أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ رَذاذُ المِسْكِ














المزيد.....

قصص قصيرة جدًا/ رَذاذُ المِسْكِ


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5342 - 2016 / 11 / 13 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


رَذاذُ المِسْكِ
عثرَتْ على مبْخرةِ عطورٍ مَركونةٍ اعْتَلاها الغبارُ؛ فركَتْها، خرجَ هوَ (مِنها) معَ ماردِ الحُبِّ، غمرَ روحَها بشلّالاتِ عشْقٍ، أغدقتْ حضورَهُ بمشاعرَ جيّاشةٍ لمْ يألفْها، نادتْهُ: حبيبي، تعثّرَ الرَّدُّ على لسانِهِ، غاصَ في أعماقِ عيْنيْها المُتلهِّفةِ لجوابٍ؛ عندما نطقَها؛ اخْتفى.

لِقاءٌ
كانَا صديقيْنِ حميميْنِ، فرَّقتْهما الظُّروفُ، لمحَهُ مِنْ بعيدٍ، هرعَ إليهِ وسطَ ذلكَ السُّوقِ المُزدحمِ؛ حتّى لا يفقدَ أثرهُ، قبلَ أنْ يحتضنَهُ تفرّسَ(للحظاتٍ) في وجهٍ تعْتليهِ ابتسامةٌ صفراءُ، وعيونٍ يتطايرُ منْها الشَّرُّ، وأيادٍ مُرتَجفةٍ تمتدُّ لتكبِسَ على زرِّ حزامٍ . ما هيَ إلّا ثوانٍ وصوتُ انْفجارٍ قويٍّ يملأُ المكانَ، ويُلبِسهُ بألوانِ الدِّمارِ والموْتِ، ويُوحِّدُ جثَّتَيْهما.

امتِنانٌ
رفَضَ المُحاسِبُ اسْتلامَ أيّ مبْلغٍ منهمْ، بعدما مَلَؤُوا بطونَهم بأفخرِ الأطْعمةِ، علاماتُ اسْتفهامِهمْ أطفأَتْها إشارتُهُ إلى رجلٍ غريبٍ كانَ قدْ دفعَها، لمّا سألوهُ، أجابَهمْ(بابتسامةٍ مِلْؤُها الشّكرُ): شبعْتُ وتلذّذْتُ بأطعِمةٍ، محرومٌ أنا منْها اليوم.

اسْتِحقاق
رأى واجِهتَها الفارِهةَ الأخَّاذةَ؛ فسلبَتْ أنظارَهُ، وتَسلَّلتْ ألوانُها السّاحِرةُ إلى فِكرِهِ وصبَغَتْ رأسَهُ الطّيّبَ، ضجَّتِ الدُّنيا بكلماتِ الثِّناءِ لها. عندما اكْتشفَ ما أخفتْهُ(بعيدًا) عنهُ، أُصيْبَ بالإحْباطِ والإحراجِ والنّدمِ.

ظِلَالٌ وضَلالٌ
عبرَ الوادي السّحيقِ الّذي يفصلُ بيْنهما، تباهى بشخصِهِ الواحدِ، مُتَّهِمًا إيّاهُ بأنّهُ مُتعدِّدُ الشّخوصِ. الشموسُ الأربعةُ (الّتي أشرقَتْ في سماءِ الأوّلِ ورافقَتْهُ، وغربَتْ خلفَ أفقِ الثّاني وأحالتْ أيّامهُ ظلامًا) هيَ الّتي تعرفُ الحقيقةَ كاملةً.

رِبْحٌ
بعدَ ثلاثِ سنواتٍ مِنْ زواجِهما، أخَذَ يعتادُ السّهَرَ في ذلكَ المكان؛ استقْصَتِ الأمرَ وعَلِمَتِ السّببَ. ملّحَتْ طعامَهما، وعطّرَتْ فراشَهما، ولوّنتْ لياليهما؛ فوصلتْ لغايَتِها.

نَصٌّ مُتميّزٌ
سعى جاهِدًا لنيلِ مَركزٍ مُتقدِّمٍ في المسابقةِ، جرّبَ كلَّ الطُّرقِ ولمْ يُفلحْ. أخيرًاً، اختارَ كلماتٍ غيرَ مفْهومةٍ، وفكرةً مشوَّشةً، وعنوانًا غريبًا ونهايةً سائبةً؛ فخطفَ الأوْلى.



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيعٌ - قصص قصيرة جدًا
- قراءة نقدية
- قصص قصيرة جدًا/ وفاء
- قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ رَذاذُ المِسْكِ