أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - عيد ميلاد مجيد للشاعر الكبير مظفر النواب..!














المزيد.....

عيد ميلاد مجيد للشاعر الكبير مظفر النواب..!


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5377 - 2016 / 12 / 20 - 18:51
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي
عيد ميلاد مجيد للشاعر الكبير مظفر النواب..!

الأعياد الحقيقية هي مناسبات للتذكر والحفاوة والاجتماع، والمشاركة في المحبة والوصلة الانسانية والانتماء الروحي المشترك.. ذلك ما تعلمته في طفولتي من مناسبة العيد الدوري والسنوي..
وإذا كان ثمة كثيرون يستحقون التذكر في حياة كل فرد، فأن أولى الجميع بالتذكر والتحية والاحتفاء اليوم – بالنسبة لي- هو الاستاذ المفكر والشاعر الكبير مظفر النواب، شاعر القصيدة الموقف، والموقف التاريخ.. الشاعر الذي جمع القصيدة بالموقف، الموقف بالشجاعة، والشجاعة بالصراحة المطلقة، للمرة الأولى في تاريخ الثقافة العربية المعاصرة..
فإليه.. الى روحه النبيلة وخلقه السامي، كما عرفته عن بعد وعن قرب.. أينما كنت من هذا العالم الضيق والمحدود.. أقول لك تحية وألف تحية.. وأقبلك قبلة المحبة الاخوية، وأتضع أمامك اتضاع التلميذ أمام المعلم.. وأعترف أن قصائدك وكاسيتاتك كانت من مصادر تكويني وثقافتي الأولى.. عندما كان ثمة ما يزال للنقاء والسمو والكلمة معنى وفضاء يجمع قلوب المغتربين..
كنت أتمنى اختزال الكلمة باللقاء.. واختصار المشاعر بالعناق.. ولكن حسبي ان الكلمة الاثيرية هذه ستجمعنا في أسمى نقطة يمكن ان تنوجد في السمو.. محبتي سيدي واستاذي، وليس مثلك.. أحظى واجدر بالحب والتحية والاكرام والتقدير..
*
لا أدري.. كيف كانت صورة الشعر والادب العربي المعاصر، ستبدو من غير اسم مظفر النواب وشعره وشجاعته.. لا أدري كيف كان معنى العراق سيكتمل ويحتفظ بالقليل المتبقي من معناه وجلاله لو لم يكن مظفر النواب عراقيا –رغم أنف كل شيء.. كأنه خلق توأما والعراق في لحظة التكوين الأزلية..
أحيي فيك ابتسامتك - يا أبا عادل الورد-، وأحيي ضحكة عينيك الدائمة، وأحيي صمتك الجليل الذي يفلق الصخر. ولا يتصور كثيرون.. ان الشاعر الوحيد الذي صرخ في وجه طواغيت الظلام.. له صمت الحجر.. عندما يكون الصمت موقفا.. ويكون الكلام غثاء..
تحية للأرض والبلد والمدينة والبيت والقلب الذي بقي معك، وأنت سيد القلوب والاوطان.. والأبقى حين يجر الاخرون مذلتهم..
نعم.. ابعث لك هذه التحية.. عني وعن كثيرين يقفون معك الان!
*
عيد الميلاد المجيد هو مناسبة فريدة للفرح والمحبة والسلام الحقيقي.. اعلان تاريخي لقرار التغيير واطلاق بداية جديدة.. عندما يصرخ المؤمن المسيحي الى ربه (خذ مني قلب الحجر، واعطيني قلبا لحميا).. قلب يشعر بالمحبة ويتسع لها.. قلب يستطيع ان يعاني ويتألم، ليشعر بمعاناة الاخرين.. قلب يؤمن بالسلام ويعمل من اجله.. ويريد للسلام ان يسكن في قلبه كما في قلوب الجميع..
وبهذه المناسبة ادعو الجميع لهذا السلام.. للمحبة الانسانية والفرح الحقيقي.. التي ليس ثمة أسمى وأنبل منها في الوجود.. أدعو الجميع لاستعادة المشاعر والقيم والمبادئ الحقيقية التي مسختها الامبريالية الفاشية، والعودة الى الذات الحقيقية.. الى النبع الأول والنهر الذي ما بدّل مجراه..
"أنا يقتلني نصف الموقف..
نصف البرد ونصف الدفء!"..
وفي سفر الرؤيا(3: 15): "اني عالم باعمالك، واعلم أنك لست باردا ولا حارا. وليتك كنت باردا أو حارّا!".
ويقول للذاهبين في غبار الامبريالية ايضا:"تقول: انا غني، قد اغتنيت ولا يعوزني شيء. ولكنك لا تعلم انك شقي، بائس، فقير، اعمى، عريان. نصيحتي لك ان تشتري مني ذهبا نقيا، صفته النار، فتغتني حقا؛ وثيابا بيضاء تستر عريك؛ وكحلا لشفاء عينيك، فيعود اليك البصر"!.
دعوة عامة للمراجعة.. للتذكر.. واستذكار المبادئ الاصيلة وأعمدة ثقافتنا الحقيقة.. لأنه لا حياة بلا ثقافة حقيقية، ولا وجود بلا مبادئ أصيلة..
*
لقد ذكرتك هذا اليوم بشدة.. واستذكرت شريطا من الذكريات والقصائد.. ولم أسمح للمناسبة ان تمر، من غير اعلان ونداء وتحية، بعدما تراكم الثلج وسكّر المسافات ما بيننا.. فيا قلوبنا اشتعلي.. اشتعلي أكثر وأكثر.. حتى تتحولي الى جمرة تذيب ثلج الطرقات..
*
أبا عادل المجيد.. تحية حب واكبار ، لروحك وكلمتك وابتسامتك، في عيد الميلاد المجيد.....

تلميذك دائما..

لندن- في العشرين من ديسمبر 2016



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنظور الوجودي في قصيدة الشاعر ماهر شرف الدين: (حصاة في كلي ...
- المنظور الاجتماعي في قصيدة الشاعرة وداد نبي (لا فراشات هنا)
- المنظور الاجتماعي في قصيدة الشاعر بلند الحيدري (عشرون ألف قت ...
- المنظور الاجتماعي في قصيدة الشاعر ياسين طه حافظ (السيدة)..
- المنظور الاجتماعي في قصيدة الشاعر أحمد عبد الحسين :قول (قصة ...
- المنظور الاجتماعي في قصيدة الشاعر سلمان داود محمد (عندما حذف ...
- بورتريه شخصي للدكتور صلاح نيازي (5)
- بورتريه شخصي للدكتور صلاح نيازي (4)
- بورتريه شخصي للدكتور صلاح نيازي (3)
- بوتريه شخصي للدكتور صلاح نيازي(2)
- بوتريه شخصي للدكتور صلاح نيازي(1)
- بورتريه جانبي للدكتور شاكر النابلسي
- (مقامة أميرجيو)
- التنوير عربيا.. اشكالية المصطلح (3-3)
- التنوير عربيا.. اشكالية المصطلح (2-3)
- التنوير عربيا.. اشكالية المصطلح (1- 3)
- أصداء نظرية الفراغ في رواية منى دايخ (غزل العلوج)
- المنظور الاجتماعي في رواية ليلى جراغي: (الصدأ)..
- الياس فركوح: الصعود الى حلب!.. الهوية والانتماء في رواية -قا ...
- (موسيقى في الظلام)


المزيد.....




- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - عيد ميلاد مجيد للشاعر الكبير مظفر النواب..!