أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - حديث المراجعات مرة أخري














المزيد.....

حديث المراجعات مرة أخري


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5199 - 2016 / 6 / 20 - 02:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المراجعات التي يتحدث عنها المتأسلمون السياسيون دائماً لاتمس جوهرهم الفاشي والعنصري
ومنذ أن بدأت المراجعات في تسعينيات القرن الماضي .. فهي لاتخرج عن إعلان ترك العنف (كفعل بدني لا كأداة يستدعيها الفكر كلما سمحت موازين القوي والظروف السياسية ويتخلي عنها كلما انحسرت قوي تلك الجماعات)

لا جديد
سيعلن بعضهم - وفقاً لهذا السياق - عن نبذ العنف وعن خطأ استخدام السلاح في مواجهة الدولة
ربما سيكون الجديد هو إعلان بعض المتأسلمون عن خطأ ( إستعجال) الإخوان في عملية التمكين عندما كانوا في الحكم
وربما سيقدم بعضهم اعتذاراً عليناً عن كل ذلك كجزء من سياق مصالحة ما مع السلطة

ولكن هذا كله لايمس الجوهر المكون للخطر الحقيقي الذي تمثله تيارات وقوي التأسلم السياسي علي المجتمع والدولة المصرية وعلي مستقبل الشعب المصري

- فهم لن يتراجعوا عن وهم عودة الخلافة أو الإمارات الإسلامية

- وهم لن يتخلوا عن جوهر فكرة الحاكمية التي تعني الحكم وفقاً للمفاهيم السلفية التي يطلقون عليها اسم الشريعة الإسلامية ولن يتخلصوا من وهم الوكالة الحصرية للفقهاء عن الله

- هم لن يعلنوا أن الرابط الوطني هو مايجب أن يكون أساساً لهوية الأمة ولن يتخلوا عن الفكرة التي تحكم نظرتهم للأمة علي أساس أن الدين (الإسلامي) فقط هو مايعتد به في تحديد رابط الأمة ومفهومها وهويتها والتعامل مع حدود الدولة وقضايها الإقليمية والدولية

- هم لن يتخلوا عن مفهومهم الشمولي للحكم بمعني أن مشروع الإسلام السياسي لديهم هو مشروع إعادة تشكيل هوية المجتمع ثقافياً بحيث تكون ثقافة الإسلام السلفي هي المرجعية الأساسية لكافة مؤسسات الدولة من حيث التشريع وترسيخ القيم التي تحكم علاقات المجتمع ببعضه والعالم المحيط وترسيم مايتعلق بالحريات الخاصة والعامة والحقوق الشخصية في سياق ذات القيم السلفية الإسلامية

- هم لن يتخلوا عن موقفهم الثقافي من رفض ثقافة التنوع الديني والعقائدي والمذهبي في إطار الرابط الوطني وعن عدم تسامحهم المتأصل مع حرية التفكير والإبداع

- هم لن يتخلوا عن موقفهم الإنغلاقي المكفر للثقافات الإنسانية المعاصرة ورفضهم لفكرة التواصل الخلاق مع الثقافات الإنسانية المتنوعة ومع العطاء الحضاري الإنساني

تلك هي بعض جوانب ممايمثل إشكاليات تقف عثرة في طريق إندماج هذه التيارات في الشأن الوطني العام وما لايستطيع هؤلاء الفاشيست إيجاد الحلول معها وتقديم مراجعات حقيقية جادة بشأنها حتي وإن استطاعوا التطهر مما سفكوه عبر تاريخهم من دماء
وإن كنت أرجح أنه دائماً تتطهر تكتيكي يرتبط بالوقت وبعدم القدرة - في لحظة ما - علي استخدام العنف كأداة لتحقيق مشروع التمكين السياسي لأفكار السلفية الدينية

حمدي عبد العزيز
18 يونيو 2016




#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياله من عالم ثري
- فهل أنا مخطئ ؟
- ياسيد نيوتن.. كان غيرك أشطر
- حديث السلام الدافئ
- مبادرة تأسيس فاشية جديدة
- في المشمش
- خطوات عاجلة لمعالجة مشكلات الإنتاج الزراعى
- في ذكرى ضحايا الفاشية التركية
- تدوينة 24 إبريل 2016
- هيكل أسطورة الصحافة وثعلبها السياسي
- قيمة ابن إياس الهائلة
- فى مديح طبق الفول الصباحى
- ملاحظات شخصية فى مسألة الجزيرتين
- أوراق بنما وعصا المايسترو
- عن جمال عبد الناصر
- أمجاد لطبق الفول الصباحي
- يصل ويسلم إلى الرئيس
- لم أحب رباب
- المرأة حارسة الحياة
- فى قضية الروائى أحمد ناجى


المزيد.....




- مي زيادة في الذكرى 140 لولادتها: الرائدة التي رفضت دور -المل ...
- أب يطلق النار على ابنته بعد -جدال حول ترامب-، ما القصة؟
- قائد شرطة سابق يقول إن ترامب أخبره في 2006 أن -الجميع- كانوا ...
- العراق يقول إنه لن يكون -مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب- ...
- إطلاق نار في مدرسة ثانوية بكندا: مسلح يقتل تسعة أشخاص قبل أن ...
- العليمي: أي سلام مع الحوثيين بلا ضمانات سيعيد العنف
- كارني يتعهد بتسوية أزمة ترامب حول جسر غوردي هاو بين كندا وال ...
- الديمقراطيون يضغطون على إدارة ترمب ويحددون مطالبهم بشأن قوان ...
- -صراع على النفوذ-.. استياء أوروبي متزايد من استفزازات ترمب
- تيليغرام في مرمى الرقابة الروسية مجدداً.. لماذا قيّدت موسكو ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - حديث المراجعات مرة أخري