أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (حنين الى صديق العمر)














المزيد.....

(حنين الى صديق العمر)


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5421 - 2017 / 2 / 3 - 09:42
المحور: الادب والفن
    



1
أودّ لو ألقاك في لحظة يمن عندما (القشلة)
دقّاتها تقرع قلبي
وانا في ظلّها قابع
دقّاتها تفزع قلبي
وأنا أهيم في الشارع
للكتب اللامعة الفكر انا جائع
وللصفافير
وللنهر
الذي يجري مع الأعوام
رائحة الدماء فيه
وبقايا الحبر
وليس ما يكتم كان السر
ومنذ ان كانت هنا تجارة العبيد
ومنذ ان كان هنا (الرشيد)
يخاطب السحابة
ايّتها الربابة
اود ان اقطع كلّ العمر بالكتابة
اودّ ان ادور حين يرفع الشراع
أزور كلّ تلكم البقاع
وساحة التحرير
والنفق الضائع
تحملني الأقدام عبر صخب الشارع
يا (سعد) كم اودّ ان المح في القاعة
ظلّك ما بين المصلّين
وفي مقهى جواد الساعة الساعة
2
وفجأة أطلّ عند الباب
من خلف زجاج الباب
محدّقاً لعلّ (سعداً) كان بين الناس
هنا على واجهة الشارع
والباعة ممن ينشرون كتب الافكار
للمتنبّي عابر القرون
وجوهر الأشعار
وللجواهرىّ حيث صاغ للجرح فماً
ينطق عن جرائم
تصاغ في (ميناء بورت سموث)
ومن ذرى منارة يعلع الرصاص
يقرن بسم الله والنبيّ والصحابة
وتطلق النيران منها
ايّها السادة ما الغرابة؟
والدم يجري من رصيف الجسر كالسحابة
وزغردات النار
كانت لغة الكآبة
نشيجها من صدر بغداد
يضجّ الليل والنهار
فتّشت عن سعد لعلّي المح الظلّ
خلال شاطئ النهر
وفي مقهى (جواد)
وعلى الجسر
وتحت لوحة
ينحتها (جواد) حيث يجمح الجواد
لعلّه في بابنا الشرقي
او تحت مظلّات الكتب
ألمحه
المس ما فب سورة التصوّر
اسير في رفقته
واسمع الصهيل
لذلك الجواد وهو جامح
واسمع الحديد حين يُكسر الحديد
والعراق كيف جسّد العراق بالإزميل
وروّض الرخام
صوّر العراق قسوراً
مزمجراً محرّراً بقبضة الجندّي
رمز القوّة العاصف في خوالي الأيام
نحن الآن ندعوك لانّ الشعب مغلوب
ومنبوذ
ومسروق
ومطرود
وحتى الطفل لا مهد ولا حليب
(يوسف ) مازال هنا عالق في القلب
يدعو فلا مجيب
والناس في الخيام
في زمهرير الثلج والامطار
لا ماء
لا قمصان
لا رغيف
والقمر الحزين
طارده المحاق حتى ضاع في المحاق
والسيّد العراق
يدور في مدائن الله
وفي مدائن الشيطان
مستعطياً كسرة خبز من رغيف الجار
امّي هنا
واخوتي الصغار
تحت خيام الفقر والمجاعة
وألف (فرعون) ينامون على الحرير
وكلّ قصر جاوز (الخورنق)
وجاوز (السدير)
لينعم الوزير والمدير
في قصر هدّام وفي قصور تلك الحاشي
يا ايّها الجندي
نكس لواء الطاغية
لأنّهم ما نصتوا
الى (حديث الغاشية)
2
تكرّشوا
من دون ان يعطون إذناً صاغية
للشعب والزبانية
تلاحق النساء والرجال باسم الطاغية
لا كهرباء
لا حليب
لا ولا
كسرة خبز بالية
من فضلات الجنّة الحمراء
من المعمّمين أصحاب الكواسج
ندعو وهل طيور ما ندعوا ترى المعارج
يا (كاظم الغيظ )
و يا عروة عبد الله
طوفان يأس نحن في أمواجه
فاقض لنا الحوائج
واكفنا شرّ الجمع في الحمراء
من المعمّمين والمفرّعين
والمغالطين
والمساومين
والمتاجرين
والذين اسّسوا الفساد
وعاثوا في البلاد
كلّ الحراميّة والسماسرة
والسادة الاباطرة
في آخر الزمان
اصيح يا (سفيان)
أصيح يا (مروان)
أصيح يا (عليّ) يا (حسين)
تكاتفوا وارتصفوا
في جبهة اليتيم هذا الضائع المشرّد المنهوب
لتغسلوا القلوب
ولترفعوا راية عشق ضمّت الشعوب
ولتنحبوا
ولتحزنوا
مات هنا (ايّوب)
من بعد ايّوب
وايّوب هنا
مات لنا ايّب
حتى النساء شقّت الجيوب
من قبل هذي الزمر الفساد
و(الفرعون)
يضرب في اعصاره بغداد
كان هنا يرم على الطاولة
النرد لكي يسجّر الحروب
وبعده جاءت من الشمال والجنوب
اسنانها صارت طواحين على الحبوب
تأكل ارباباً لها
وتأكل العبيد
واخوة (الكهف)هنا
والكلب بالوصيد
ينام والامارة
كل اللصوص احترفوا الغسيل
للدينار والدولار والصكوك
وصادروا البنوك
هنا على سجّادة الصلاوة
او طاولة القمار
3
فتّشت في الوجوه في الكتب
محدّقاً في الناس
تغمرني الأفكار
حتّى ثرثرات الرجل المخمور
في عالمه الضيّق
اضيق من رقعة شطرنج
ومن نون بلا نسوة
يموت في نهاية الشارع
او بداية الساحل
والرجل الغافل
تخفق في أحلامه
اشرعة الرحّالة الفاشل
وكلّما ينزع من اقدامه الاوحال
في شارع الايّام
يكفر في عالمه الضيّق
في الحلم الكابوس
والوطن المذبوح
قرأت كلّ الكتب الغامضة الشروح
منطوياً في السر لا ابوح
في عالم مطلق
وفي محيط زاخر احلم بالزورق
اقسم باللّحظة
بالنجم الذي يغمره النهار
اُضيق في مداره انهار
اقرأ هذي الكتب النقيّة الافكار
ودرر الأشعار
فيها عبير الورد يا (مهيار)
حتى النواسيّ هنا
يجلس فوق دكّة الخمّار
يهذي على رماد هذي النار
يبكي جناناً يبكي ما تضمّه الاسفار
يا شرزاد الوطن المذبوح
بسيف شهر بيار
وجند هولاكو هنا
في شارع النهار
او في هاجس الباعة
أقرأ من أشعاره الساعة
يا سعد كي المح في القاعة
ظلّك ما بين المصلّين
وفي مقهى جواد الساعة
الساعة



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الظنون)
- السيف والجرح
- جواد الحلم
- حنين الى صديق العمر
- تجلّيات العراق
- اسكب الواني
- اول الخطو
- تجليات العراق
- انتي بحري وافقه
- ملجأ الطين
- الرحيل
- نواح
- أغيب عن زمني
- (بين الزاجل وصقر الحديد)
- الكبوة والشبك
- العمّة وقطار المواسم
- ابحر في سحر عينيك
- الفنّان والافكار الملوّ!نة
- القوافل وطول الطريق
- (تاريخنا ينتظر)


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (حنين الى صديق العمر)