أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - قانون الحشد الشعبي مراهنة كاد العراق خسارتها














المزيد.....

قانون الحشد الشعبي مراهنة كاد العراق خسارتها


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5356 - 2016 / 11 / 29 - 03:39
المحور: المجتمع المدني
    


كيف يمكن نسيان يوم 13 حزيران عام 2014م؛ حين أُطلقت الفتوى التاريخية التي إستجاب لها الملايين؛ لحماية بغداد وبقية مدن العراق وإيقاف زحف داعش، وكيف تغفل بعض العقول السياسية عن صور الشهداء؛ المعلقة كالمصابيح على أعمدة الكهرباء؛ بدءً من أحياء الفقراء وصولاً الى المنطقة الخضراء؛ حيث ينعم هناك ساسة بإمتيازات وأمان، وهناك في السهول والصحراء والجبال أبطال يذودون بدمائهم، ومنهم شهداء وجرحى ومعاقين، وخلفهم أيتام يعيشون بالعراء بلا حقوق.
شارك عشرات الآلاف، وخلفهم ملايين ينتظرون؛ دون التفكير حين تطوعهم على ماسيحصلون من مال، وهم يشاهدون الوطن يحترق.
تُشرع القوانين من البرلمان؛ بمقترح من أحد النواب وتوقيع 25 نائب، وتعرض على الحكومة بمسودة قانون وللحكومة إبداء الملاحظات لا الإعتراض على الأصل، وفي حال وجود جنبة مالية؛ يُعرض على وزارة المالية، وعند موافقتها مع الحكومة يُشرع القانون في البرلمان ويُعرض على لجانه المختصة، وهذا ما حدث مع قانون هيئة الحشد الشعبي؛ بعد مقترح مقدم من النائبين عبدالهادي الحكيم وحمدية الحسيني، وقبل التصويت خضعت لنقاشات مستفيضة، ولقاءات ماراثونية حسب وصف رئيس البرلمان.
تعرض القانون قبل التصويت وبعده؛ لصور مختلفة من التشويش والتضليل من جهات ، وأُخرى للتكسب وتجيير المنجز والتسويق، وللحشد مطالب بعيدة عن المعارضين والمُتنفعين والتجاذبات السياسية، والتقارب الذي افرزته تجارب المعارك؛ يدلل على متانة العلاقات الإجتماعية والوطنية بين المكونات، وعند الإختبار توحدت المواقف إلا من تاجر بالدماء والعواطف.
إن التصويت على قانون الحشد الشعبي خطوة وطنية مهمة، وجزء من وفاء جاء متأخراً خير من أن لا يأتي، وأولئك الأبطال وعوائلهم يستحقون أكثر؛ سيما وأنهم في آخر المواجهات مع الإرهاب، وعند التمعن بالقانون فلا يجد المتابع تخصيصه لطائفة دون غيرها، والحشد في مفهوم العراقيين كل من تطوع للدفاع عن العراق لمجابهة الإرهاب؛ شيعياً كان او سنياً؛ عربياً او كوردياً؛ مسيحيا او صابيئاً او ايزدياً، ويوم التصويت كان مصيرياً وربما أصاب بعض القوى التراخي والتراجع، وهذا ما دفع رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم؛ للحضور والإجتماع بكتلة التحالف؛ مقابل أطراف تعتقد ان نفوذها انتهى وبالتصويت على القانون ستخسر كل اوراقها، وهي عارفة أن الخرائط تغيرت، والشعب أدرك ان المزايدات والخطابات الطائفية؛ لم يجني منها العراقيون سوى مزيد من الخراب الإجتماعي والدمار.
يتألف الحشد الشعبي من عشرات آلاف من الشيعة، و34 فصيل مسلح من السنة، والبيشمركة، والعشائر الثائرة، والمسيحين والأيزيديين والشبك والتركمان.
تشريع قانون الحشد الشعبي؛ سيكون ضمانة لحصر السلاح بيد الدولة، وتذوب المسميات والولاءات الحزبية، ويُعطي الحقوق لشهداء وعوائلهم ومن لهم السبق الوطني، ويُنهي الإتهامات ويكونون بشكل افواج وسرايا؛ لقوة إعترف العالم بمهنيتها وإنسانيتها ووطنيتها، ولا حاجة للمحاصصة وما يُسمى التوازن، والميزان في ساحات القتال، وقال الرجال كلمتهم بوحدة العراق وسيادة أراضيه، والتصويت على القانون مراهنة؛ كاد العراق خسارتها؛ لولا تلك المساعي التي إستمرت الى آخر لحظة قبل التصويت، وكسب التحالف الوطني الثقة بين قواه، وسيكسب ثقة جمهور مَن شكك بالقانون؛ حال تطبيقه.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البنادق وحدها لا تبني الأمم
- الأربعينية زحف إنساني لا يتوقف
- فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض
- اسباب إنحدار السياسة الأمريكية
- خطاب البغدادي؛ هزيمة ورحيل الى تركيا والسعودية
- المصاحف في الإنتخابات الأمريكية
- أنتهت معركة الموصل والتفاصيل من تلعفر
- قصص عنف مرعبة عن الشرف والكرامة
- التاريخ والجغرافية والهوية ما بعد الموصل
- بين الخمور ومخمور قصص للمتاجرة بالوطن
- داعش يلفظ أنفاسه وأسباب للقناعة العالمية
- مأدبة غداء الصدر من أعدها؟!
- ثورة الموصل وثيران أقليمية
- العراق وتركيا؛ توتر جديد لصراع قديم
- ثورة الثورات وأهدافها
- شراكة الناخب المرتشي والسياسي الراشي
- التحالف الوطني خطوة صائبة وقفزات الى الأمام
- واشنطن بين الإتهام وشكوك الخليج
- ألف شكر للفاسدين والأغبياء والخونة
- التحدي القادم بعد الموصل


المزيد.....




- هل سينجح المبعوث الجديد الى اليمن تحت ظل الأمم المتحدة بمهمت ...
- خبراء لدى الأمم المتحدة: نافالني في -خطر كبير- ويحتاج إلى نق ...
- الصومال: الحكم بالسجن والإعدام على 8 من مقاتلي الشباب
- وزير الزراعة الفلسطيني يبحث مع مدير برنامج الأغذية العالمي س ...
- علّقوا حقوق سوريا بموجب -اتفاقية الأسلحة الكيميائية-
- تشاد: ديبي يخلّف إرثا من الانتهاكات
- مفوضة حقوق الإنسان ترحب بحكم الإدانة في قضية مقتل فلويد
- البرلمان الأوروبي يطالب بمحاسبة حكومة الإمارات على إنتهاكات ...
- -العفو الدولية- تنتقد قراراً تونسياً يمنع إدلاء الأطباء بتصر ...
- الجزائر تفوز بعضوية المجلس التنفيذي لليونيسيف ولجنة الأمم ال ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - قانون الحشد الشعبي مراهنة كاد العراق خسارتها