أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر بن رجب - لماذا وكيف يصبح النّص مُقدَّسًا؟ (4)















المزيد.....



لماذا وكيف يصبح النّص مُقدَّسًا؟ (4)


ناصر بن رجب

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 22:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا وكيف يصبح النّص مُقدَّسًا؟ (4)
بعض الأفكار حول تاريخ القرآن

تأليف:
غيليوم دي*

ترجمة وإعداد:
ناصر بن رجب


عودة على "الجمع العثماني"
دعونا نعود الآن إلى المأثورات حول الجمع العثماني للقرآن. إنّ جلّ النصوص التي لها صلة وثيقة بالموضوع قد وقعت دراستها مرّات عديدة (مع نتائج متضاربة(66))، ولذا سأتطرّق لما أعتبره أساسيّا في النقاشات المعروفة، وسأركِّز اهتمامي على النّقاط الحاسمة أكثر.

قبل كلّ شيء، يجب التذكير بأنّ الجزء الأكبر من الأحاديث عن جمع القرآن ونشر المصاحف في الأمصار متوقِّف على رَجُل واحد هو الزُّهْري (وهذا إذا سلَّمنا، كما فعل الباحث هارالد موتزكي، أنّ الزُّهري، باعتباره الحلقة المشتركة لمجمل الأسانيد، من المفروض أن يكون هو الذي نقل الحديث ونشره(67)). وهذا لا يعني أن فكرة نشر المصاحف وارسالها إلى الأمصار لا يمكنها أن تظهر، على الأقل ضمنيًّا، في أحاديث أخرى منسوبة إليه، ولكنّنا لسنا أمام فَيْض غزير من الأحاديث المختلفة لأنّ عدد الأخبار التي ترقى إلى الزّهري ليست إلاّ تنوّعات لنفس هذا الحديث.

لننطَلِق من الرّوايات التي أوردها البخاري والتي تشكِّل شاهدا مُفيدا. نجد عند البخاري ثلاثة أحاديث متتالية مرويّة عن الزّهري(68). الأوّل، يُفترض أنّه يرقى إلى زيد بن ثابت عن عُبيْد بن السبّاق، يروي كيف اتُّخذ قرار جمع القرآن بعد معركة عَقْرَباء: فهو يصف عمليّة الجمع والتوضيب التي قام بها زيد وينتهي بالإخبار بأنّ الصّحف التي جُمِّعت بقيت عند أبو بكر حتّى تُوُفّي، ثمّ انتقلت إلى عُمر وظلّت عنده طيلة حياته، ثمّ إلى ابنته حفصة. والحديث الثالث، وهو قصير جدّا، مسنود إلى زيد بن ثابت عن ابنه خارِجة، يروي عمليّة البحث عن آية مفقودة من سورة الأحزاب لإضافتها إلى المصحف. لا أحد من بين هذين الخبرين يتحدّث عن ارسال نُسَخ من المُصحف إلى الأمصار.

فقط، الخبر الثّاني هو وحده الذي يتكلّم عن ذلك. وحسب هذه الرّواية، التي يُفتَرَض أنّ الزهري قد أخذها عن أنس بن مالك، فإنّ حُذيفة بن اليمان حينما عاين اشتداد الاختلافات في قراءات القرآن بين أهل الشّام وأهل العراق، طلب من عثمان قائلا له: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى". فأمر عثمان باستحضار الصّحف التي كانت عند حفصة بنت عُمر وأمر بنسخها في مَصاحف؛ وأعاد الصُّحف إلى حفصة، ثمّ: "أَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ"‏.

هذه الرّواية (التي نُطلق عليها من هنا فصاعِدا "خبر 2") هي أقّل شُيوعًا في المصادر من الخبر السّابق ("خبر 1") الذي يُبرز أكثر دور أبو بكر(69). ففي حين نجد أنّ الغاية المنشودة في "الخبر 1" هو طلب القيام بجمع القرآن وتدوينه، نرى أنّ الغاية المرجُوَّة في "الخبر 2" هي نشر المُصحف في الأمصار. من النّاحية السّرديّة، نرى أنّ هذين الخبرين يعملان حسب نفس النّسق: أ) وجود مِحنة تتعرّض لها الجماعة الإسلاميّة (في إطار حروب)، ينتج عنها إذن إمّا خطر ضياع الوحي أو خطر انقسام وِحدة الأمّة؛ ب) قرار من الخليفة (بإشراك زيد في العمليّة)؛ ج) إيجاد حلّ من شأنه أنّ يَحُلَّ المشكل التي وُصِفت في النّقطة (أ).

وبعد أنّ عرفنا بِنْية هذين الخبرين، لِنتفَحَّص الآن مدى مصداقيّتِهما. ولِنبدَأ "بالخبر 1" الذي يفترِضه "الخبر 2" باعتبار أنّه يذكر صُحف حفصة.

