أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - مأدبة غداء الصدر من أعدها؟!














المزيد.....

مأدبة غداء الصدر من أعدها؟!


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5319 - 2016 / 10 / 20 - 21:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسكت كل الأصوات حينما يتحدث الوطن، وتنصت كل الأسماع لفهم ما يشرح عن المِحن، فلا منطقة حياد حين يتكلم الرصاص، ولا عذر مقبول للمتخلف عن ركب بلاد دار بها الزمن، ولا رقم قياسي؛ يفوق الإنطلاق؛ لإطلاق سراح وطن مرتهن؛ بيد الغربان والغرباء، ومن أراد لكرامتنا أن تمتهن.
رُب ضارة نافعة، ورُب نوافع متفرقة وفرقتها ضرر على نفسها؛ كمن أراد نفعك فضرك؛ لأن الإنتفاع على حساب الجماعة؛ ضرر للمجموع والجماعة والفرد.
يشتكي العراقيون لسنوات؛ من ألم لم يضعوا الأيادي موحدة على جرحهم لعلاجه، وكلما إقتربت يد التشخيص؛ دافعتها أيادي قاصرة؛ لا تصل الى عمق الألم؛ فما كانت فعلتها إلاّ أكثر إيلام، وزيادة للأعراض الجانبية والإختلاطات؛ فإختلط حابلها بنابلها، ومشكلتها أن ساستها يتصرفون بعقل منفصل عن الآخر؛ حتى إنفصلت أوصال الوطن عن بعضها، وتشعبت وتشرذمت، وصارت فصالاتها بفجوات تسمح لدخول الغرباء، وتقطع تكامل عمل الأعضاء.
يمكن القول أن ما يحدث في العراق أزاء مواجهة الإرهاب؛ ما هو إلاّ إختبار، وفي الإمتحان أما أن نصنع كرامتنا بأيدينا أو نُهان، وجملة الأحداث أثبتت أن كثير من القوى إنجرفت أو صدقت ما يضخ لها، وكانت الفرقة والخلافات سمة سائدة على مسار العمل السياسي، وكأن التسقيط سبيل وحيد للوصول للسلطة، ولكن الوجود بمشروع دولة؛ فمن كان لا يؤمن به اليوم سيأمن به غداً، وبالفعل جاء الغد، وها هي القوى السياسية تستشعر الخطر، وتجتمع لتقرر مصير مشترك.
إن الإجتماع الأخير بين السيد مقتدى الصدر وقادة الحشد الشعبي؛ كان له الأثر الكبير على إرتياح الشارع، وبدأت الأصوات تتحدث بهدوء، وأكتشف معظمنا أن إرتفاع الصوت لا يفهم منه المقابل ماذا يُريد القول، وقد يكون موقف طرف ما صحيح؛ إلاّ أن العصبية تجعله في دائرة الإتهام، ولكن هذا الإجتماع إعد له من أشهر ومساعٍ كبيرة، ومنها عودة التحالف الوطني للإجتماع وتبادل الآراء، ومن ثم السماع الى كردستان؛ فكانت الثمرة توحيد الجهود في المعركة المصيرية، والسعي الى تحقيق الخطوات الإصلاحية بمنهجية، وها هي القوات المسلحة والحشد الشعبي والعشائر تُقاتل جنباً الى جنب.
ما أضرنا هي فرقتنا، وبعودة الإجتماع عاد الإجماع والتقارب، وإنطلق القوى كأسراب الى حيث يستغيث الوطن، وإجتمع التحالف الوطني، وعاد كوردستان الى أصله في المركز، وتجمعت قوى الحشد الشعبي.
في المعركة لا توجد أرض حياد؛ فأما معك أو ضدك؛ ومن يدعو للوحدة وتقارب الصف معنا؛ ويفرح بالإجماع، ومَنْ كتب حرفاً أو قال كلمة او رفع سلاح ضد داعش معنا، ومن يشكك ويحاول خلق الأزمات والمشاكل وغاضة الإجماع ضدنا، وضدنا من تباكى على هزيمة الإرهاب، وضلل الحقائق، وطالب بعدم إشتراك هذا العراقي او ذاك، وثمرة إكتشافنا لخطر كبير يداهمنا؛ هو إجتماع القوى السياسية، ولكن كل ما حصل هو ثمرة لعودة التحالف الوطني، ووجود قيادة واعية إستطاعت المقاربة بين الأطراف السياسية، ونفس القوى التي إجتمع معها رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم قبل أسبوع؛ إجتمعت مع الصدر، ورؤيتها الى مستقبل ما بعد داعش، ومأدبة غداء أعدت بعناية لإعادة هيبة الوطن.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة الموصل وثيران أقليمية
- العراق وتركيا؛ توتر جديد لصراع قديم
- ثورة الثورات وأهدافها
- شراكة الناخب المرتشي والسياسي الراشي
- التحالف الوطني خطوة صائبة وقفزات الى الأمام
- واشنطن بين الإتهام وشكوك الخليج
- ألف شكر للفاسدين والأغبياء والخونة
- التحدي القادم بعد الموصل
- موقع العراقي في الشرق الأوسط الجديد
- عدم الإنحياز متحدون على الإنحياز
- العراق بمواجهة رأس الأفعى
- ما وراء إستهداف الأسواق
- إجازة الموظفين وسلبياتها الإقتصادية
- مواجهة العاصفة الإقتصادية
- إختيار الزعيم زعيماً للتحالف الوطني
- نهاية داعش وواجبات الدول
- النواب بين الواجب والمسؤولية والمشاكسة
- منطقة لم يطأها بسطال عراقي
- لن أتحمس للحروب الشخصية
- أياك من مخاصمة القبيلة السياسية


المزيد.....




- مصر: -مذبحة الشوش- تثير جدلاً واسعاً.. ودفاع المتهم بـ-قتل ز ...
- «بازار صعيد مصر» يتحول لمنفذ دائم.. منصة لتسويق منتجات 10 مح ...
- بعد هدف زيزو.. كم لاعب مصري سجل في مرمى برشلونة؟
- حديث حمزة عبد الكريم مع فليك.. لحظة خروجه من مباراة برشلونة ...
- “القومي للإعاقة” ومحافظ بورسعيد يتحركان لتسريع بطاقات الخدما ...
- أمن ملعب برشلونة يطرد جماهير الأهلي من المدرجات
- 42 ألف شخص من ذوي الإعاقة ببورسعيد مقابل 6 آلاف بطاقة خدمات ...
- بعد فشل الصفقة.. صلاح ووكيله يوجهان رسالة ساخرة لـ”بشكتاش”
- إيمان كريم ومحافظ بورسعيد يتفقدان مصنع “صقر” للأدوات الكهربا ...
- عضو شعبة المواد الغذائية : استقرار السوق لا يتحقق بالرقابة و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - مأدبة غداء الصدر من أعدها؟!