أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - القبر – قصة قصيرة














المزيد.....

القبر – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 1421 - 2006 / 1 / 5 - 09:47
المحور: الادب والفن
    


القبر – قصة قصيرة
أمر بمنطقتي التي لم أزرها منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما ..!!
و ألاحظ التغيرات التي حدثت فيها فكل شيء تقريبا قد تغير ..؟؟
أتوقف إمام منزلي و يدي ترتجف عندما تقترب للباب لكي تطرق عليه فماذا سوف أقول لأهلي عندما يروني و كيف سوف أبرر لهم غيابي عنهم كل هذه المدة الطويلة من دون أن أتصل بهم أو أبعث لهم مرسال عن طريق أي شخص ..!!
و لكن لابد من نهاية لهذا الوضع بالنسبة لي و لهم فلقد اكتفيت من الغربة و الغياب كل هذه السنين .
طرقت الباب عدة طرقات و بقيت منتظرا و لكن لم يفتح الباب ..؟؟
بدأت أطرق الباب بقوة أكثر و لكن من دون أي رد …؟؟
فتقدمت نحو منزل جيراننا و بدأت بطرق الباب و بعد لحظات فتح الباب و خرجت لي جارتنا و قالت لها بعد ترحيبي بها :
أنا حسام لقد عدت من السفر .
نظرت الجارة لي و قالت :
أهلا بك يا بني متى عدت من سفرك
قالت لها :
اليوم عدت من السفر و لكن أهلي ليسوا في المنزل
فقالت الجارة لي:
يا بني لقد رحل أهلك منذ وقت طويل منذ أكثر من ثمانية سنوات إلا تدري بهذا .
فقالت له و الحزن يغمرني :
لا لم أعلم فلم أكن أتصل بهم .
فأمسكت حقيبتي بيدي و ودعت جارتنا و تقدمت مبتعدا عن منزلي متوجها للفندق لكي أخذ قسطا من الراحة و رغم الحزن الذي يغمرني إلا أنني قررت البحث عن مكان تواجد أهلي و هذا ما سوف أفعله بالأيام القادمة .
وصلت للفندق و مر اليوم و أنا أستريح من سفري و جاء يوما جديد خرجت من الفندق و قد قررت أن أذهب لقبر والدي الذي لم أزره منذ وقت طويل ..!!
وصلت للمقبرة و وقفت إمام قبر والدي و الدموع بدأت تنهمر من عيوني و بعدها جلست على الأرض بقرب قبر والدي واضعا كلتا يداي على وجهي و بعد عدة دقائق أسمع صوتا يقول لي :
لماذا تبكي أنت على قبر والدي ..؟؟
فألتفت إليه و الدموع تنهمر بغزارة من عيناي و إذ أجد أخي واقفا إمامي مع ظهور علامات تغيير في وجهه بسبب كبر سنه فقمت بالوقوف على الفور و قالت له : أنا حسام…أنا أخوك..؟؟.
فضمني بقوة و قال لي : أخيرا عدت بعد كل هذه السنوات فوفاة والدنا و حزنك عليه جعلك تسافر و قبره جماعنا بعد كل هذه السنوات الطويلة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعب محروم و ثروات كثيرة
- السارق – قصة قصيرة
- الديمقراطية تلك التجربة الجديدة
- فرانس فان آنرات و بداية النهاية
- العرب السنة و معادلة الأكثرية
- الطريقة القانونية و اجتثاث البعث بشكل كلي
- الأوجه الثلاث لسوق العمل
- حسابات لا تدخل ضمن اهتمام المواطن
- القطاع النفطي و القطاعات الأخرى
- الحافلة و الموت – قصة قصيرة
- أخيرا أدركوا أهمية العملية السياسية
- لجان و مجموعات حكومية بلا فائدة
- الجثتين – قصة قصيرة
- المنقبين في الجانب السيئ
- انتخابات السنوات الأربع
- هذه آراء مدمرة و ليست نقدية و معارضة
- استخدام الأسلحة بكثرة دليل ضعف للقوات المحتلة
- خدمة شعبنا و المكان في الجمعية الوطنية
- ماذا يحدث في سجوننا
- من يهتم بالأمن البيئي


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - القبر – قصة قصيرة