أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - قصة لم تنتهِ














المزيد.....

قصة لم تنتهِ


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 5363 - 2016 / 12 / 6 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


بالأمس كتبتُ قصةً؛
لم تكن سعيدة النهايات...
في متنها كان نجم يزور البنات ليلا في قراهن البعيدة، والأحياء العشوائية في مدينة سيئة التخطيط...
كان يقطع الطريق ما بين سطحين متجاورين، أو ينفذ من شباك خلفيّ، ويغني المساء عن تلك الجميلة...
ربما كانت تقرأ، تكتب، تشرب الكابتشينو ساخنًا، تبكي حبيبًا غافلها ورحل،
ربما كانت تسمع أغنية لفيروز أو فريد الأطرش، وتردد بعدها "أنا حزينة"...
في بناء قصتي الدرامي، كان النجم يحتاج ألف عتاب وعتاب، إذ لم يلاحظ أن روح الصبايا غير روح البحر الذي يطل عليه كل مساء، وأن ابتسامة صغيرة تكفي كإعلان للحب...
ربما يكفيها طفل وبعض الخصوصية التي كانت تمنحها لنجمها العابر صدفة في سماء الصيف الواسعة...
الحقيقة أن الصدفة أمر ضعيف في بناء الحكايات، ولأجل ذلك صار النجم يكرر مروره في نفس المسار، ويسبق كل النجوم في الظهور، إلى درجة أن القمر غار منه ليلة التمام، فالنجم كان موجودًا وقريبًا جدًا في تلك اللحظة إلى قلوب البنات في القرى البعيدة والأحياء العشوائية...
تتصاعد الأحداث في القصة بشكل محبب إلى أبناء الطبقة البرجوازية، هؤلاء الذين لا يمر النجم قريبًا من شبابيك بيوتهم مملة المزاج، الموسومة بروح كبار الموظفين، والبتروليين من أصول فقيرة،
القصة تحتاج نهاية مناسبة،
القصة غير مرتاحة إلى اختيارات أبطالها...
يقرر النجم في فصل قبل الأخير أن يرفع درجة الإثارة قليلاً كما يظن؛ يستأذن المؤلف في احتراق طويل يربط بين نظرة البنات في القرى وبين البنات في الأحياء العشوائية، معتقدًا أن لحظة الغروب التي تتجلى فيها أحلام البنات للانبعاث، أكثر اللحظات مناسبة لاحتراق طويل، يتبعه خط طويل مشع في السماء...
المؤلف لا يوافق،
البنات يعلو صدرهن ويهبط اندهاشًا
النجم يمر سريعًا محترقًا بينما كانت ربما تنتهي الآن من قراءة مجلة أو كتاب أو تنهي كوب الكابتشينو الساخن، وتنظر نحو الأفق غير منتبه إلى ذلك الاحتراق...
القصة يبقى لها فصل أخير، يبدو أن المؤلف لا يريد كتابته الآن.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا مستقيل.. في وداع -أبو خروف-
- طبق العشاء الأخير.
- الزعيم والكينج، وفاصل من سقوط جديد
- سمّ خياط قلبي
- قلبٌ في زيت القلي
- خدش الحياء المتوهم
- في مرة خلقني الله يوم الأربعاء
- أجمل من إله.
- ورقة خفيفة.
- السابعة من مساء الميدان
- بين نصفين: أحلام شمس/ شمس أحلام
- مؤسسة يدوية بالإسكندرية لفن صناعة الكتاب
- شوق الدرويش ما لها وما عليها
- الشاعرة لبنى عبد الله المستعدة للانقضاض على وحدة تائهة
- ما بين الفوضى وسقف المؤسسة في الجوائز العربية
- كان مرة -واحد مصري-..
- النص الإبداعي بين امرأتين
- رواية إليها المسير.. لبغداد السايح
- -باب جانبي في كابينة والدي-
- العين صابتني ورب الكلمة نجاني


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - قصة لم تنتهِ