أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدى عبد العزيز - الملتبس والمراوغ والمخادع في طرح شعار الإرهاب ليس له دين














المزيد.....

الملتبس والمراوغ والمخادع في طرح شعار الإرهاب ليس له دين


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5371 - 2016 / 12 / 14 - 00:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




بعد تلك الحلقات المفزعة من جرائم الإرهاب التي ترتكب انطلاقاً من مصدر وحيد جامع لها هو تنظيمات الفاشية الدينية المتأسلمة

بعد كل ذلك
فإن طرح شعار أن الإرهاب لادين له
هو نوع من الخداع وخلق الإلتباس بهدف التغطية علي القضية الأساسية
وهي قضية المواجهة مع الإسلام السياسي المؤسس علي أوهام الحاكمية والخلافة والذي استطاع الصعود والتغلغل في صميم حياتنا وذلك في ظل ظروف الإستبداد السياسي والإفقار الإجتماعي والعشوائية الثقافية وبدعم واضح وجلي لكل ذو بصيرة من المركز الإستعماري العالمي وعملائه في العالم العربي والأسيوي لأسباب وظيفية تتعلق بعدم قناعة تيارات الإسلام السياسي برابط الوطنية

هذا الشعار يعفي أصحاب العمامات الأزهرية والسلفية من دم الضحايا في حين أن الغالبية الساحقة من خطباء المساجد والعمائم الأزهرية والسلفية قد انتجت ركاماً من أدبيات التأسلم ذات المنحي الطائفي المكفر لكل الملل والمذاهب والأديان المخالفة وصولاً إلي اعتبار أن إباحة دماء المخالفين لتلك الأدبيات والأوهام الفاشية نوع من الجهاد والاستشهاد في سبيل الله أو التجارة الرابحة معه كتلك التي تحقق عائداً لابأس به من حوريات الجنة في العالم الخالد

ويعطي حصانة من الزيف ضد واجب إعمال العقل النقدي في ذلك الركام والكلس التراثي الذي تكون تحت حضانة العمامات الدينية عبر قرون وأدي إلي تراكم فقه من الخرافات الغرضية الموجهة عبر تاريخ من الصراعات المتمركزة حول شهوة السلطة والمال والجاه والتمكن الإجتماعي لتغطي فوق المقاصد العليا التي نشأت من أجلها الأديان وهي الخير والحق والعدل والسلام ودفع الضرر عن كل الآدمية والحياة وجلب المنفعة لها

هذا الشعار يعفي الإخوان المسلمين من دماء الضحايا بمجرد أن تسطر بعض قياداتهم بضع عبارات عن أن هذا ليس من الإسلام وأن هؤلاء (منفذي أجنداتهم من الإرهابيين) ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين وأن كل الدم حرام ، وماإلي غير ذلك من شرائط العبارات التي تمنح عند اللزوم للخداع

والأهم أن هذا الشعار قد يطرحه ( للأسف) البعض من الليبرالين واليساريين المصريين الجدد لتمرير الإرتباط ببعض القوي المرتبطة بالفاشية المتأسلمة من عينة (مصر القوية) وغيرها وللتغطية علي خط سياسي مائع يحن من آن إلي آخر لطرح فكرة المصالحة مع الفاشية المتأسلمة فيطرحها مرة علي استحياء ومرة بالتوقيع الضمني مع هذه القوي علي بعض البيانات والعمل المشترك عبر بعض الوقفات الإحتجاجية

هذا الشعار المخادع هو نموذج من نماذج تزييف الوعي الذي تمارسه دوائر إعلامية نافذة لمصلحة مؤسسات الدولة الدينية كما تمارسه بعض النخب ويمارسه بعض المثقفين بعضهم عن وعي وبعضهم عن دون وعي

هذا الشعار هو في النهاية يطرح كصدادة في مواجهة تيار وطني مصري صاعد بوضوح يري أن مدنية الدولة المصرية وديمقراطيتها هي حجر الأساس في معركة المصير
وإن تحقق مصر المدنية الديمقراطية لايمكن أن يتم عبر هذا الخلط والإلتباس بين الدين والدولة واستخدام الدين كأداة قهر سياسية وثقافية لتفريغ مبدأ المواطنة من محتواه وتكبيل العقول ووئد أية محاولة نحو الإبداع وإشاعة الإستنارة وتحديث الدولة المصرية وقمع أي نزوع لدي المصريين للإنطلاق بوطنهم نحو آفاق من التطور والحداثة

حمدي عبد العزيز
12 ديسمبر 2016



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول حادث الكنيسة البطرسية
- فلنفعلها في 11 ديسمبر القادم
- وداعا فيدل العظيم
- وداعاً كاسترو العظيم
- مرحباً إسلام بحيري
- في مسألة د. مني مينا
- هم لايتعلمون
- مع اللحظات الأولي لفوز ترامب
- مع النتائج شبه المؤكدة بفوز ترامب
- حسابات ومعادلات في الاستحقاق الرئاسي اللبناني
- ماذا بعد هزيمة الدواعش المسلحة ؟
- الخيار - عون
- من هذا المنطلق
- أحد تلاميذ مدرسة التكيف الهيكلي
- متلازمات الأزمة
- أولاند والإرث الإستعماري
- أياد ملطخة بدماء ناهض حتر
- الغرقي الذين لم تمتد إليهم يد الدولة
- آنين مسكوت عنه
- مرجيحة ويكا


المزيد.....




- الأدميرال الذي أشرف على عملية بن لادن يحذر: الديمقراطية الأم ...
- البابا ليون الرابع عشر يبارك برج يسوع المسيح بكنيسة -العائلة ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود جيش العدو ...
- البابا ليون الرابع عشر يبارك برج يسوع المسيح الذي جعل -ساغرا ...
- الفكرة الإسلامية والحركة الوطنية في جنوب اليمن
- حرس الثورة الاسلامية يعلن اسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-9 ...
- -رويترز- عن متحدث باسم حركة طالبان الأفغانية: مقتل 13 شخصاً ...
- حماس تحذر من استهداف معالم المسجد الأقصى وتدعو للنفير العام ...
- بعد إنذار إسرائيلي.. دعوات لحماية -الحي المسيحي- في صور
- الحب في زمن الحرب.. لاعبة كرة سلة أمريكية تعتنق الإسلام وتتز ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدى عبد العزيز - الملتبس والمراوغ والمخادع في طرح شعار الإرهاب ليس له دين