أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - تسويه سياسيه أم أنبطاحيه














المزيد.....

تسويه سياسيه أم أنبطاحيه


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5353 - 2016 / 11 / 26 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسويه تاريخيه أم أنبطاحيه
من تعاريف التسويه : هي عمليه الغرض منها تجنب الحروب من خلال تقديم التنازلات من طرفي النزاع.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوه, ماذا يمثل طرفي النزاع , هل يمثل أحدهم داعش , والثاني الدوله, فأذا كان الأمر هكذا حينئذ تنتفي الحاجه الى التسويه, لسبب بسيط هو لا تسويه بين غالب ومغلوب, بل هناك تسويه من نوع أخر , الا وهي فرض شروط الغالب على المغلوب, كما حدث في كثير من التسويات, مثل تسويات الحرب العالميه الأولى والثانيه وفي الماضي القريب التسويه بين الأسرائيلين والفلسطينين والتي فرضت فيها أسرائيل شروطها على الفلسطينين فيما يسمى بمعاهدة (كامب ديفيد) . أما أذا كان الطرفان ينتميان للدوله العراقيه , ويسعيان لمصلحة الشعب العراقي , فلا حاجه حينئذ للتسويه, لكن يبدو الموضوع ليس كما في الواقع , فالواقع يشير الى أن هناك طرف حانق على جهود الحشد الشعبي لأنه كسر شوكت من كان رأس رمح لهم , واليد التي يضربون بها كل من يقف بوجه تآمرهم على البلد , لذا كشروا عن أنيابهم عند التصويت على قانون الحشد , وهددوا بفض الشراكه , في حين أن الحشد قد حرر أراضي تعود لجمهورهم , وفك أسرى أناس من جلدتهم , فما سبب هذا الموقف المتشنج بل والمعادي لأناس كانت ولا زالت لهم مواقف تاريخيه حفظت من خلالها على وحدة تربة الوطن , وصانت الدوله من الأنهيار والذين هم على رأسها والمتمتعين بخيراتها وأول المستفيدين من أمتيازاتها . لا تفسير لذلك الا التأمر والذود عن المصالح الشخصيه والعائليه لهم .
لو نفترض جدلآ عن ضرورة مصالحه وطنيه ,الغرض منها تصفير الأزمات وأزالة كل ما يشوب العلاقه بين مكونات الشعب العراقي , وهو أمر لا بأس به , ولا هناك ضير منه, السؤال مع من تكون هذه التسويه أذا صح التعبير , هل مع صاحب التاريخ المشبوه خميس الخنجر , أم مع المجرم الهارب وعراب تركيا طارق الهاشمي , أم الطائفي رعد السليمان ,أم مع مشاغبي المنصات من أمثا ل رافع العيساوي وظافر العاني الذين حشدوا وعبئوا شذاذ الآفاق لأشعال حرب طائفيه , وتسهيل دخول الأجانب من المجرمين لتدمير البلد. فأذا هناك ضروره لعقد من أمثال هذه التسويات فينبغي أن تكون مع من وقف مع الدوله وقدم التضحيات في أحلك الظروف , وهم وحدهم من يمكن الركون اليهم والأطمئنان لهم . كذلك ينبغي على المفاوض من جانب التحالف الوطني أن لا يكون متعجلآ ولا مندفعآ بشكل غير محسوب لكي لا يفسد الأنتصارات التي يحققها أبطال الجيش والحشد الشعبي , لأن أي تفريط بأنجازات هؤلاء سوف ينعكس على الجبهه ويعطي أنطباعآ سلبيآ يقوض من أندفاعات هؤلاء الأبطال نحو عدوهم , لذا ينبغي على المفاوض من التحالف الوطني أن يكون حريصآ وذكيآ وأن يبتعد البعض عن خفت الوزن المسيئه لمكونهم عن طريق التفريط بحقوقهم لأن حساب من يفرط بأنجازات الشهداء سوف يكون عسير .
وكما قلنا لو أتيح لهذه التسويه أن تكون موضع نقاش , لذا يكون من الضروري هناك معايير تقاس عليها مواقف التسويه وهي:
أولآ : العداله الأجتماعيه
ثانيآ: أحترام سيادة ووحدة تربة الوطن
ثالثآ : أحترام حقوق كل من حمل السلاح وقاتل داعش وكل القوى المناهضه للعمليه السياسيه بعد عام 2003.
رابعآ : يجب أن يكون أطراف التسويه من المؤمنين بالعمليه السياسيه , ومن المناهضين للفكر الصدامي ومن غير الطائفيين والأنفصالين.
كما ينبغي الحذر من ألأمور التاليه:
*الحذر من تسويه سياسيه تعفي الأرهابين من العقوبه
*أختيار الشخصيه القديره والخبيره والأمينه في صياغة مشروع التسويه لضمان أخراجه بشكل لا يفجر الحياة السياسيه بقنابل موقوته.
*الحذر من زج شخصيات مرفوضه من جماهير كل المكونات , والمطعون في وطنيتهم ونزاهتهم مثل الأخويين النجيفيين و رافع العيساوي المطلوب للقضاء وغيرهم ممن أشعل ساحة الأعتصامات يشعارات طائفيه.
وأخيرآ تبقى عملية التسويه واحده من مهارات القياده وفن من فنون المفاوضات السياسيه, وهو دليل معرفي , وأستعداد كبير لشركاء وطن يسعون لعيش مشترك كريم.

أياد الزهيري



#أياد_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاجر الشر
- دماء أم ماء
- دولة أولاد الملحه
- قطار العبادي يواصل مسيرته
- الأختلاف نعمه أم نقمه
- المهمشون مشروع فوضى
- الزاد الثقافي ودوره في الخروج من الأزمه (الحلقه الأولى)
- من يخدم من
- وعادت حليمه
- السعوديه وحلم الوصول الى أعالي الفرات
- الجسور الثقافه والأقتصاد
- الساسه الكرد ومزاد التنازلات
- العراق بين الأنكشاريه والوهابيه
- مجرد رأي فقط
- أعادة تأسيس دوله
- بين المواطن والوطن
- دول العبور


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - تسويه سياسيه أم أنبطاحيه