هل الوضعيّة الأوّليّة، التي تتمحور حول خطر نسيان القرآن نظرا لأنّ العديد من حفظة القرآن، بل القرّاء هلكوا في عَقرباء، هي وضعيّة محتَمَلة ويمكن تصديقها؟ الجواب سلبيّ، وذلك لأسباب مختلفة(70)، ومن بينها أنّ هؤلاء القرّاء ليسوا حُفّاظ/قرّاء للقرآن. فلفظة "قرّاء" مُبهَمة جدّا في المصادر القديمة، فإذا كان هناك "قرّاء" قد ماتوا في هذه المعارك فإنّه من المُحتَمَل أكثر أن يكون الأمر يتعلّق بقرويّين ("أهل القُرى")(71)، أكثر منه بأشخاص يقرؤون أو يحفظون القرآن عن ظهر قلب ("حُفّاظ" هي اللفظة التي كان من الأجدر استعمالها هنا في مثل هذا السّياق عِوض "قرّاء"). ولذلك فإنّ موتهم لم يكن له أيّ تأثير على نقل القرآن (بقطع النّظر عن حجم المُدوّنة القرآنيّة التي كان من المُفترض تناقلها في تلك الفترة).

وما هي قضيّة صُحف حفصة؟ هذه الصُّحف ليس لها أيّة علاقة بمعركة عَقْرَباء. بالإضافة إلى أنّها لا تلعب أيّ دور في روايات أخرى عن جَمع القرآن (روايات لا يوجد أيّ سبب لكي نقول أنّها أقلّ مِصداقيّة من روايات الزُّهْري). مثلا، صُحف حفصة غائبة في طبقات ابن سعد (ت 845 م). من جهته، يروي ابن شبَّة أنّ الخليفة عمر كان قد أراد جمع القرآن -ولكن لَمْ يكن هناك أيّ موجِب للقيام بمثل هذا الجمع إذا كانت صُحُف أبو بكر قد انتقَلَت إليه بعد وفاة هذا الأخير(72). وبالإضافة إلى هذا، ما هي صِفة هذه الصُّحف؟ إذا جارينا رواية البخاري، لم تكن هذه الصُّحف، بالمعنى الحصري، هي "صُحف حفصة": هي فقط صحف كانت عند أبو بكر، سُلِّمت عند وفاته إلى عُمر، ثمّ إلى حفصة. هذا في حين أنّ أحاديث أخرى تحكي عن "مُصحف حفصة"، بمعنى وجود مصحف كتبه النّاسخ عَمرو بن رافِع بمبادرة من حفصة(73). فهل يمكن لنا القول إذن أنّه كانت هناك "صُحف حفصة"، التي جاءت من الجمع الأوّل الذي قام به زيد، إلى جانب "مُصحَف حفصة" (الذي، من المنطقي أن يكون مُطابقا "لمُصحف زيد" باعتبار أنّهما من المفروض أنّهما اعتمدا على "صُحُف حفصة")؟ كلّ هذا يبدو غريبًا عجيبا.

في الواقع، "صُحف حفصة" تخضع لنَمط خِطابي شائع ومعروف جدّا: فحتّى يتمّ تبرير الجَمع الرّسمي للنّص المقدّس يقع الحديث عن وجود نصّ مكتوب من شأنه أن يضمن أنّ نقل الرّسالة الأوّليّة كان قد حدث بصورة غير مشكوك فيها ومتواترة، وعلى أيدي أشخاص يتمتّعون بكامل الشرعية اللازمة للقيام بذلك. وهذه الصُّحف تلعب أيضا دورا مُحدَّدا في روايات الزُّهري، إذ أنّها تسمح بتناغُم عدّة أحاديث متنافِسة (بين تلك التي تنسب بداية جمع القرآن لأبو بكر، والأخرى التي تعزو ذلك لعُمر)، وكذلك لإحداث الانتقال من "الخبر 1" إلى "الخبر 2".

أن تكون "صُحف حفصة" عبارة عن نمط خِطابي أكثر منها حقيقة تاريخيّة، فهذا ما تؤكِّده، على ما يبدو لي، الرواية التّالية. إذ يُحكى أنّ مروان بن الحَكَم (ت 685 م)، ابن عمّ عثمان وكاتِبُه (أوّل خلفاء المروانيّين)، أمير المدينة في خلافة معاوية، كان قد طلب مِرارا وتكرارا من حفصة أن تُرْسِل له "الصُّحف"، ولكنّها كانت ترفض ذلك كلّ مرّة. ولمّا تُوفِّيت حفصة، عام 665 م، طلب من أخيها عبد الله بن عمر أنّ يُسلِّمها له ففعَل. فأمر مروان فشُقِّقت وأُحْرِقت:

"إنَّما فعلتُ هذا لأنّ ما فيها قد كُتِب وحُفِظ بالمُصحف، فخَشيت إنْ طال بالنَّاس زمانٌ أن يَرتابَ في شأن هذه الصُّحف مُرتابٌ، أو يقول: قد كان شيءٌ منها لم يُكْتب"(74).

