أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - بصيصُ انتظار في مقهى الغيابات














المزيد.....

بصيصُ انتظار في مقهى الغيابات


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 1411 - 2005 / 12 / 26 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


هذا المساءُ لا يصلُ إلي
ميعادي الآفل مضرّجٌ بخيوله
بصهيل انتظاره
بهباء عويله
لكنه لا يصلُ إلي .
أنا منذ خرابي المُوغل في الحلم
نهبٌ لتخوم نشيجه.
أنا نفيرُ مديحٍ خجول أمام مداخل سديمه
لكنه لا يتلقطني .. ولا يصل إلي .
يتركني هكذا أنقاض هبوب
صخب مكان مهدور في مهبِّ مآتمه .
يريق أجراس يقيني
ولا يحتضن جذور مواجعي ..
في أنينها القتيل .
وصيفٌ هو لهيئتي الحجر .
وصيفٌ هو لحفيفِ دمي الصاعد من ..
إرثي المكوّر الذي يتأبطُ البهاءَ دونَ جدوى .
يتكىء على مياهي المقفلة
منذ بطش المتاه الأوّل
وكما دائماً يفتحني خاتمة لحضوره .
ليس لي إذن
إلاّ إشهار صباحاتي الغامضة
وإغداق المدائح القصوى
على أختامه
وصراخ سياجاته المندلقة من
عراء فوانيسه البدء .
هذا المساء المفتون بمكاشفات غيابها .. لا يصل إلي
بينما جبهتي النهبُ لأدوار ترف الغياب العذب
تصطدم بهزائمي الملول .
أنشدُ بريقاً
أنشدُ خليةَ فرحٍ
أنشدُ خيمةَ ترفٍ بسيط
أنشدُ خلخلةً خفية لطفولة الحزن الوخيم.
لكن المساء ذاك
يُشيّعُ أسراب انتظاري* .
أطبقُ أهدابي على بقايا فرحٍ مهدورٍ
يصطدمُ بجثتي الباذخة
ويتأبطُ خيمَ دمي المترف
تطوفُ مناجلُ الشكل العرض
حول سنابلي المتاه
وتشهرُ على صباحاتي المنبجسةِ من نول الغبار
سلالمَ قهقهتها الجسور .
هذا نهاري الأخير
هذا ترفي الأخير
يتوّجُ الغبار انتظاراتي ومدائحي
ويقبضُ غمامُ الخرابِ على أعشاش أجنحتي
ونسائي في صعودهن من صليل الحروب
الأزلية العابرة .

... يُشيّعُ أسراب انتظاري* :
على طاولةٍ مهجورةٍ
أسحبُ الكرسيَّ إلى الخلف قليلاً
وأُمَهدهُ لغيابك
أضعُ وردةً حمراءَ ذابلة
وأطلبُ لكلينا
فنجانَ قهوة لا يأتي أبداً
أنشغلُ في مكاننا الأثير المهجور
بجريدةٍ لا تقرأني
ولا تتصفحُ بقايا صوتي
اليومَ كما دائماً
أعلنُ عليكِ انتظاراتي
أيتها الشقية
أعلنُ عليكِ أغصانَ الذكريات المهشمة إلاّ قليلاً
أعلنُ عليكِ وابلَ الأمل المنفي
أعلنُ عليكِ أفقي الكسيح
وأعلنُ أيضاً على يديك الصغيرتين الغائبتين
يدي التي تبحثُ عنْ خليةِ فرحٍ
في جسدكِ الباذخ الذي ليس لي
منذُ أزلي المهجور .



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب التركي وصمت القبور الكردي
- تمثال مضرج بالأرق
- باقة حبر .. حديقة خسارات
- القضية الكردية في سلة محذوفات أبواق دمشق
- إعلان دمشق .. ثغرات وأخطاء وسوء نية
- لا بد من الثورة الثقافية في تركيا
- جوهر الأحزاب الكردية في سوريا
- كوباني وتجديفات الاعلام السوري
- ثوريون يرحلون قبل موسم القطاف
- هذيانات تركيا
- الفكر القومي العربي المفترس والانبطاحي
- ثقافة الورد وحضارة الكلاب المفخخة
- محاربة العرب السوريين للحقيقة الكوردية وأوهام الأخوة العربية ...
- شعوب دول الشمال وقطعان دول الجنوب
- آغوات الأحزاب الكردية وتفعيل الحرملك العثماني
- الدغدغات الصحافية العربية للحقائق الكردية
- الولادة الكوردية الجديدة بعد كل ذلك الشقاء
- الشعب الكردي ما بعد اغتيال الخزنوي .. تظاهرات مقدامة وأحزاب ...
- المؤتمر العاشر التكريسي لسلطة البعث
- الشيخ الخزنوي وضريبة التفكير في زمن التكفير


المزيد.....




- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...
- انطلاق فعاليات مهرجان -اللوحة الروسية المغربية- للفنون التشك ...
- دار أزياء تواصل ترجمة الهوية السعودية بلغة الموضة العالمية
- أمل لمرضى الشلل.. -ميتا- تعلن عن نظام ذكاء اصطناعي لترجمة ال ...
- من البلاط القيصري إلى -حرب النجوم-.. حقائق تروي قصة -الكوكوش ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - بصيصُ انتظار في مقهى الغيابات