أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - من هذا المنطلق














المزيد.....

من هذا المنطلق


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 19:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هناك وجهات نظر داخل المعسكر الوطني تري أن الحفاظ علي الدولة المصرية في ظل الظروف والمخاطر والتحديات الحالية يقتضي التخلي عن انتقاد السياسات الإقتصادية ذات الإنحيازات الإجتماعية التي لاتؤدي إلا للمزيد من إفقار الفقراء ومحدودي الدخل ومتوسطي الحال
وتري تلك وجهات النظر أنه نظراً لتلك التحديات والمخاطر علينا التغاضي ولو مؤقتاً عن مطلب العدالة الإجتماعية وربما عدم التحمس لقضايا الرأي والتعبير حتي لو امتد ذلك للعمال والمستخدمين الذين يعبرون عن رفضهم لبعض ظروف العمل الجائرة
وأن الأمر يقتضي - من وجهة النظر هذه - الدعم المطلق للنظام وتحديداً مؤسسة الرئاسة حتي لو كان هذا الدعم يتخذ أحياناً كثيرة منحي الصياغات الدعائية التي لاتقف عند أي تدقيق موضوعي للواقع الذي يستند إليه هذا المسلك من الدعم

طبعاً أحترم أصحاب وجهات النظر هذه ، وأحترم كذلك منطلقاتهم ودوافعهم الوطنية ، ولكن عليهم أن يعذروا شخصي الفقير إلي العلم والتجربة في أن أختلف معهم وألا التقي معهم في هذا الطرح إلا في جانب ضرورة الحفاظ علي الدولة المصرية وعدم الإنجرار إلي أي مغامرة قد تؤدي إلي سقوط الدولة المصرية لاقدر الله في ظل هشاشة اللحظة التي نعيشها

.. ذلك أنني أري ضرورة الإشتباك مع القضايا والمشكلات التي تمس أوسع شرائح المجتمع المصري وكشف أوجه الإنحياز تجاه معالجاتها أو أوجه التقصير تجاهها وممارسة الإنتقاد الموضوعي للسلطات المختلفة في الدولة وتقديم البدائل السياسية الكفيلة بمعالجاتها للرأي العام في إطار من المسئولية الوطنية التي لاتلقي بهذا الجهد في سلال من يريدون تدمير الدولة المصرية من أنصار عصابات الفاشية الدينية وكذلك من بعض عصابات رأسمالية التوكيلات الأجنبية الشرهة وموكليهم في الدوائر الإستعمارية الكبري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ،

وهذا الأمر لايمنع الإشادة الموضوعية بأي جهد يصب في إطار الحفاظ علي وحدة وتماسك الوطن،
وكذلك أي جهد في اتجاه التحديث والتطوير وخلق قاعدة إنتاجية تتيح بناء اقتصاد وطني حقيقي والوقوف في نفس الوقت مع أي جهد يسعي نحو تكريس الإستقلال الوطني والتخفف من قيود التبعية
وكذا أيضاً أي جهد في اتجاه الحفاظ علي حدود الدولة المصرية ضد المخاطر المختلفة وأي جهد في اتجاه سياسة خارجية متوازنة تحقق المصالح العليا للدولة المصرية وتؤمن لها حضوراً إقليمياً ودولياً مقبولاً ،

وبالتالي فإن كل خطوة في عكس تلك المسارات تستحق الكشف والنقد الذي ربما يتصاعد إلي الرفض الديمقراطي لتلك السياسات التي تمثلها أي خطوة عكس هذا الإتجاه

أيضاً علي الجانب الآخر هناك وجهة نظر داخل نفس المعسكر الوطني تري أن موقف المعارضة للنظام يقتضي تبادل القصف مع النظام بالمكايدات وبمقاليع الشعارات الأكثر سخونة وممارسة الطنين السياسي الحاد في مواجهته دونما مراعاة لمبدأ المسئولية الوطنية الذي يقتضي حساب أبعاد اللحظة التي نعيش جيداً من حيث واقع الحياة السياسية المصرية ومدي انخراط غالب السكان ( أصحاب المصلحة الأصلية) فيها ومدي قبول فكرة التنظم في أحزاب وتنظيمات سياسية وثقافية ومجتمعية ومدي حيوية أو موات تلك الحياة السياسية وكذلك طبيعة القوي الذاتية وماتستطيع تحقيقه من ثقل سياسي علي أرض الواقع قياساً بجماعات تحالف الفوضوية وعصابات الفاشية الدينية وجماعات الضغط الرأسمالي الوضيعة بترساناتها الإعلامية والفضائية وتأثيراتها علي المؤسسات المالية للدولة وكذلك حساب الظروف الموضوعية ومنها مايحيط بالدولة المصرية من تحديات ومخاطر ومقتضيات إقليمية ودولية

هذا النوع من المعارضة التي لاتحفل بكل هذه الشروط والظروف هي معارضة مظهرية تغلب عليها روح المراهقة السياسية وهي أحد نتاجات ظاهرة بعض احتجاجات الميادين التي لم تكن تحمل أهدافاً سياسية أبعد من هدف الإحتجاج ذاته في تكرار لميراث هيمنة الحركات التي لاتحمل برامجاً أو مشاريعاً سياسية شاملة علي احتجاجات الشوارع قبل وبعد اندلاع 25 يناير الشعبي العظيم

هل وضح المنطلق إذن ووضحت الرؤية
وتحددت المواقف دونما استطراد قد يدفع إلي الملل والحنق علي كاتب هذا المقال؟

حمدي عبدالعزيز
19 أكتوبر 2016



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحد تلاميذ مدرسة التكيف الهيكلي
- متلازمات الأزمة
- أولاند والإرث الإستعماري
- أياد ملطخة بدماء ناهض حتر
- الغرقي الذين لم تمتد إليهم يد الدولة
- آنين مسكوت عنه
- مرجيحة ويكا
- ورشة واشنطن لاتصنع البديل
- ويكا
- احترموا هذا الشعب.. احتراماً لأنفسكم
- أزمة النادي الأهلي
- إنه شرق قناة السويس ياعزيزي
- حسين عبد ربه
- خميس والبقرى 2016
- الإصلاح الإقتصادي.. كلاكيت 3
- جديد الشرق الأوسط
- ذاكرة الضعف .. أم ضعف الذاكرة ؟
- إذا أردت أن تتاجر بقضية ... إعطها بعداً دينياً
- ندبة في يدي
- طائفية تحت ذقن الدولة


المزيد.....




- الدفاع السعودية تعلن تدمير 3 مسيرات قادمة من العراق مساء الأ ...
- كيف يعزز المضغ من نشاط الدماغ؟
- قتلى في هجوم أوكراني على مناطق روسية من بينها موسكو
- سي إن إن: صبر ترمب ينفد تجاه إيران والبنتاغون يعد خططا للحرب ...
- لماذا تحولت -أرض الصومال- إلى ساحة تنافس إقليمي؟
- منظمة الصحة تبقي تقييم -هانتا- منخفض الخطورة وكندا تؤكد إصاب ...
- زعيم كوريا الشمالية يدعو لرفع الجاهزية العسكرية أمام -العدو- ...
- لأول مرة.. مبعوث ترمب الخاص إلى غرينلاند يزور الجزيرة القطبي ...
- منظمة الصحة تتمسك بوصف تفشي فيروس هانتا بأنه -منخفض الخطورة- ...
- الإمارات تندد بـ-عدوان غير مقبول- بعد هجوم بمسيّرات قرب محطة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - من هذا المنطلق