فإذا كانت هذه الصُّحف قد وُجدت فعلا ثمّ وقع إتْلافُها بهذه الطريقة، فإنّه بإمكاننا أن نعتقد أنّ "المُصحَف" كان يختلف اختلافا جوهريّا عن الصُّحف، إذ أنّ الأسباب التي قدّمها مروان (أو نُسِبت إليه) هي فعلا أسباب حمقاء إلى درجة لا تصدّق (أو، على الخيار، وَقِجة إلى أبعد الحدود،): فإذا كان المُصحف مطابقا لما كانت تحتوي عليه الصُّحف، لم يكن هناك أي خطر من الإبقاء عليها والاحتفاظ بها، وهي صُحف كان على الجماعة الإسلاميّة بالأحرى أن تتعلّق بها تعلُّقًا شديدا.

هذا "الخَبر" يبدو لي على أيّة حال خبرا بعيد الاحتمال (ألم يكن في مقدور مروان أن يستولي على هذه الصُّحف بالقوَّة؟). الأشياء تتّضح أكثر عندما ننطلق من مبدأ أنّ صُحف حفصة لم توجد قطّ. ومن هنا نفهم أنّ رواية حرقها كانت لها وظيفة بديهيّة: إثبات أنّها كانت بالفعل موجودة. خِطاب أوّل طرح قضيّة وجود هذه الصُّحف، وذلك خصوصا لكي يُثْبت وقوع نقل لا تشوبه شائبة من النّبيّ إلى غاية الجمع الرّسمي للقرآن. غير أنّه في الفترة التي راجت فيها هذه الأخبار التي تذكرها، فإنّ هذه الصُّحف لم تكن موجودة، وهو شيء يدعو للدّهشة بالنّظر إلى الأهمّية المفترضَة لهذه الصُّحف. ولهذا كان من الضروري تفسير اندثارها، ومن هنا جاء الخطاب الثّاني، وهو خطاب تمزيق هذه الصّحف وإحراقها. وهذا يقدّم أحسن مثال عن "الأخبار" التي يُجيب بعضها بَعْضًا. وأنا لا أشاطر الرّأي الذي ذهب إليه شفالّي (Schwally) عندما يقرِّر التّالي: "فأن تكون المجموعة [الصُّحف] قد انتقلت بعد موت عمر إلى حفصة هو الأمر الوحيد المؤكَّد في الرّواية كلّها"(75). وهذا لا يُلغي احتماليّة أن يكون هناك نصوص (كانت قد أُتلِفت أو ضاعت لاحقا) كانت متداولة خلال تأليف المُصحف الرّسمي (ولكن ما الذي كانت تحتوي عليه بالتّحديد؟)، غير أنّنا إذا ما أردنا فهم ما كان قد حدث فإنّه يتوجّب علينا أن نستنبط نموذجا لا مَكانَ فيها لصحف حفصة على الإطلاق.

هناك احتمال آخر لاستبعاد "الخبر 1": لِنَفْترض أنّ عددا كبيرا من حفظة القرآن كانوا قد نفقوا وأنّ أبو بكر أمر بنسخ النّصوص ليتفادى "ذهاب كثير من القرآن"، فلماذا إذن الاحتفاظ بهذه الصُّحف داخل المجال الخاصّ وعدم نشرها على العموم؟ كيف كان بإمكان مثل هذا الموقف أن يساهم في المحافظة على القرآن في الذّاكرة الجَمْعيَّة؟

إنّه إذن لمن الصّعب أن نقبل بأيّ شيء ممّا يقوله "الخبر 1"، وهو ما يجب أن يحفِزنا إلى توخّي الحيطة الشديدة بخصوص "الخبر 2"، وبصورة أعمّ إلى كلّ ما يُسب للزُّهري في هذا المجال.

والآن، دعونا نتفحّص "الخبر 2". الوضعيّة الأوّلية تتحدّث باختلافات في قراءات القرآن بين أهل الشّام وأهل العراق خلال غزوة أرمينية وأذربيجان. هناك رواية أخرى صريحة أكثر:

"(...) فإذا أهل العراق يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود ويأتون بما لم يسمع أهل الشّام، ويقرأ أهل الشّام بقراءة أُبَيّ بن كعب، ويأتون بما لم يسمع أهلُ العراق، فيُكَفِّرُهم أهلُ العراق"(76).

وأما م هذه المشكلة، ذهب حُذيفة بن اليمان (من الغريب أنّه هو الوحيد الذي تفطّن لهذا الخطر) إلى عثمان وحذّره مغبّة هذا الأمر وطلب منه أن يضع حدًّا لمثل هذه الاختلافات، ومن هنا جاء جمع ونشر القرآن، وكذلك اتلاف بقيّة المصاحف المُنافِسة.

