أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - من يتخذ القرار في اميركا ؟؟ الرئيس ام مؤسسات الدولة العميقه؟؟















المزيد.....

من يتخذ القرار في اميركا ؟؟ الرئيس ام مؤسسات الدولة العميقه؟؟


صافي الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5343 - 2016 / 11 / 14 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتخذ القرار في اميركا ؟؟
الرئيس ام مؤسسات الدولة العميقة ؟؟
صافي الياسري
على خلفية انتخاب ترامب رئيسا لاميركا والاحتجاجات الملتهبة ضده والتخوف العالمي من وصوله الى سدة الرئاسة على خلفية التصريحات والشعارات التي رفعها في حملته الانتخابية ،بدأت التساؤولات في الدوائر السياسية الدولية والاعلام العالمي ومراكز البحوث والدراسات السياسية والفكرية ،تطرح اسئلتها العميقة بشان القرار النافذ في اميركا وهل هو من نصيب الرئيس المنصب على السطح ام من نصيب مؤسسات الدولة العميقة ؟ وهل سيتمكن ترامب حقا من التغيير الشعار الذي رفعه وقطع اذرع اخطبوط الدولة العميقة ؟؟ البعض يقول ان ذلك غير ممكن لان اميركا دولة مؤسسات لا اشخاص ويستشهدون باغتيال كنيدي لخروجه على سياقات تلك المؤسسات التي يمكن وصفها بالمجمع السري الحاكم صاحب القرار الحقيقي ،بل ان بعضهم تداول فرضية اغتيال ترامب في حال مواجهته ذلك المجمع ومحاولته فرض ارادته عليه ،في حين قال اخرون ان ترامب يستند الى قوة شعبية ياست من ديمقراطية اميركا المهترئة ،ونظامها السياسي العام الذي افرز سياسيين نزلوا بالقيمة الاميركية بكل ثقلها وابعاده الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية ومنزلتها اسفل سافلين ،وهو بذلك قادر على فرض نوع من الدكتاتورية اذا صح التعبير او الاستقلالية في اتخاذ القرار في احسن احوال التوقع ،وهو كما ارى نوع من التمادي في الحلم غير القابل للتحقق وهو اكبر من حجم ترامب وقدرته ،فترامب كما سبق ان كتبت مثل بقية الاميركيين واحد من موظفي الدولة العميقة التي تقرر تعيين الرئيس المطلوب، للمرحلة التي تعد لها، وهو يقف الى جانب وليس على راس بقية الادوات التي تحركها تلك الولة بمعرفتها او دونها، عليه يبدو الخوف من ترامب على ضوء تصريحاته وشعراته غير مبرر او لا منطقي او غير صحيح ،وتصريحاته بعد انتخابه تعكس ذلك ،فكل الرؤساء الاميركان تداولوا شعارات في حملاتهم الانتخابية ما لبثوا ان تراجعوا عنها، ومع ذلك نجد انه من المشروع جدا اثارة مثل هذه التساؤلات ومحاولة الاجابة عنها بما يطمئن ، ذلك ان انتخاب ترامب عده الكثيرون صدمة او منعطفا نوعا ما في سياق الملوف في الانتخابات بالنسبة للنادي السياسي الاميركي الذي ياتي ترامب من خارجه ،فهو خليط من الاقتصادي الاستثماري العقاري الريفي ولا تتعدى خبراته هذا المضمار الى العلاقات العامة السياسية الدولية او الداخلية انما سيكون بامكانه تكوين فريق من الاستشاريين لمعالجة المستعصي عليه ،وفي هذا السياق يقول الكاتب ابراهيم درويش ان
السؤال الذي رافق الانتخابات الاميركية وما بعدها، تركّز حول قدرة الرئيس الاميركي على اتخاذ قرارات لا تتماهى مع السياسة الاميركية المرسومة مسبقاً ويتوارثها الرؤساء، ( المقصود سياسات الدولة العميقة كما ارى ) وهنا جدير بنا العودة الى شواهد من التاريخ حول دور رؤساء جمهورية اميركا.
في العام 1976 بعد ان اصبح جيرالد فورد رئيساً للولايات المتحدة الاميركية خلفاً لريتشارد نيكسون اثر فضيحة واتر غايت قال فورد في تصريح تلفزيوني " لا توجد في شرق أوروبا أي هيمنة سوفيتية"، على الرغم من الهيمنة التامة والواضحة حينها للاتحاد السوفياتي على نصف القارة الاوروبية، ما افرز انتقادات علنية من مساعديه الذين كشفوا علناً ايضاً عن اتخاذهم العديد من القرارات السياسية المهمة دون استشارته وعلمه مثل قرار الاتصال مع الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية.
هنا تصدمنا ملاحظة مهم جدا هي امكانية اتخاذ قرارات بمستويات استراتيجية من قبل المساعدين دون استشارة الرئيس ويمكننا القول ايضا دون معرفته وتنفيذها بمعزل عنه ،وهذه هي اصابع الدولة العميقة التي لا يمكن القول ان ترامب يمكن ان يكون استثناءا عنها –
وفي مقاربة اخرى، تجدر الاشارة الى ما ورد في كتاب (الدبلوماسية) لمستشار الامن القومي للبيت الابيض ووزير خارجية اميركا السابق هنري كيسنجر "قبل بدء أحد الاجتماعات التاريخية في مكتبة الكونغرس، وكما أتذكر كان اجتماعاً خاصاً، قلت فيه عندما تتحدثون مع ريغان عليكم أن تسألوا أنفسكم : من يعقل أن مثل هذا يصبح رئيساً أو حاكم ولاية؟ وكيف حصل ذلك؟ في حين يجب أن توضحوا لكتّاب التاريخ كيف أصبح شخص بهذه القابلية العقلية حاكماً لكاليفورنيا ثماني سنوات وهو الآن الرجل الأول في واشنطن منذ سبع سنوات".
وما اشبه الليلة بالبارحه – فهل يختلف كثيرا ريغان عن ترامب ؟؟ وهل يختلف ما كان حول ريغن عمن سيكون حول ترامب ؟؟
كذلك لم يسلم الرئيس جورج بوش الابن وبيل كلينتون من الانتقادات الاميركية القاسية التي وصلت في بعض الاحيان الى حد الاهانة.
استناداً الى ما ذكر، طبعاً لا يمكن اسقاط الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرئيس الاميركي، الا انه وفي سياق التاريخ السياسي المعاصر للولايات المتحدة الاميركية يبدو جلياً ان الدولة الاقوى في العالم تسير في اطار منهج سياسي نمطي ومحدد، مع اختلاف المقاربات وآليات التنفيذ، بما لا يمسّ السياسة العامة والخيارات الاستراتيجة الكبرى للولايات المتحدة الاميركية، فتتبدل الوسائل من دون اي مسّ بالاهداف.
فهل من الممكن ان يكون ترامب خارج السياق العام، ويستند في قراراته على خلفيته الادارية في المجال الاقتصادي، كصاحب كلمة فصل، استناداً الى جملة من القرارات المصيرية التي استند اليها في برنامجه الانتخابي؟
وفي هذا الاطار، لا يمكن عدم التوقف عند ما اعلنه ترامب اثر انتخابه رئيساً، ضمن مقابلة أجرتها معه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية حول وجوب قطع الولايات المتحدة الدعم العسكري عن المعارضة السورية المسلحة التي تحارب نظام الاسد المتحالف مع روسيا، ما قد يضع الولايات المتحدة في مواجهة مع الاخيرة.
هذا الكلام اليوم، بات صادراً عن رئيس منتخب في موقع مسؤولية القرار، لا من مرشح طامح للوصول الى الرئاسة، مزيلاً اي لبس حول دور اميركي واضح المعالم في سوريا، فهل يقتنع من لم يقتنع بعد بأن ما يجري في سوريا، ليست معركة معارضة مع سلطة... انما ما يجري "لعبة امم" تدور رحاها فوق اشلاء الابرياء!



