أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - واثق الجابري - تجيك البهائم وأنت نائم














المزيد.....

تجيك البهائم وأنت نائم


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5383 - 2016 / 12 / 26 - 00:06
المحور: كتابات ساخرة
    


سبب واحد من بين عشرات الأسباب؛ يكاد يكون الأبرز في إنحراف السياسة وتدني المستوى القيمي لدى مُتعاطي السياسة والإعلام، دون التفكير بمردودات ومضامين أفعالهم وتصريحاتهم، ومن العيب السياسي مخادعة الإعلام، ولكن المخزي ان يأتي السياسي راكضاً في وَحَل تشويه يصنعه إعلام، ويتدنى بالألفاظ الى سوقية كلام، فهل يعني أن التشويه والتسقيط من صنع سياسي، او سياسي ساقه الإعلام كدابة تجتر العظام.
كثيرة من الأفعال لا تحتاج الى قوانين لتقيدها، وفي القيم والضرورة حاجة لصيانة وتدقيق الفعل والمنطق.
أحياناً نتجاوز قانوناً للحفاظ على قيم تنتهك؛ كعابر من مكان غير مخصص لإنقاذ مستغيث، وكالصابر على ألم من أجل إسعاف غيره، وكمن ينام بلا طعام لأجل فقراء، ونسكت في أحيان كثيرة عن تجاوز الساسة على القانون المروري؛ لإعتقادنا أن لا وقت لهم وهم مستعجلون لقضاء حوائج الناس ومتلهفون للوصول الى محل العمل، والواقع أنهم لتجاوز الحقوق العامة، وإعتقادهم أفضليتهم على عامة الناس، وبعض منا يعتقد أن حديثهم الإعلامي بذكاء والواقع أنهم اغبياء يحركهم الإعلام المدسوس لأجندات لا وطنية؛ في برامج أستنسخت برامج قناة الجزيرة المعروفة بتوجهاتها وبرنامجها المشهور " الإتجاه المعاكس".
تصر بعض القنوات العراقية؛ على جعل منابرها حلبة صراع بهائم، والحقيقة لا بحث عن حلول لحقيقة الخلافات السياسية؛ وإنما لإثارة الألفاظ السوقية في برامج مكرسة لإشاعة الفرقة، والتدني بالخطاب السياسي، وإفشال التجربة الديموقراطية، وإعطاء إنطباع سيء عن من يُمثل الشعب، وإختيار ساسة بمنتهى التسافل الأخلاقي والإنحطاط بالخطاب الإعلامي.
إن ما يؤسف هو بعض ساسة يستهويهم الظهور الإعلامي للمخالفة، وتختارهم قنوات لإثارة الفتنة، وصاروا أشبه بالضيوف الدائمين في قنوات معرفة بتوجهاتها الشاذة، وما سبب استضافة الفلاني والعلاني؛ ليس لإطروحة او فكر ممنهج، وإنما لقباحة الصوت والإلفاظ، والإنحدار بالخطاب الإعلامي والسياسي، والتأثير على شريحة من المجتمع لتفريقها، وكأن المجتمع وممثليه بهذا المستوى الأخلاقي، وتعامل هذه القنوات بعيداً عن المهنية، وكان بإمكانها إستضافة وسماع رأي العقلاء؛ بدل التركيز على السفهاء.
الإلتزام الأخلاقي والقيمي؛ لا يُعطيه مركز سياسي او تشريعي؛ أن لم يكن غرض الوصول للسلطة خدمة للمجتمع؛ في عقلية من يرومها.
الخطاب الإعلامي واحد من أهم المسؤوليات؛ في ظل تطور التكنلوجيا وحتميات المرحلة، وتدني الخطاب سبب في تفشي الفساد وإنتشار الإرهاب؛ لطبيعة تبني بعض الساسة لدور المتباكي والمتجار بالقضايا الطائفية ومعاناة الجمهور، وخضوعهم لأجندات وسائل إعلام محترفة في تشويه الحقائق، ومحرضة على الفتنة والإرهاب؛ بتهئة أرضية الخلافات الإعلامية، وكأنها دلالة على خلافات سياسية وإجتماعية كبيرة؛ فيما يقف بعضهم يستجدي الظهور والإعتياش على الأزمات، وفي العراق معركة تحتاج الى خطاب موحد، وأطروحات تناسب المرحلة الحاضرة والمستقبلية، وخلاف ذلك من جانب العدو، ويدخل في كل بيت صوت البهائم السياسية، وبعضنا نائم يعتقد أنهم خير من يمثله ( تجيك البهائم وأنت نائم).



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسوية عملية سياسية فوق الكُبرى
- إغتيال السفير الروسي نهاية او بداية حرب ؟!
- لا مجال لمزيد من الدماء
- سؤال الى جمهور المُتخاصِمين..؟!
- بين الولادات والإنشقاقات مسار جديد للإنتخابات
- الرابح من التسوية الوطنية
- التحالف الوطني اخفاقات ومسؤوليات
- درس عراقي من قصة شهيد
- الإختناقات المرورية خسارة للدولة والفرد
- الانتخابات الفرنسية؛ تقارب الكبار ونهاية الصغار
- قانون الحشد الشعبي مراهنة كاد العراق خسارتها
- البنادق وحدها لا تبني الأمم
- الأربعينية زحف إنساني لا يتوقف
- فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض
- اسباب إنحدار السياسة الأمريكية
- خطاب البغدادي؛ هزيمة ورحيل الى تركيا والسعودية
- المصاحف في الإنتخابات الأمريكية
- أنتهت معركة الموصل والتفاصيل من تلعفر
- قصص عنف مرعبة عن الشرف والكرامة
- التاريخ والجغرافية والهوية ما بعد الموصل


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - واثق الجابري - تجيك البهائم وأنت نائم