هذه الرّواية تثير بدورها العديد من التساؤلات. قبل كلّ شيء، فهي تؤكّد على أنّ أهل الشّام وأهل العراق يعتمدون تباعا على مُصحَفَيْ أُبَيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود. يمكننا إذن أن نتساءل عمّا كان عليه هذين المُصْحفيْن. فإذا كانا يُشبهان، إجمالا، ما يقوله لنا عنهما التقليد الإسلامي، وبعبارة أخرى، إذا كانا "مُصحفَيْ قرآن" قبل الأوان، فإنّنا نجد أنفسنا أمام صعوبة حقيقيّة. بالفعل، في الغالب الأعمّ، إنّ التنوّعات المنسوبة لمُصحَفيْ أُبيّ وابن مسعود مرتبطة بما يقابلها في النُّسخة العثمانيّة. قد يُجيبنا مُجيب بأنّ المُصحَفيْن كانا يفترِضان مُسبقًا، ليس النُّسخة العثمانيّة، بل بالأحرى النّصوص المتفرِّقة التي جُمِعت لاحقا، حسب ترتيب مّا، في المُصحف الرّسمي، وهذا يفترض كذلك أنّ النّص القرآني كان له تقريبا (على الأقل تقديريّا) الشّكل الذي هو عليه اليوم. ولكنّ التحليل التَّاريخو-نقدي، وقد سبق ورأينا ذلك، يجعل فرضيَّة كهذه فرضيّة غير مُحتَمَلة في منتصف القرن السّابع ميلادي، وبالخصوص قبل هذا التّاريخ، وهذا ينسحِب بنفس الدّرجة على مُصْحف عثمان والمُصحفيْن المنسوبيْن لأُبيّ وابن مسعود. فإذا كانت هناك مصاحِف متداولَة الاستعمال فمن الضروري إذن أن تكون مُختلفة اختلافا جوهريًّا عمّا نُسمِّيه اليوم "قرآن".

بالإضافة إلى كلّ هذا، هل يحقّ لنا أن نفترض أنّ أهل الشّام وأهل العراق كانت بين أيديهم مصاحف تُشكِّل قاعدة لقراءة القرآن؟ الشيء الذي يبدو ضعيف الاحتمال. على أيّة حال، لم يكن هناك في المدينة مُصحَف في متناول العموم؛ ثمّ أنّ استخدام المصحف القرآني كأداة للقراءة اللّيتورجيّة يعود إلى الحجّاج.

ومن ناحية أخرى، هل كان من الممكن لاختلافات في الصّلاة أو في ممارسة الطقوس الدينيّة أن تُشكِّل خطرًا إلى درجة صار معها تدخُّل الخليفة أمرا ضروريًّا؟ وهذا أيضا احتماله ضعيف؛ وذلك بالرّغم من أنّه يمكن على أي حال أن نتخيّل أوضاع من التوتُّر أو الاختلاف. وبالفعل، لا يجب أن نُبالغ في تقدير أهميّة القرآن خلال العشريّات الهجريّة الأولى. فجزء قليل من النّص القرآني فقط كان ضروريًّا لإقامة الصلاة وبقيّة الشّعائر. وبعبارات أكثر استفزازًا يمكن أن نقول: مهما كان الشّكل الذي اتّخذه النّص القرآن في تلك الفترة فإنّه لم يكن يلعب دورا مركزيًّا في حياة "المسلمين"، ولا شيء يدلّ على أنّه كان منتشرا انتشارا واسعا. الفكرة التي كان باستطاعتها أن تعلب دورا مركزيًّا، بالإضافة إلى بعض النصوص القصيرة (التي تتعلَّق على الأكثر بـ "وَرَع بَيْبلي"، مُضمَّخ بصبغة مسيحيّة قويّة، وليس له طابع قرآني مُميَّز)، هي فكرة أنّ الله كان قد كلّم (على الأقل) نَبِيًّا عربيًّا(77). إنّ بُغيَة نَجْدة "هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى" تُشكِّل في الواقع خطابا انفصاليًّا خارِقًا وخارج التّاريخ. فقد كانت الاختلافات مسموح بها، ونحن نعثر على تواجدها في بضع عشرات السِّنين بعد الواقعة التي يُفتَرَض أنّها منسوبة لحُذيْفة. وعلى سبيل المثال، من الثابت أنّ "الشَّهادة" كانت لها عدّة صْيغ في نهاية القرن السّابع ميلادي(78). ولا يبدو أنّ هذا الأمر قد سبّب ولو إشكالا بسيطا.

