أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - لو أنكَ تافهٌ جداً














المزيد.....

لو أنكَ تافهٌ جداً


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5411 - 2017 / 1 / 24 - 11:52
المحور: الادب والفن
    


لو أنك شاعرٌ
لقطعتُ سلاسل هذياناتكَ
قِطعةً قطعة
وعلّقتُها تباعاً في أعناق الأصايل
وقلتُ عن تشطيحاتك اللغوية
بأنها عثراتٌ فكرية
لطباخِ كلماتٍ نسيَ عاجنُها
أوان الخلطِ في الأواني
كل المقادير والمعاني
من فرط الشجن
***
لو أنك رسامٌ
لأخذتُ من الغبطة مكانكَ
ورسمتُ بريشتكَ سوراً من الألوانِ
جلستُ القرفصاء قروناً
أمام جلال لوحاتكَ المحاكية
كُنهَ أسرارنا بالفن
***
لو أنكَ كاتبٌ
لالتمستُ الجموعَ للإستلقاء على أضلاع جُملكَ
حتى إذا ما استفاقت الأمة
على سرير التراكيبِ يوماً
تنهضُ ساطعةً
مضمخةً بالخلقِ
ومشغولةً باختراعِ أبجديةٍ
تناسب وجه الوطن
***
لو أنك روائيٌّ
لمددتُ الأيام على عتبةِ بابكَ
وقلتُ: بودٍ
علَّكَ تختزن الكُلَّ
في أجزائكَ المروية
عن أيام المِحن
***
لو أنك لصٌ
لما كلفتُ ذاكرتي عناء الانزواء
في دهاليز لعنةٍ محصَّنةٍ
بآيات الاختباء
وارتضيتُ وحدي
ابتلاع أنين الثمن
***
لو أنكَ تافهٌ جداً
لأرحتَ البلادَ من جحافل المنظّرين
وهم قيد الإلتفاف حول خصركَ
وقد ذَبُلت السنينُ بهم
بصوامعَ غرقى في التفكيرِ بغدكَ
ومستقبل أشباهكَ عبر الزمن
ولكنكَ آثرتَ أن تُدعى مناضلاً
يُقامر في ماخورٍ يبيعُ كلماتَ تُرفعُ لا تزالُ
إلى مقام الوثن
فكيف لا تنتفضُ الغِددُ البوحية يا صانع الشجن؟
ولا تثور اليراعات بوجهك المشغول بحياكة البيانات
مع دوام تغلغل أحبارِكَ المسمومة
في تُرَع الأريافِ وصنابير المُدن
فيا أيها المترعُ بأقداح البلاغة اللفظية
من ومضة دخولك إلى الحظيرة السياسية
إلى أوان خروجكَ عن إطارٍ
كنتَ تُسميهِ وطن
فمتى ستراكَ الخليقةُ
في خلاءِ الحياة مستوطن
مُقتعداً رصيف الملّة
تشحذُ المفردة تضوراً
فلا تُستعطى من العابرين
ولو حرفاً من جثةٍ في كفن
يا مناضلاً مزّق شَغاف الحياء صفاقةً
ومن هيجا النفورِ
تنصَّلَ من الاِنتساب لمملكته حتى العَفَن
عَفَن
عَفَنْ.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسايش من اختطاف الأحياء الى اختطاف الموتى
- وجَع طهران وصفاقة الحرس الثوري
- الرداء الخامس
- الإدارة الذاتية وتشويه وعي الناس
- الرداء الرابع
- الرداء الثالث
- ريزان شيخموس: p y d مارس الاقتتال فعلياً، لكن الشعب الكردي ي ...
- الرداء الثاني
- أردية
- فرنسا للمرة الثانية مع الشكر
- فرنسا صديقة الكرد في الأمس واليوم
- عنزة أصحاب المواقف الجاهزة
- فصلة يوسف: على مَن يطالب المجلس بتصحيح مساره عليه فك ارتباطه ...
- المبادِر
- حزب العمال الكردستاني من حفرة لأخرى
- حُرقة الكلمة
- مارِد علاء الدين والعمليات الإرهابية
- خواتيم
- محمود عباس: الثورة لم تنتهي، ولكن أمامها تحديات صعبة
- مصير عفرين بعد سقوط حلب


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - لو أنكَ تافهٌ جداً