أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ميلاد المكصوصي - سحر الأبتسامه















المزيد.....

سحر الأبتسامه


ميلاد المكصوصي

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 22:06
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



هناك ايام يعيشها العراقيون في وطنهم لا تطاق ايام تفرض عليهم طقوس لا يمكنهم تغييرها او الفرار منها...وما اكثر تلك الايام...وما اكثر تلك الطقوس...
صعوبه المناخ هناك...صعوبه التعامل مع بني البشر...صعوبه تحمل تلك المتغييرات...
جعل من الصعب التأقلم بدون تناول جرعه كبيره من المسكنات وادويه الأكتأب ...
حدثتني صديقتي عن قصه طريف عاشتها
تقول :
كنت أقف يوميا انتظر الباص لأصل الی عملي واحيانا يتأخر وسرعان ما يغلي رأسي من حراره الشمس في احد الايام وجدت لافته كبيره تقطع الرصيف بشكل تام ابديت تأففا وأنزعاجا فهذا تعدي علی حقوق الناس والممتلكات العامه...تأخر الباص كعادته ...
التجأت الی ضل اللافته الكبيره جدا التي لا تلفت انتباه أحد...قلت في نفسي ربما ستكون ملاذي من اشعه الشمس في القادم من الايام ....التفت الی الجهه الاخری....
اووووو يا الهي ان هذه اللافته ذات اللون البراق تملئ الشارع هناك العشرات منها...
يا الهي لطفك.... كم هي المبالغ التي صرفت علی هكذا دعايه عقيمه...من اين سيمر الناس والرصيف اصبح عباره عن مضمار سباق ....
لو ركب لنا هذا المرشح مظله هنا تقينا الشمس والمطر لكانت افضل دعايه له....كان سيخفف معاناه يومي وكل الذين ينتظرون مثلي في محطات حياتهم البائسه..
تجمع الناس تاخر الباص وتاخرت عن العمل...
تهلل وجهي فرحا حين وقفت لي سياره اجره ركبت السياره بخجل جلست في المقعد الوحيد الفارغ الی جانب رجل اخذ الرجل يحدق بي كنت اشعر بنظراته تخترقني ابديت انزعاجي التفت نحوه قليلا استفزتني ابتسامته العريضه وكانه يعرفني...
اشحت بوجهي لملمت اطراف عبائتي اثار تصرفه حفيضتي ربما هو مجنون ؟ استغفرت الله بانزعاج شديد استجمعت قواي وتلفت حولي كانني استنجد بمن حولي...
- عفوا اخي هل تعرفني ؟
فرح الرجل بسؤالي اضاء وجهه تردد في الكلام ثم سألني هل انت المرشحه ذات الحجاب الاخضر في الصوره؟
- أيه صوره؟
- صورك تملأ الشوارع...
- لا أعرف عما تتحدث
- لا تخافي انا سأنتخبك لانك جميله...
- وما دخل الجمال بالسياسه...
- وماذا سننتخب صاحب الوجه (المزنجر)
كلهم عبيد ....علی الاقل سنشاهد وجها جميلا يفتح شهيتنا لمتابعه جلساتهم العقيمه...
- لا ترهق نفسك انا لست مرشحه...
كان جميع من في السياره ينصت باهتمام...
وعلامات احترام والرضا باديه علی وجوههم...
واول ما اكدت للرجل اني لست مرشحه الا للقهر والظلم والاحزان...
ابتسم البعض وعادت الاجواء الی طبيعتها كانوا مستعدين لابداء الاعجاب والتصفيق لتلك المرشحه المزعومه بدون سابق معرفه
فضحكت بسخريه أردت ان ارد عليهم ان افحمهم بوابل من حكم ومواعظ في حب الوطن واختيار الافضل و.....و....و.... لكني وصلت الی مبتغاي نزلت من السياره مزهوه
احساس جميل حب الناس واحترامهم..حتی ولو كان في غير محله...حتی لو كان نفاقا...
الان عرفت لماذا هذا التمسك الاعمی بالمناصب....
كان يوما مسليا وأنا اروي للجميع في العمل هذه المحادثه اللطيفه وابتسم بعمق ....
وانتهی الدوام اخيرا...كان الجو حارا علی الرغم من اننا كنا في الربيع
اوقفت سياره اجره فلم استطع الانتظار هذه المره ربما عشت الدور واصبحت متعاليه لمجرد اني اشبه مرشحه قد لا تنجح في نيل العضويه....اه كم هو مدمر هذا الكرسي وكم حطم ضعاف النفوس الذين ساقوا الوطن الی مجزره حقيقيه...
ركبت السياره واخبرت السائق بوجهتي...
وعلی الفور عدل من وضعيه مراته حتی يراني حين يتكلم...واستفسر بدون سابق انذار...
- هل انت الدكتوره هناء؟
- لا ومن تكون تلك.
- انها مرشحه للبرلمان.
- وماذا في ذلك انها تشبهك تماما ان لم تكوني انت فعلا..
- لا يا اخي انا انسانه عاديه.لا دخل لي بالسياسه
- اذا لم تكوني هي فانتخبي ابن عمي .انه مرشح هو الاخر ورجل طيب جدا .