زيادة على ذلك، يكون من الخَوَر إرادة وضع حدٍّ لاختلافات قراءة القرآن بواسطة نصّ بمثل هذا الغموض، إذ أنّه لم يكن يرسم حركات المدّ القصيرة (وليس دائما حركات المدّ الطويلة) ولا الإعجام. وهذا من شأنه أن يُولِّد الإشكال التالي: فإمّا أنّ الاختلافات كانت مُطابقة لتلك التي يرويها لنا التقليد الإسلامي، وفي هذه الحالة فإنّنا لا نفهم لماذا كانت هذه الاختلافات قد سبّبت مثل هذا الخطر على الأمّة، ولا كيف لإرسال نصّ يكتفي بمجرّد رسم عارٍ من كلّ حركات الإعراب والتّنقيط، إلى كبرى مدن الخلافة، كان يُمثِّل حلاًّ مقبولا(79)؛ وإمّا كانت هذه الاختلافات من طبيعة أخرى (ولكن ما هي؟)، وإمّا كلّ هذا لم يكن له أيّة علاقة مع الاختلافات في قراءة النّص المُنزَّل.

إنّ ما يقوله "الخبر 2" عن العمل الذي قامت به لجنة الكَتَبة، التي شكَّلها عثمان، ليس مقنِعا بالمرّة: وقد رأينا ما كان عليه الأمر بخصوص "صُحف حفصة"، ولكن الدَّور الذي أسْنِد إلى زيد وتركيبة لجنة الكَتَبة – التي غاب فيها أُبيّ بن كعب – هما بذات الدّرجة مَوْضِعَا شكّ(80). المقارنة مع روايات ابن سعد تكون هنا مُعبِّرة جدّا. فابن سعد لا يذكر أية عمليّة جَمع للقرآن حدثت في زمن أبو بكر. والأغرب من كلّ هذا أنّ ابن سعد لا يُشير مُطلقًا إلى جَمْعٍ للقرآن في القسم المخصّص لسِيَر الأعلام عندما يأتي على ذكر عثمان وزيد. هناك بعض الإيحاءات النّادرة والغامضة لدور زيد في الجمع، وبعض الأخبار تتحدّث عن الأمر الذي أصدره عثمان لجمع القرآن؛ غير أنّ هذا الأمر كان قد أُعطِي لأُبيّ بن كعب وليس لزيد بن ثابت(81)! فإذا جاريْنا ابن سعد فيما ذهب إليه، وافترضنا أنّ أُبيّ هو الذي لعب الدّور الحاسم في تأليف المُصحف "الرّسمي"، فما هي يا تُرى الهيئة التي كان عليها المُصحف الذي يُنسب إليه؟ في كلّ الأحوال، من المؤكَّد أنّه لم يكن شبيها بما أنتجه في نشاطه التحريري داخل لجنة جمع القرآن(82).

دعونا الآن نمرّ إلى الجواب الذي كان قد أُعطِي لحلّ الإشكال الأصلي (اختلاف القراءات)، ألا وهو ارسال المصاحف الرّسميّة إلى الأمصار(83). يشرح لنا "الخبر 2" هذا الجواب كالتّالي: "وَأَرْسَلَ [عثمان] إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ". توجد هنا إشكاليات عدّة، ومن بينها حالة غموض ومأزق.

الغموض: أين أُرْسِلت بالضّبط هذه المصاحف؟ لو اتّبعنا البخار فإنّنا نتصوّر عمليّة نشر واسعة للمصحف. فهناك روايات موازية تنصّ على أنّ المصاحف كانت قد أُرسِلت "إِلَى كُلِّ جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ المُسْلِمِينَ، إِلَى أَهْلِ الأَمْصارِ فِي الأَمْصار"(84). ولكن أيُّ أَمصار؟ يقع غالبا الاستشهاد بمقطع للدّاني (ت 1053 م) يروي حديثَيْن، أحدُهما يقصّ أنّ عثمان كان قد أحضر أربع نُسخ من المصحف أُرْسِلت ثلاث منها إلى الكوفة، والبصرة والشّام، أمّا الأخيرة فقد بقيت في المدينة؛ وثانيهما يتحدّث عن سبع نُسخ، المصاحف الثلاثة الإضافيّة وقع ارسالها إلى مكّة، واليمن، والبَحْريْن(85). يُفنِّد الدّاني الحديث الثاني ويحتفظ بالأوّل وقد تبعه في ذلك مُعظم المرّخين الذين يعتبرون أنّ المصحف الذي بقي في المدينة هو النّسخة الأصليّة للمصحف العثماني(86). حسب شهادة ابن زَبالة، عن مالك بن أنس (ت 796 م)، فإنّ الحجّاج بن يوسف قد يكون هو الذي أرسل المصاحف إلى المدن الصغيرة (القُرى) وليس فقط إلى المدن الكبرى (أُمَّهات القُرى)(87).

