أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - سمفونية آنية الورد














المزيد.....

سمفونية آنية الورد


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 5315 - 2016 / 10 / 15 - 01:14
المحور: الادب والفن
    



سمفونية آنية الورد

نعيم عبد مهلهل

اكتب هذه القصيدة ونجاة الصغيرة تغني: وصلنا النهاية من قبل النهاية...يا عيني علينا......................................................
ينبت المشمش تحت شفتيك كما مرسوم ملكي يبرر وجود احمر الشفاه في خطابات كاسترو .
فتعيني أزهار ليل دجلة بسحر من أنوثة عينيها.
أتخيل هذا وأعطي لعينيك مرايا الشعر كي يعرف العالم إن القلوب ماهرة في صنع لذة التشوق لهكذا مشاعر (أن نكون راغبين في تكوين أقداسنا الخاصة بطريقة أغمض عينيك وسيزورك نبي) .
وحتما ( الأزهار ) التي هي أنتِ تصنع لسجاديد انبياء نقوشا لصلاة عطركِ
نبي من المشمش ، من الدموع ، من النرجس ، من جوع فقراء الاعظمية ، من نحافة أجساد عارضات سان لوران . لايهم انه بيدينا، مسكنا طينه فأذاب فينا خلود الجنوب وبرداءة الجوخ تدفئنا كمن يلوذ بحامية الجند من رصاص الذكريات .
(أمهاتنا طباخات جيدات لصلصة العدس ..وهن في لهفة الصحون يستذكرن القصائد الصينية وحدائق فرساي وقباب االكاظمية ، لهذا هن مسيجات بالحصانة الدبلوماسية ، وقبل كل ربيع . ورد المشمش يزهر تحت رضاب شهوتهن ولويس السادس عشر يهدين كعكا مدهونا بموسيقى باخ ) ..
ومثلك سيلبسن الثوب البرلماني .
أُعرفُ الحب بأنهُ دبا صنعه قطب روحي يوم كان الثلج ينبت في أور كما النخل حين مات أبناءها في شمال المرايا ، هناك تهجينا مصائرنا بلثغة طفولية وتعلمنا قراءة شهقات الحلاج بعذوبة أن تذبح عصفورا ثم تبوس خده.
آه ...كم أودك أيتها الزرقاء مثل ثمل رمى نفسه في النهر شوقا لموت مبلل.
أنا مثل رضيع في مهد . مبلل لأجلك .. افعلها وأبكي وأمي التي أهداها الملك الفرنسي كعكة تقول: مثل كل مرة يفعلها وينام وتحت عينيه تشرق مدائح بابل وأعالي الفرات. تلك التي عزفها نبوخذ نصر يوم السبي الأول .
هكذا هو زهر المشمش . مثل وطني ابتسامته قصيرة جدا .
أمي توعز هذا إلى البلل .
واوعزه إلى إشارات صوفية تلبست وعي حياتي يوم أعطوني بندقية وقالوا اقتل البحر .
تلك حياتنا أيتها الزهرة البرية في صباحات حدائف الكرادة
حياتنا ( كلها ألغاز ومراثي ومقاهي ونعوش وأشياء لا تشبه خزامات النساء وبالرغم من هذا هي مثل رقابنا ذات يوم ستتدلى من سقف السماء تبحث عن صديق يتذكرك بخير . صديق مالح مثل أكتاف غاندي حين سرقتكَ الحرب اشترى حبيبتك بكذبة )
تلك حياتنا ( كلمة حب ملثوغة . أو لنقل كسرها معول سوفيتي . وراح الذي راح ، وناح الذي ناح )
ركبت حصاني ومضيت ابحث عن الريح ، لعلها تبقي ورد المشمش زاهرا ليوم آخر ، ولعل النبي الذي وجدناه في دموع النخل يبطئ ليلة واحدة موت أطفال وطني بسبب الأحزمة الناسفة .
ركبت حصاني . وأتمنى أن أصل طنجة لأشرب الجعة البافارية مع ابن بطوطة واعلمه تعاويذ كاهنة زقورة أور كي يستعيد بها جبل طارق .
اكتبُ هذه القصيدة وأنا أشم رائحة ( شعواط ) البيض الذي نسته أمي في القدر وغفت بشيخوختها قرب قبر أبي
إذن اكتب هذا النص وأنا جائع
فمادامت البيضة احترقت ، فليحترق نيرون في قبره . ولنصلي على روح جدنا سقراط وإمامنا الرائع علي وسيدنا الطيب ريلكه والعادل بعقله وسيفه الفاروق.
وأنت أزهار وأفكار .
كل رسالة حب اليك هي دمعة على خد بتهوفن بعد تأليف سمفونية جديدة.