- سافكر واقرر الله كريم.
- هل تشبهني حقا تلك المرشحه ؟
-نعم هي جميله جدا وتلفت الانظار الم تلاحضي صورها انها تشبهك تماما....
هل تسمحين لي ان اخذك الی منعطف الطريق حيث علقت صورها في قلب المدينه
-هل المكان بعيد؟
- لا...
واستدار السائق بحماس وكانه اكتشف نظريه جديده....
كان مسرعا جدا طلبت منه ان يخفف السرعه كي اتمكن من تميز الصوره قال ببرود ساتوقف امام اكبر صورها
وفعلا توقف هناك حيث عشرات الصور انتبهت الی لون حجابها وابتسمت واستغربت كيف انتبه الناس الی ملامحها رغم وجود مئات الدعايات والصور...واذا كان الناس بهذه الحده في الملاحظه لماذا لا يحاولون اختيار الافضل .....قلت للسائق
- لو رشحت نفسي هل اجد من ينتخبني؟
- فأجابني دون تردد..
- بابتسامتك الساحره هذه ووجهك المضيئ ستفوزين حتما....
- وهل تربط مصير الناس بمجرد وجه جميل او ابتسامه ساحره
- يا اختي نحن ياسنا من كل شيئ لن يتركوا احد يفعل شيئ حتی وان اراد العمل والتغيير هناك الاف الصور لم ينتبه احد لها ما جذبنا هو جمال الصوره وليس شيئ اخر
- يا لها من كارثه تصرف هذه الاموال الطائله علی الانتخابات والنتيجه ان الناس لا تلتفت الا لجمال الشكل والملامح...
- سالني السائق ان كنت موضفه او ربه بيت حيث ابدی استعداده لايصالي لمكان عملي حتی تنتهي هذه المهزله كان جادا في الامر لان ركوبي في السيارات العامه سيعرضني للمشاكل...
- شكرته علی مشاعره لكنني لم اوافق فليست لي قدره علی دفع اجور (التاكسي) كل يوم جيئه وذهابا....
وصلت البيت وانا اشعر بدوامه اختلطت علي المشاعر لم امر بهكذا موقف من قبل ولم اكن اعرف انني جميله لهذه الدرجه تمنيت لو كنت فعلا صاحبه الصوره....كم من الاصوات ستحصد تلك المرشحه...
في البيت سئلتني الوالده عن سر صمتي وشرودي علی غير عادتي...فهي متميزه بسوء الضن قصصت لها ما حدث معي اليوم...
لم تعرف ماذا تقول....شككت في الامر...وقالت بان هذا الكلام غير مقنع وانها ستذهب للتاكد بنفسها....
وفعلا ذهبت عصر ذلك اليوم وعادت وقد ارتسمت علی وجهها علامات الخوف والحيره....
- ماذا وجدتي...
- والله لولا الاسم لقلت بانها انت...
ماذا سيقول الناس عنا ...
- وما دخل الناس انها امراه اخری...
-المهم لا تتحدثي بهذا الموضوع امام اخوتك حتى لا يشعروا بالحرج لست بحاجه لوجع الراس....
وكان المشاكل لا تريد ان تفارقني...
وما ذنبي انا ان كانت تلك تشبهني...
أحمر وجهها وكانت غاضبه حين انهت لي القصه .
ابتسمت انا ايضا بمراره .
لقد فقدت الامل احب وطني بجنون لكن لا اعرف ماذا افعل ولا استطيع ان اقف مكتوفه الايدي .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سماء مخادعه
- صباحات الوطن
- ***لعبه بريئه***
- البعيد القريب
- لحظة أمل
- على ابواب الجنه
- السحر الاسود
- عتاب وسمر
- مناجاه خلف القضبان
- ***قليلا من الحظ***
- ***ليالينا المؤلمه ***
- ***مشاعر مشتركه ***
- ***حكايتي وقريه الوافدين ***
- *** العوده الی-;- المجهول ***
- مجرد سؤال
- لغة السماء
- *** امنيات فارس الاحلام ***2
- *** امنيات فارس الاحلام ***
- *** تاريخ العوده ***
- ***البشريه تعوي***


المزيد.....




- لجان المقــاومة: تحرير الأسرى من المعتقلات الصهيونية واجب شر ...
- مصر.. تجديد حبس المتهمين بقتل امرأة مسنة في حدائق الأهرام 15 ...
- المغنية تايلور سويفت تفاجئ ممرضة برسالة مكتوبة بخط يدها
- 4500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم 140 طفلا و41 ا ...
- امرأة سبعينية تستعيد صوتها بفضل تقنية جديدة
- الأمير فيليب: الأسرة الملكية تنشر صورا جديدة لدوق إدنبره الر ...
- الصحة البرازيلية تدعو النساء لتأجيل الحمل بسبب كورونا
- الشريعة والحياة في رمضان- فضل مراد: الإسلام جاء ليغير واقع ا ...
- دراسة تسلط الضوء على جملة من الآثار السلبية للجائحة على النس ...
- في الفيمنيست الإسلامي ...الكد والسعاية


المزيد.....

- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ميلاد المكصوصي - سحر الأبتسامه