلم مرّةً ، قبل ان تُفرّك ، بلا رحمة ، بين اصابع قبيحة لموتٍ أدرَدْ :
هذا " مأرب " .. وهذا " منقذ " ... وهذه " سحر " ..وهذا " احمد " ، وهذه " ميسون "...(1)
تداعتْ الى ذهني قصّة قريبيَّ : " أ " و" ب " !
كان " أ " شبه اميّ ، لكن عينيه كانتا تقرآن ما وراء مظاهر الأشياء . وكانت اصابعه تتحسسان وتتلمسان نبضها وتسّتلُ الممكنات الخبيئة من أجنّة الوعودِ . وكانت أذناه ترهفان لمسحوق الهمس .....
بالقليل الذي وُضعَ في يده ....صنع كوثــــرا .
اما " ب " الذي كان غارقا بالكلمات والاوراق وزحمة التعاريف ، فكان يعود ، في كل مرة ، رغم صُرر الذهب وصناديق الذخائر التي وُضعت تحت تصرفه ، مهيض الجناح ، خاسرا ، يلعن الظروفَ التي لا تفهمْ...... والحظوظ التي لا ترحمْ .مراكما الكلام فوق الكلام دون ان يفطن الى انه بات يتعثر بركام كلماته ....
في المّرة الأخيرة ، التي عاد فيها خاسئا ، حسيرا ، كسيرا ، يُردد ان الحق على التضاريس واللوم على العواصف ، أرْعدَ جدّي : لو اودعنا مدخراتنا ، هذه ، في رقبة جحش ، ما كانت لتذهب ، هكذا ، في كل مرة ، سدى ...
ثم تحسّسَ حذاءه الثقيل المتيبّس وهو ينظر الى رأس " ب " حانقا ... لقد كان النذير الذي سبق انفجار خزين غضبه المرير!
-----------------------
(1) بعض شهداء نهاية السبعينات....



#عارف_معروف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خياطون .....
- الديمقراطية الليبرالية والشعبوية وهواة شراء البضائع الستوك . ...
- بين جيفارا وباتيستا ....بين تشومبي ولومومبا .....
- آخر العمالقة ...
- أكثر من يساري وأبعد من حداثوي .....
- قرب عرين السلطة ...مشهدان شخصيان في زمنين مختلفين....
- شيوعيو - عزيز محمد - وساطع الحصري والعلم العراقي !
- ما بين برنارد ليفي ومحمود الحسن .... !
- فضيحة مدوّية جديدة للنظام السعودي ... ما علاقة ما حصل بصنعاء ...
- فضيحة مدوّية جديدة للنظام السعودي تتطلب فتح تحقيق دولي ..... ...
- من يفتح بوابة الموصل وعلى اي اتجاه ؟
- من صداقة - ادرعي - الى تأبين -بيريز -.....
- هل جاء العبيدي بجديد ؟!
- كل رمضان وانتم....أسمن وأكذب وأكثر قسوة ....
- الفلوجة مدينة عراقية، نعم ، لكن تحريرها ليس شأنا عراقيا !
- سر العفو عن محمد الدايني....(2)
- سرّ العفو عن محمد الدايني ....(1)
- على العكس ، اللجنة قالت كل شيء وبأوضح عبارة !
- اميّ لا تعرف البكيني ....
- سايلو الحبوب...ام مرحلة دامية جديدة ؟


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عارف معروف - الغبيّ الذي فقد ظله