حينئذ نجد أنفسنا في مأزق. إمّا أن يكون عثمان قد أراد نشر نسخة القرآن القانونيّة في كلّ أرجاء الخلافة، وحينها كان يتوجّب عليه ارسال نُسخ كثيرة تكفي لذلك، ولكن من الظاهر أنّ لم يقم بذلك؛ وإنّما أنّه كان قد أرسل مصحفه إلى مدن قليلة جدّا، وفي هاته الحالة كيف كان بإمكانه واقعيًّا أن يأمل في التّرويج لمصحفه؟ النّتيجة ستكون حتما، في أحسن الحالات، ذات بعد محدود جدًّا، خاصّة وأنّ الفتنة الأولى ستندلع بعد ذلك بقليل. هل لنا أن نفترض أنّ عديد النّسخ كان قد وقع إنجازها بسرعة على عين المكان في المدن التي أُرسِلت إليها المصاحف؟ ليس لدينا أي شيء يؤكّد ذلك.

بالإضافة إلى هذا، ونظرا لما كان عليه الوضع السّياسي في الكوفة، ما هي يا ترى الحظوظ المتوفّرة آن ذاك لكي يتمّ قبول إصلاح عثمان؟ فهل كان للخليفة ما يلزم من السلطة على أهل الكوفة حتّى يفرِض عليهم مصحفه، ويشترط عليهم أن يقبلوا بإتلاف مصحفهم (وهو نفس المصحف الذي سيُجبَر الحجّاج على إتلافه من جديد بعد هذا بنصف قرن)، ولكن ليس له ما يكفي من السّلطة لكي يمنع بعضا منهم من الانضمام إلى التمرّدين عليه والمشاركة في اغتياله؟

وهكذا نرى أنّ "الخبر 2" له قيمة تاريخيّة ضعيفة جدًّا. فالوضعيّة الاساسيّة التي بُني عليها كلّ هذا لا تُصدَّق ولا يمكنها أن تفسِّر القرار الذي اتخذه عثمان لجمع القرآن؛ والطريقة التي توخّتها لجنة الكَتَبة لا يمكن قبولها هي أيضا؛ وهناك ضبابيّة تكتنف رواية ارسال المصاحف إلى الأمصار والمدن: هنا نرى أنّ القليد الإسلامي مُبهَم (فقد أُرسِلت المصاحف "إِلَى كُلِّ أُفُقٍ"، و "إِلَى كُلِّ جُنْدٍ")، أو متناقِض في جزء منه عندما يذكر المدن التي استلمت تلك المصاحف(88). وفي الأخير، الحلّ المُقترَح (سواء كان قد أُخِذ به أم لا) لا يمكنه أبدا أن يكون حلًّا ناجعا.

وبالرّغم من أنّ الأحاديث حول مُصحف عثمان معروفة ومتداولة بكثرة، إلاّ أنّ هذا لا يعني بالضرورة أنّها قابلة للتّصديق. في الحقيقة، لا يمكن لهذه الأحاديث أن تكتسِب مظهرا من مظاهر المصداقيّة والمعقوليّة إلاّ شريطة أن نتخيَّل قرآنًا كُلِّيُ الوجود يُهيْمن على حياة المسلمين، ويُفتَرَض أنّه كان جاهزا كاملا منذ لحظة وفاة النّبيّ. ولكن هنا تكمن كلّ المُعضِلة: لا شيء يؤكِّد أنّ القرآن كان معروفا لدى الجماعة الإسلاميّة قبل عصر المروانيّين، ما عدا روايات التقليد الإسلامي التي تكشف لنا الطريقة التي كانت الجماعة الإسلاميّة تتخيّل القرآن (وقد كانت خلاّقة في هذا الميدان) أكثر ممّا تكشف لنا الماضي كما هو. والأحاديث الكثيرة عن تاريخ القرآن تبدو بالأحرى وكأنّها اسقاط لصورة القرآن كما كان يراها المسلمون، أو كما كانوا هم يريدون أن يروها، في فترة متأخِّرة جدًّا، وردِّها إلى أواسط القرن السّابع ميلادي. وهذا لا يعني أنّ هذه الأحاديث لا تحتفظ "بذاكرة مُنْحرِفة" لهذه الأحداث، ولكي تتكوّن لنا صورة معقولة لما يمكن لهذه الذّاكرة أن تنقله يجب بالتّأكيد رفض الأحاديث الغريبة التي يصعب تصديقها، ولكن يجب أيضا التخلّي عن "الرواية الكُبرى" التي تتحكّم في الذاكرة المُسلِمة(89).


(يتبع)
_________
الهوامش:
* صدر النّص الأصلي بالفرنسيّة تحت هذا العنوان:
Guillaume Dye: «Pourquoi et comment se fait un texte canonique? Quelques réflexions sur l’histoire du Coran», in Christian Brouwer, Guillaume Dye, Anja Van Rompaey, Hérésies: une construction d identités religieuses, édition de l’Université de Bruxelles, 2015, p. 55-104.