#صافي_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التظاهرات ضد انتخاب ترامب ما الذي تعنيه
- الميليشيات الايرانية في العراق وانتهاكاتها
- lمن الذين توقعوا فوز ترامب - خامنئي والاسد وبوتين وحزب الله ...
- من تداعيات فوز ترامب ايرانيا
- ايران وزر التفجير الموصلي
- دولة داعش المرعبة من سيحل محلها في ارعاب العالم وماهو دور مل ...
- لن ينهض الاقتصاد الايراني ما دام الملالي على سدة الحكم
- معركة الموصل - هوامش ومتون
- تحالف الطامعين والتفاحة الحمراء وطبول ايران في بغداد
- سوريا والعراق تحت المطرقة
- اشتراك ميليشيات ايران في معركة الموصل انذار بشر مستطير
- جلادو الشعب الايراني ماكنة الاعدامات ستبقى شغاله
- اكاذيب خميني وخامنئي
- جواسيس ايران في اوروبا
- بذرائع واهية اوباما يهدد بنقض قرار الشفافية المالية لقادة اي ...
- ما الذي حققته ايران لنفسها ولدول عدم الانحياز خلال رئاستها ا ...
- تركيا اردوغان وتبدل الاولويات في سوريا
- محاكم التفتيش الايرانية تجلد الكلمه
- تقليص عدد النواب هل يحتاج تعديلادستوريا ؟؟
- الحركة التكفيرية الاسلاميه -3-


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - من يتخذ القرار في اميركا ؟؟ الرئيس ام مؤسسات الدولة العميقه؟؟