أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - ترجمة الكائن














المزيد.....

ترجمة الكائن


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 1429 - 2006 / 1 / 13 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


1
مُمزقاً عنقَ الجغرافيا
أردُّ الرياحَ إلى جهاتها.
في فمي تلاوينُ الجليد
وأفراحٌ مبتدئةٌ كالسعال.
بددوا صورتي الضبابية
وأهدروا ما شئتم عسف الحروف .
لي بداياتُ التدوين ورحيلُ المعنى
لذا يداهمني الوجعُ
وتتصببُ مني أناشيدُ الخليقة الخرقاء .
النجومُ خرقٌ
الهواءُ مليءٌ بالعسس والأوكار
فلا تنتظرْ أيُّها المتخم بأجنحة الحطام
ظلكَ المُعتم وهبوب المندبة .
براهيني الملتوية الكسيحة كثمارٍ خؤون
تداعبُ رحمةَ المعصية
فلا ترجمها أيُّها الفاره كالنشيج .

2

لي ما لي ..
ولكم أبدٌ هشٌّ ككائنات من قصب .
أنا البعيدُ المتهالكُ على مقربةٍ من حقولك
أيُّها الأبُ المحاربُ كطيفٍ قديم .
أنا الذي يمدُّ تعاويذه الخضراء
لمشيئةِ سماواتك البليدة ..
وأنا الذي يذبحهُ خِنْجَرُ الحضرة البهية
بطيئاً ..بطيئاً ..
كنزيفٍ باردٍ لأسلاك الحدود .

3

منذُ اللغة الأولى
تتصاعدينَ في جهاتي
أقدّمُ سريراً لحزنك
وكتابات مؤرقة بصهيل الرياح وهي
تبعث الوجع في سراديب روحك السماوية .
تهدهدين روحي قليلاً حين الطلب
وتمسحينَ سماواتي بخرقة
وأنا المشدوه
أعلنُ الطوفان
والسيول
والأفاعي
والندوب
والجراحات
تيجاناً على ذاكرة المكان .

4

سماءُ الريشِ يقينٌ آخر
مجازٌ طريدٌ لأبدٍ كالعشب يتفتح
مدى 00مدى .
الندى شاحبٌ على سنابل اللغة
أكتبني أيُّها الماءُ
عبوراً جميلاً إلى الجهة الشمال
حيث يتصاعدُ الهديلُ تكويناً حارقاً
لعدمٍ هُلامي .
أرمِ قفازاتك
أرمِ أرانبك في المضمار
فلي وجع الصقّارين
وطفولةُ الزوبعة
لي أرقُ الأبجدية والكتابات المريضة
لي غربةُ المكان في الزمان
والزمان في الدفاتر اللانهائية
نسعى في الشروق اليتيم إلى هاوية الألق ..
حيث الآلهة هباءٌ منقطعُ النظير
وحيث الجهةُ مسفوحةٌ كالنبيذ
أمام الغزاة مٌذ خُلقت .


5

عشبٌ للريح
لأنّ الشجرَ غيابٌ مؤقت
تتصاعدين كبكاءٍ أخير بين صهيل الجهات
الفراديسُ مؤرقةٌ بمصادفات الوجع
وليس للمكان غير غيم الهذيان وطفولة الموت ..
حيث يدون مآثره على مرايا الوقت .
أنا هذا الرحيل الأبدي بين ريش الحرائق
وتداعيات القطاف
أعصرُ الورق لأن الحبرَ صُلبٌ كالصخر
أموتُ على ضفاف الحلم
فقط لأنّ
ابتساماتك الفارهة لا تصلني
ولا تجدف روحي .



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرطقات شاعر
- بصيصُ انتظار في مقهى الغيابات
- الإرهاب التركي وصمت القبور الكردي
- تمثال مضرج بالأرق
- باقة حبر .. حديقة خسارات
- القضية الكردية في سلة محذوفات أبواق دمشق
- إعلان دمشق .. ثغرات وأخطاء وسوء نية
- لا بد من الثورة الثقافية في تركيا
- جوهر الأحزاب الكردية في سوريا
- كوباني وتجديفات الاعلام السوري
- ثوريون يرحلون قبل موسم القطاف
- هذيانات تركيا
- الفكر القومي العربي المفترس والانبطاحي
- ثقافة الورد وحضارة الكلاب المفخخة
- محاربة العرب السوريين للحقيقة الكوردية وأوهام الأخوة العربية ...
- شعوب دول الشمال وقطعان دول الجنوب
- آغوات الأحزاب الكردية وتفعيل الحرملك العثماني
- الدغدغات الصحافية العربية للحقائق الكردية
- الولادة الكوردية الجديدة بعد كل ذلك الشقاء
- الشعب الكردي ما بعد اغتيال الخزنوي .. تظاهرات مقدامة وأحزاب ...


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - ترجمة الكائن