(66) إلى جانب الأبحاث التي ذكرناها سابقا، يجب أن نُضيف:
J. Burton, The Collection of the Qur’ān, Cambridge, Cambridge University Press, 1977 H. Motzki, «The Collection of the Qur’ān. A Reconsideration of Western Views in Light of Recent Methodological Developments», Der Islam, 78, 2001, p. 1-34 G. Schoeler, «The Codification of the Qur’an: A Comment on the Hypotheses of Burton and Wansbrough», in A. Neuwirth, N. Sinai et M. Marx (éd.), op. cit., p. 779-794 V. Comerro, Les traditions sur la constitution du muṣḥaf de ‘Uthmān, Würzburg – Beyrouth, Ergon Verlag – Orient-Institut, 2012 C. Gilliot, «Oralité et écriture dans la genèse, la transmission et la fixation du Coran», in Ph. Cassuto et P. Larcher (éd.), Oralité et écriture dans la Bible et le Coran, Aix-en-Provence, Presses universitaires de Provence, 2014, p. 99-142.
(67) هذه نقطة لا يجب أن نُسلِّم بها بسهولة وذلك بسبب ظاهرة "انتشار الإسناد". فليس من المستبعد أن يكون هذا الحديث قد ظهر، مثلا، بعد جيل من الزّهري، في حلقات "زُهريّة". بخصوص مشكلة تأريخ الأحاديث، أنظر:
M. Cook, Early Muslim Dogma. A Source-Critical Study, Cambridge, Cambridge University Press, 1981, p. 107-116.
(68) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب 3، (4986-4988=6509-6511).
(69) H. Motzki, loc. cit., p. 22-29.
(70) إذا تتبّعنا المصادر الإسلامية فإنّنا نجد أنّ قوائم المقاتلين الذي قُتلوا في هذه المعركة تحتوي، في أكثر تقدير، على شخصيْن يُفترَض أنّهما كانا يعرفان بعضًا من القرآن (GQ, vol. 2, p. 20). ملاحظة عرضيّة: إذا كان محمّد لم يمت عام 633 (وهذا مُحتمل جدّا)، فلماذا اتُّخِذ قرار جمع القرآن؟
(71) أنظر:
G. H. A. Juynb oll, «The Qurrā’ in Early Islamic History», JESHO, 16, 1973, p. 113-129 Ibid., «The Qur’ān Reciter on the Battlefield and Concomitant Issues», ZDMG, 125/1, 1975, p. 11-27.
(72) أنظر:
Ibn Šabba, op. cit., II, p. 705-712. Cf. A.-L. de Prémare, Aux origines du Coran, op. cit., p. 74.
(73) Ibn Abī Dāwūd al-Siǧistānī, op. cit., p. 85-87.
(74) نفس المرجع، ص 25.
(75) GQ, vol. 2, p. 21، نقد جيّد نجده عند J. Burton, op. cit., p. 225-227.
(76) ابن شبّة، مرجع مذكور، ج 3، ص 993.
(77) أنظر:
D. A. Madigan, The Qur’ān’s Self-Image. Writing and Authority in Islam’s -script-ure, Princeton, Princeton University Press, 2001, p. 50-52.
(78) أنظر:
J. L. Bacharach et Sh. Anwar, «Early Versions of the shahāda: A Tombstone from Aswan of 71 A.H., the Dome of the Rock, and Contemporary Coinage», Der Islam, 89/2, 2012, p. 60-69. Voir aussi F. Imbert, «Le Coran des pierres: statistiques épigraphiques et premières analyses», in M. Azaiez (éd. avec la collaboration de S. Mervin), Le Coran. Nouvelles approches, Paris, CNRS Éditions, 2013, p. 99-124, notamment p. 119-122.
(79) أنظر:
D. S. Powers, Muhammad is not the Father of Any of your Men, op. cit., p. 161.
(80) التقليد الإسلامي غير قادر على أن يتّفق على تركيبة هذه اللّجنة، كما أنّ الأهمّية التي أُعطِيت لزيد بن ثابت في "الخبر 1" مشكوك فيها. فلماذا نُسِب له دور بارز جدّا في الوقت الذي لا زال فيه أُبيّ بن كعب، الأكبر منه سنّا، بعدُ على قيد الحياة؟ أنظر: P. Casanova, op. cit., vol. 2, p. 96-100.
(81) A.-L. de Prémare, Aux origines du Coran, op. cit., p. 78-80.
(82) لا أريد من كلامي هذا أن أقول بأنّه يجب من الأفضل تصديق رواية ابن سعد على حساب رواية الزُّهري/البخاري أو رواية ابن شبّة: في نظري ليس هناك واحدة من هذه الروايات تقترح رؤية واضحة ومُقنِعة للتّاريخ الحقيقي للمصحف القرآني (والجمع بينها لا يسمح لنا بأن نتقدّم أكثر). ولكنّ بإمكاننا على الأقلّ أن نكُفَّ عن تبجيل رواية الزُّهري/البخاري التي، بصرف النّظر عن مدى انتشارها وأقدميّتها المُفترَضة، تثير تساؤلات أكثر ممّا تجد لها حلولا.
(83) أترك جانبا إتلاف المصاحف المُنافِسة، وهو واحد من المواضيع الأكثر شيوعا. ما الذي وقع بالضّبط إتلافه؟ نفس السّياسة (إرسال مُصحف رسمي وإتلاف المصاحف المنافِسة) أُسنِدت لعبد الملك والحجّاج. فهل حصلت عمليّة الإتلاف مرّتين، أو بالأحرى وقعت عمليّة اسقاط فوُضِع في عهد عثمان كما حدث فيما بعد في فترة عبد الملك؟
(84) السّجستاني، مرجع سابق، ص 19-25.
(85) أنظر:
Abū ‘Amr al-Dānī, Al-muqni‘ fī rasm maṣāḥif al-amṣār, éd. O. Pretzl, Orthographie und Punktierung des Koran : zwei Schriften, Istanbul, Devlet Matbaasi, 1932, p. 10 Ibn Abī Dāwūd al-Siǧistānī, op. cit., p. 34.
(86) أنظر:
M. Cook, «The Stemma of the Regional Codices of the Koran», Graeco-Arabica, 9-10, 2004, p. 89-90.
(87) السمهودي، مرجع مذكور، ج 2، ص 457.
(88) حتّى قائمة المدن الأربع الكبرى التي استلمت المصحف تتغيّر جزئيًّا. فمكّة تأتي أحيانا عوضًا عن البصرة. أنظر مثلا "رسالة" عبد المسيح بن إسحاق الكندي، وهي نصّ مسيحي يستند مع ذلك على مصادر إسلاميّة. أنظر ترجمته إلى الفرنسيّة في:
G. Tartar, Dialogue islamo-chrétien sous le calife Al-Ma’mûn. Les épîtres d’Al-Hashimî et d’Al-Kindî, Paris, Nouvelles éditions latines, 1985, p. 187-188.
(89) أنا أختلف إذن بعض اختلافا يكاد يكون تامًّا مع جورج شولير عندما يؤكِّد، بعدما اعترف بأنّ عديد الأحاديث عن تاريخ القرآن كانت ذات مصداقيّة هزيلة ويمكن أن تكون حتّى مغلوطة أو مُختَلقة: "ومع ذلك، أعتقد أن هذه التقاليد لها نواة حقيقية وأنها توفِّر صورة عامة متسقة من تاريخ جمع القرآن". (مصدر سابق، ص 780).






