أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - إلى عشب قلبي














المزيد.....

إلى عشب قلبي


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5406 - 2017 / 1 / 18 - 22:41
المحور: الادب والفن
    


رثاء شقيقي الوحيد حسين
لم يتيح القدر لنا اللقاء سوى مرة واحدة خلال ربع قرن
وفي الثانية حملتك في كفي طفلاً بإيقاع مرتعش
.................

انتظرتك طويلاً
على أبواب الحزن
كي يذرف وقتي لون الفرح
أرتدي دفاتر القيامة
وأضم الغيوم في جيبي
وتسألني الخظى هل صَدَقْتُ ؟
كنت كما أذكر موتكَ
محمولاً فوق أحزمة الملح
وخلفك ثمر التعب
بينك وبين فيض الغياب
صوت أمّكَ المشروخ
ينتشل من تراب المخيم
صور الرحيل
قد كنّا هناك
أنت وأنا
في الدروب المجدولة
خلفنا صراخ الشقيقات وبنات العم
ونوافذ تصيح من عسف الريح
نرسم صناديق خشبية
في الطريق إلى بساتين الطفولة
تسألنا سوسنة الدروب
أين أنتم ؟ أين وصلتم ؟
كنّا نبحث في جناح الصقيع
عن عصافير لا ترحل
كنت أنتظر خلف وجه الماء
أن يخمد الغياب في حكايات النوارس
لنتوهج سوياً
في وجه البحر المكتوب
كنت أنتظرك
قبل ميعاد الخواء
كي أرسم لك من صوت ليلي
زنبقة الصباح
بعد ثلاثين وجعاً
أتيت بحزني المستتر
أبحث عنكَ
في بيادر الشجر المنحسر
الممتد من أطرافي
حتى خيط الكحل
ودموع عينيكَ الدانيات
أطلقت في صوتكَ الغائب أجنحتي
لعلّكَ تكون زهرة
تحلّق مع فراشات قلبي
لم أجدكَ جنب العشب القريب
سلخت أدغال الضوء
وامتطيت جناح الجفاف
كأني أمضغ عتمتي
سألت عنكَ شجرة الضوء
صرخت عليكَ بصوت مكلوم
بأي الأسماء أناديكَ
في أذن هذا الرحيل المنثور
مثل القفار بلا كلأ
بحثت عنكَ في المقابر النائية
وبكيت بكاء اليتيم
كثيراً بكيت
تخشبت الصور خلف أبوابي
والأرض أغلقت الغيم
لكنّي ورغم تلّة الحزن
سأظل لكَ وعداً على النافذة
حتى تعود
وأبقى أنتظركَ كل يوم
أعبر قبور الغرباء حافياً
أرسم وجهكَ
على أجنحة الطيور المهاجرة
وكفّي مُغلقة على أحلامكَ



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعلم كيف تصبح كاذباً في خمسة أيام
- أصابني من فتنتها سهم
- تطوي شوقها احتساباً
- بسجن هواك أنا أختال
- يطيب معها الهوى
- لا تخلع قلبك من عشبه
- ورقة ورقة يصعد قلبي
- ينكسر إيقاع العنق
- في سفر الغرام
- حال المبتلى بالهوى
- أستمطر هواها
- قلب ممطر
- لا شفاء إلا بعشق يقتل
- هيأت لك المخاض
- المنظمات الغير حكومية وتحدي المصداقية
- للرجوع مسافات ومسار
- من شمسٍ لا تصل
- حتى لا تسقط أصابعكم
- حكمة الكتب العارية
- النار لا تبتلع جوفها


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - إلى عشب قلبي