أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدى عبد العزيز - آنين مسكوت عنه














المزيد.....

آنين مسكوت عنه


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5292 - 2016 / 9 / 22 - 17:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(( في الشائك والمسكوت عنه))

في طريقي إلي مقر عملي في الصباح المبكر كمااعتدت لمحت في طريقي أحد أصدقائي المقربين منتظراً علي جانب الطريق في انتظار وسيلة نقل تنقله إلي عمله في كموجه أول في مدرسة تقع في قرية تبعد حوالي 12 كيلومتر عن مدينتنا
وتبعد حوالي 7 كيلومترات عن مقر عملي

المهم أنني أوقفت سيارتي ودعوته للركوب معي وخصوصاً أن الوقت كان مبكراً ويسمح بأن أوصله إلي مقر عمله وأرجع أنا إلي عملي قبل الموعد المحدد لبدء العمل

صديقي هذا مسيحي الديانة
وهذا لم أتذكره إلا عندما بدأ في فضفضة الطريق معي

لن أحكي مافضفض به لي
لأنه ليس ملكي

أنما سأتحدث عما اعتمل في ذهني بعد هذه الفضفضة المريرة التي وخذت ضميري وجعلتني مضطراً للكتابة في منطقة شبه مسكوت عنها حتي لا أكون شريكاً في السكوت عن المسكوت عنه بدعوي حساسية أوضاع المسائل المتعلقة بأوضاع الكنائس وأوضاع اخواننا المسيحيين

ذلك أنه مثلما نعاني من تعصب وتصلب وتسلط بعض رجال الدين الدين الإسلامي علي الحياة المدنية وعلي خصوصيات البني آدمين
هناك أيضاً تعصب وتصلب وتسلط يمارسه بعض رجال الدين المسيحي علي الحياة المدنية وخصوصيات الكثير من المواطنين المصريين من ذوي الديانة المسيحية

وهناك بعض التدخلات الغير عادلة من بعض القساوسة في المشاكل العائلية والمشاكل التي تحدث بين بعض الأسر المسيحية وبعضها الآخر بشكل ينحاز إلي المقربين من الأكليروس ومعاناة البعض من اخواننا الأقباط من التمييز ضد العلمانيين ( عامة شعب الكنيسة) وبين رجال الأكليروس

وأن بعض الكنائس تمارس سلطتها في التدخل في ممارسة أقباط دائرتها لمعتقداتهم السياسية لدرجة أن بعض الكنائس قد زكت عناصر بعينها لدخول انتخابات المحليات القادمة وهم في الغالب عناصر الحزب الوطني القديم
وأن بعض القساوسة يوجهون شعب كنيستهم من الاخوة الأقباط نحو اختيارات سياسية محددة

وأن هناك بعض من قنوات فضائية يديرها رجال دين مسيحي موجودون في الداخل المصري تروج للكراهية والتعصب ضد اصحاب الديانات الأخري

وأن أحد مظاهر التداخل الكنسي المؤسسي في الشأن السياسي (( والذي يتشابه تماماً بذلك الذي تمارسه مؤسسة الأزهر )) هو ما حدث أخيراً من الدعوة والحشد والتعبئة للمسيحيين المصريين سواء المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية أو أولئك الذين ذهبوا ضمن رحلات تمت بمعرفة الكنيسة الأرثوكسية للتظاهر ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي
وبالمناسبة لست ضد أن يتظاهر المصريون دعماً للرئيس المصري عندما يذهب ليلقي كلمة مصر في محفل دولي وخاصة إننا في سياق ما تمر به مصر والمنطقة العربية من ظروف دولية وإقليمية حرجة ...
ولكنني ضد ( تطييف) هذا الدعم وضد أن تدعوا إليه مؤسسات دينية سواء كانت إسلامية أو مسيحية

فنحن لازالت تلاحقنا لعنة تداخل المؤسسات الدينية بالسياسة
ولازالت مجتمعاتنا تدفع فاتورة التوظيف السياسي للدين
ولازلنا ندفع فواتير تسلط شيوخ السنية الوهابية والسلفية الإسلامية علي الشأن المجتمعي العام

ونحن ندافع عن المظالم التي تعرض لها أخوتنا المسيحيين في قري الصعيد والدلتا وغيرها من سائر أقاليم مصر نتيجة تفشي ثقافة التعصب الديني ذو الطابع السلفي الوهابي لابد أن نذكر أيضاً بعد اخواننا المسيحيين المتنفذين من رجال الدين بألا يكرروا نفس الخطأ
وألا تكون الكنيسة المسيحية مصدر معاناة أخري للمصريين من اخواننا المسيحيين

لا أعتقد أنني بهذا قد تداخلت في شأن مسيحي بقدر ما تداخلت في شأن مصري خالص يتناول دور المؤسسات الدينية في الحياة السياسية المصرية
وعلاقة الدين بالدولة
والمسعي الخاطئ لبعض رجال الدين في فرض هيمنتهم علي مناحي الحياة المدنية وطريقة ممارسة المصريين لحقوقهم المدنية والسياسية مما يشكل قمعاً دينياً وفي حدوده الدنيا خلق سلطة من رجال الدين موازية لسلطة الدولة معرقلة ومعطلة لها
يرفضه الجميع
من المتدينين المسلمين والمسيحيين
ومن اصحاب المذاهب والعقائد المتنوعة
من المصريين

حمدي عبدالعزيز
21 سبتمبر 2016



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرجيحة ويكا
- ورشة واشنطن لاتصنع البديل
- ويكا
- احترموا هذا الشعب.. احتراماً لأنفسكم
- أزمة النادي الأهلي
- إنه شرق قناة السويس ياعزيزي
- حسين عبد ربه
- خميس والبقرى 2016
- الإصلاح الإقتصادي.. كلاكيت 3
- جديد الشرق الأوسط
- ذاكرة الضعف .. أم ضعف الذاكرة ؟
- إذا أردت أن تتاجر بقضية ... إعطها بعداً دينياً
- ندبة في يدي
- طائفية تحت ذقن الدولة
- محاولة فاشلة وخطأ في القراءة
- وماذا بعد تشيلكوت ؟
- دماء علي أعتاب عيد الفطر
- محاولة لقراءة الموقف التركي
- حديث المراجعات مرة أخري
- ياله من عالم ثري


المزيد.....




- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني:من المقرر أن يُشيَّع الجثما ...
- القيادي في حركة حماس أسامة حمدان: قائد الثورة الإسلامية الإم ...
- نجل الشهيد السيد حسن نصر الله السيد جواد نصر الله: دماء قائد ...
- السيد جواد نصر الله: العلاقة التي جمعت والدي بقائد الثورة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدى عبد العزيز - آنين مسكوت عنه