2 ــ حب. إنها كلمة بحرفين . لكنهما مصيبة المصائب .
لقد رايتهما اليوم يتسوقان المشمش والقيمر وأعشابا طبية وغزلا سومريا . ورأيت الحرف الأول يشتري عباءة نسائية .
قال: لأمك التي نست البيضة تشتعل في صدري.
ضحكت وذهبت لألقي خطابي في الأمم المتحدة.

3 ــ أنا موسيقي بارع . اعزف بأنامل الورد على شفتيك فتخرج حمامات السلام وتذهب إلى كوسوفو . هناك كان لصدر الدين تكية تركية . ويقال قربها كانت جدة عبد الله أوجلان تبيع الفلفل الأحمر .
الموسيقى ذاكرة الكون .
مثلما أور التي هي ذاكرة عضو الزهرة الأنثوي .
ربما تسالون وماذا اشترى الحرف الثاني لأمي ؟
أشترى لها وطنا لا تنطفئ به مصابيح الكهرباء .
أنا موسيقي بارع . وموظف في التعليم . وبالرغم من هذا أفكر أن اشتري حصة من تيوتا لأعلمها كيف تغني الجالغي البغدادي ولتمنحني يوما أتناول فيه المقانق لا خبز بطاقة التموين .
الشعر والمشمش أخوة . مثلما الشفة والقبلة.
أليس الموسيقى الرائعة تكتب بهذا الشكل ؟
شفاه وقبلة وكأنها طائري كناري يتناقشان في فصل من كتاب الاستشراق
وادوار سعيد يراقبها ويبتسم .
الحب. هو أن تكون قرب النافذة تنتظر إمطار تشرين
وتشرين سافر إلى الصين ليجلب لنا تنينا للسنة القمرية
تلك التي تبدأ فيها الهجرة مباركة
وتنتهي عشرتها الأولى بموت حبيبنا الحسين
أليس الموسيقى الرائعة تكتب بهذا الشكل
الناي يعزف والقديسة الحوراء تبكي أخيها
وأمي تنوح كما العصفور قرب قبر أبي
وأبي منشغلٌ في الصمت ويقرا في أوراق دانتي .
والأزهار في مكتبها .
تشع ببريق السياسة والحقوق.
وا تمناها مثل الملكات.
تمشب وعرشها شفتي...

4 ــ أتهجى كلمة حب بلثغة كما يفعلها لويس السادس عشر .
وبها اصنع بلادا من الحلم والقناديل وأشجار السرو
تلك التي ظللت لهفتي إليك .
يوم هاج الشوق بعاطفتي كما رسالة عشق من مولى إلى لمولاته .
حب.
حرفين ولكن بها تصل أبولو إلى القمر
وبهما يمشي حذاء ملكة السويد بنعومة
وبهما ربما يوقع القساة مراسيم موت الثوار
فالجميع يفسر الحب كما يريد
وأمي تعتبره باقة أزهار
أنت أنيتها ونعومة الكريستال فيها..

اكتوبر 2016









التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزهار في عطر الكرادة
- شيء عن غزالات دمشق واودنيس ونوبل
- الشيخ حمود الفالح السعدون ( الأصالة وتأسيس الناصرية )
- شيء من مراثيَّ عاشوراء
- سيد سريح ..قارئ الحظ والبركة
- رؤى عن السومرين وثقافة وزير النقل
- الوزير يهزم وردة النيل
- الناصرية ..ما بعد الشط الخايس
- المارينيز قادمون
- الناصرية وطيور كاترين ديونوف
- الأمريكيون أحتلوا أور ...( أين الخردة ).؟
- مدينة الناصرية وآخر اليهود
- أمهاتنا ( ليل الناصرية ودموع السفر و النعوش )
- نوح في بلادِ ماوتسي تونغ
- منديل نابليون وبيت حسقيل ساسون
- صالح الكويتي ( العود والفرهود خلف الحدود )
- القيصر وعنتر ( أنوثة العراق وذكورة سبايكر )
- غيمة مايكوفسكي في بنطلون باب الشرقي
- هل من معدان مَسقطْ ما يُفتي ؟
- الحديث عن أسرار مقديشو


المزيد.....




- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...
- اختيارها مخاطرة... مخرج -المداح- يكشف اسم فنانتين اعتذرتا عن ...
- طرق وحضارات ومدن عريقة.. جدل الهوية والتاريخ في تمبكتو


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - سمفونية آنية الورد