أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب حسن محمد - قصيدة -جودي














المزيد.....

قصيدة -جودي


أديب حسن محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1429 - 2006 / 1 / 13 - 09:43
المحور: الادب والفن
    


"جودي" هناكَ
إلى جوارِ نشيدها
تترقّبُ الدربَ الذي لا يرتديهِ
سوى الأفولْ
"رِفقاً بموتِكَ..يا صديقي..!!"
قالها رمْلٌ على سفْحِ الندامةِ
ذاتَ ريحٍ
لمْ أكنْ بعدُ استفقْتُ من الترابِ
قُبيلَ شمسِ الراحلينَ إلى الذهولْ
كانتْ لـ"جودي" غيمةٌ
ولِحَيرتي
كان القطيعُ مُغادِراً
لمْ تنتظرني شمسُ قبلتها
إلى أنْ غادرتْ شفتي
وكانتْ دائماً تُوصي الفراغَ
"أَن احْتَضنْهُ
إذا تناهَبَهُ الذبولْ"

كانتْ لـ"جودي" غيمةٌ
وأنا أسيرُ بلا ظلالٍ
نحو جنّتها الفقيدةِ في المدى
وأؤنِّبُ الدرْبَ الطويلَ
على إضاعة عُمْرهِ
دونَ استدارة خُطوتَيْها
الدربُ أبْكَمُ
ليس يملكُ ما يقولْ.

كالدربِ تصمتُ مقلتايَ
تُحاولانِ النَبْشَ في صُرَرِ الحجارةِ
تعثرانِ على الدليلِ
بأنَّ مُقلتها استراحتْ ذاتَ حُلْمٍ
فوقَ أسوارِ الطلولْ
كانتْ لـ"جودي" غيمةٌ
"وإذاً..
إلى أينَ المسير بلا يديها..؟؟"
يسألُ القمرُ الأخيرُ
ويجهشُ الياقوتُ فيها مِنْ ضياعي
إِنْ تناهَبَني المشيبُ،
وهمَّ عُمري بالقفولْ

"جودي" هناكَ
على سرير الغيبِ
تجمعُ في هدوءٍ أمنياتي
مثل قبّرةٍ أضاعتْ درب عودتها
وظلّتْ في الحكايةِ غيمةً
يتناقلُ العشاقُ أسرار التوحّد في سماها
والهطولْ.
"جودي" هناكَ
تُمشّطُ الأحزانَ
ترفعُ عن كآبتيَ الغبارَ
كأنّها..
وَيَدُ السماءِ فُويقَ غُرّتها
سرابٌ مُمكنٌ
قدْ تقتفيهِ
ذاتَ حلْمٍ
ثُلّةُ الغادينَ نحو بهائها
ويدُ السماء بخيلةٌ
إذْ تكتفي بوميضِ برقٍ لا يطولْ

"جودي" هناكَ
قصيدةٌ
لمْ تلتقطها إصْبعُ القلب الكليمة
لمْ تزلْ
في وحشة المعنى
أسيرةَ جملةٍ
تاهت
على درب الوصولْ.



#أديب_حسن_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشهد الشعري السوري7 قصيدة النثر -يستودع الإياب- لعلي سفر
- المشهد الشعري السوري6 قصيدة النثر مجاز غوتنبرغ لمحمد عفيف ا ...
- قبل البلاد
- المشهد الشعري السوري5 قصيدة النثر -رتوش ما بعد العاصفة-لمحمد ...
- المشهد الشعري السوري 4 قصيدة النثر ..أينما ذهبت لطه خليل
- المشهد الشعري السوري3 قصيدة النثر عويل رسول الممالك لإبراهي ...
- قديس العتبات
- المشهد الشعري السوري2 مجموعات نثرية..سيرة بئر لمحمد المطرود
- غسان تويني..معادلة الرجولة الخارقة
- الإرهاب وشعبولا ونظرية المؤامرة
- الإرهاب ونظرية المؤامرة
- هم أخوتي
- من مدونات الأبكم
- كيف تصبح بوقاً
- المشهد الشعري السوري 1
- دمعة مالحة كالفناء
- في الطريق إلى خيانة ناصعة
- عاهل السديم
- الديمقراطية كلمة لا محل لها من الإعراب
- الأنفال جريمة بلا عقاب


المزيد.....




- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب حسن محمد - قصيدة -جودي