أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - بعشيقة ترنح بكأسكَ وانتصر...














المزيد.....

بعشيقة ترنح بكأسكَ وانتصر...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 21:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعشيقة ترنح بكأسكَ وانتصر...
نعيم عبد مهلهل
سكنت بعشيقة ليل ثمالة العشاق والشعراء وجنود اجازات الحروب ويوم استلام الراتب ، وكان مائها الحليبي يدور في نشوة الرؤوس ليلا من غرام الهوى والترنح في مغادرة البار جذلا ، فأما تأخذك النجدة ويكفلوك في الصباح ، وأما تصل بيتك في الفجر بعد ان تتوهم بطرق بيتك عشرات الجيران.وتقسم انك لاتعود الى بعشيقة وعرقها ثانية ، ولكن ما أن ياتي الليل حتى يسكتك لذة السماع في حنجرة ام كلثوم ( حكم علينا الهوى ) فيحكمكَ الشوق الى ماعون المزة اولا ، ومن ثم الى المناداة بصوت عال الى حسو اليزيدي هات نصف قنينة ، وما يتبقى اخبئه في جيب الجاكيت الى وقتٍ يسمى كسر خمارية.
ذاك زمن لم يعد استعادة هواه واساطيره ليس مخافة من القاضي محمود الحسن ، بل لان الدنيا تغيرت ، والبعشيقون نصفهم هاجر الى اوربا وامريكا والنصف الاخر يسكنون اطراف اربيل في ضاحية عين كاوه ومن بقي في الناحية يصنع العرق لنفسه سرا او علانية لا اعرف ، ولكن بعد ان اتى داعش لم يعد للمعاصر واقبية البراميل المخمورة وجود ، حتى الباسطرمة اصبحت ممنوعة.
تلك محنة التأريخ مع بعشيقة ، لقد كانت تمد مع كل مدن الوطن خيطا من رومانسية الليل . والآن لا ليل ولا ريل ولا منديل نطرز عليه خارطة تقول : أذا الشوق اضناني مددت يد الهوى ...الى الكأس والنديم.
بعشيقة التى يسير اليها الجنود والبيشمركة خفافا لتحريرها ستكون اكثر سعادة ليس لأن اقبية البراميل الخشبية ستعود ، بل لانها ستكتسب وطنيتها ثانية وربما هذا هو المهم ، ان تعود مريم تدق في اجراس كنائسها حنين الشوق الى نينوى القريبة ، الى برطلة وسنجار وقره قوش وتلكيف.
نعم كانت وحدة الجغرافية عندنا قد تصنع بعبارة ( في صحتك ) قبل ان تصنع بصولة حرب أو فوج مغامر يصعد الى الربايا محاربا الكرد او الايرانيين او الانصار الشيوعيين ، وحتى في تلك الازمنة كانت بعشيقة تحتفظ بخصوصيتين ، قداسات روح كنائسها الجميلة ، واقبية البيوت التي تصنع للروح نبيذا ، وحتما ليس لكل الارواح ، بل لتلك التي تحب الترنح والنوم في المقعد الخلفي لسيارات النجدة.
اليوم تم تحرير بعشيقة...
لاأدري ان كان نشيد الحانات سيعود . مختلطا بنشيد الجنود .بالرغم من هذا صدى النصر اجمل ترتيلة لمريم .واحلى ترنحا من مشية شاعر غادر البار ليكتب قصيدة يهديها الى حبيبته فوزية والى الممثلة الفرنسية برجيت باردو..!






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت فالح 4 شهداء ولم يتهدم
- فندق نينوى اوبروي ..ذكريات بطعم الموصل
- أزياء وغناء في فندق شط العرب
- البصرة حضارة الغناء وعروض الازياء
- شهرزاد ، لاكر ، فريدة ( أحلام أميرات البيرة )
- باسطرمة وذكريات موصلية
- الأزهار وقارة العطر والامطار
- سمفونية آنية الورد
- أزهار في عطر الكرادة
- شيء عن غزالات دمشق واودنيس ونوبل
- الشيخ حمود الفالح السعدون ( الأصالة وتأسيس الناصرية )
- شيء من مراثيَّ عاشوراء
- سيد سريح ..قارئ الحظ والبركة
- رؤى عن السومرين وثقافة وزير النقل
- الوزير يهزم وردة النيل
- الناصرية ..ما بعد الشط الخايس
- المارينيز قادمون
- الناصرية وطيور كاترين ديونوف
- الأمريكيون أحتلوا أور ...( أين الخردة ).؟
- مدينة الناصرية وآخر اليهود


المزيد.....




- بعد تزايد حدة التوتر.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في التخفيف ...
- رسم بانورامي نادر لمكة في السعودية من القرن الـ18 يُظهر سيلا ...
- بعد تزايد حدة التوتر.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في التخفيف ...
- بيتزا مخبوزة في الحمم البركانية!.. رجل مغامر يطهو الفطائر عل ...
- خبير يكشف أسباب عدم رصد نظام -المدينة الآمنة- للأسلحة في أيد ...
- جائحة كورونا تجبر آلاف الشباب على قضاء عيد الفطر في الغربة
- إسرائيل تقصف بناية الشروق بوسط غزة أثناء بث حي لمراسل بي بي ...
- تقديم جائزة اتحاد الكتاب الروس إلى الكاتب والمترجم عبد الله ...
- السفير الفلسطيني في فرنسا لـ-سبوتنيك-: واشنطن منحازة لإسرائي ...
- دمار كبير يلحق بشبكات الكهرباء وسط غزة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - بعشيقة ترنح بكأسكَ وانتصر...