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا وكيف يصبح النّص مُقدَّسًا؟ (3)
- لماذا وكيف يصبح النّص مُقدَّسًا؟ (2) بعض الأفكار حول تاريخ ا ...
- لماذا وكيف يصبح النَّص مُقدَّسًا؟ (1)
- المُطَّلِب: إِلَهٌ في نَسَب مُحمَّد (3)
- المُطَّلِب: إِلَهٌ في نَسَب مُحمَّد! (2)
- المُطَّلِب: إِلَهٌ في نَسَب مُحمَّد! (1)
- سورة النّجم: قراءة سريانيّة-آراميّة جديدة (4)
- سورة النّجم: قراءة سريانيّة-آراميّة جديدة (3)
- سورة النّجم: قراءة سريانيّة-آراميّة جديدة (2)
- سورة النّجم: قراءة سريانيّة-آراميّة جديدة (1)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ... أم ليلة الميلاد؟ (7/7)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ... أم ليلة الميلاد؟ (6)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ... أم ليلة الميلاد؟ (5)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ... أم ليلة الميلاد؟ (4)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ... أم ليلة الميلاد؟ (3)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ... أم ليلة الميلاد؟ (2)
- لَيْلَةُ القَدْر هيَ أم ليلة الميلاد؟ (1/3)
- الخطابات الأخرويّة المضادة في القرآن وفي السنهدرين
- القرآن وكَتَبَتُه(2)
- القرآن وكَتَبَتُه(1)


المزيد.....




- تقرير: الصندوق القومي اليهودي وشركات وهمية أذرع للاحتلال للس ...
- إصابة يوسف القرضاوي بفيروس كورونا والكشف عن وضعه الصحي
- إصابة يوسف القرضاوي بفيروس كورونا والكشف عن وضعه الصحي
- توجبهات قائد الثورة الاسلامية الى قوات الجيش الايراني
- قائد الثورة الاسلامية يؤكد في رسالة بمناسبة يوم الجيش أن الج ...
- أمير سعودي: 3 لاعبين من النصر تعرضوا لحملة -شيطنة-.. وكانوا ...
- قراءة القرآن داخل المسجد الأقصى المبارك
- رش المياه الباردة على الأطفال في المسجد الأقصى
- مصر.. الأوقاف تصدر قرارا بشأن المسجد المغلق أول أيام رمضان و ...
- عمرو خالد: إتمام الأخلاق جوهر رسالة الإسلام .. والروحانيات ل ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر بن رجب - لماذا وكيف يصبح النّص مُقدَّسًا؟ (4)