أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر عبد الكاظم حسن - بؤس السياسة...














المزيد.....

بؤس السياسة...


عمر عبد الكاظم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5336 - 2016 / 11 / 7 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم ينفك الحديث اليومي للعراقيين أن يخلو من "السياسية "شغلهم الشاغل ,ومصدر بؤسهم وشقائهم الدائم ,معلقين هذا البؤس في كثير من الاحيان على, نصوص دينية او امثلة شعبية , أمتزجت بالمخيال الشعبي, فاصبحت بمثابة وصفات تبريرية جاهزة وراسخة في العقل الجمعي, تخفي ورائها أحباطهم الممزوج بالعذاب وعقدة الذنب, حتى وصولهم الى تقريع الذات وجلدها والشعور بالخطيئة ..
فعبر تاريخهم الحافل بالمغامرات السياسية " العبثية" ,دائما كانت النصوص الدينية ,اوأدعية بعض الصالحين بقدحهم ,اوالأمثلة الشعبية التي تحط من ذواتهم, حاضرة لديهم بقوة لاضفاء نوع من التوازن النفسي عن حجم الاخطاء المرتكبة ,فمع كل تحول سياسي كبير او صغير تقابله عواطف هوجاء, تعمي القلوب قبل الابصار, تعطل زر التعقل لديهم .
مع كل خطيئة نجد مقولات دينية جاهزة و مجتزئة من سياقها الزماني والمكاني متخذين منها تورية للتخفيف عن خطاياهم من هذه النصوص الدينية(ان الله لايغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الا أن عذاباتهم كانت غالبا من صنع أنفسهم التي ما أنفكوا عن تغييرها يوما .
وفي كثير من ألاحيان يجلدو ذواتهم مستحضرين, ادعية بعض الصالحين بقدحهم الحاضرة دائما في يومياتهم (من انهم اهل شقاق ونفاق) في حين انهم لم يتوانو يوم من الايام عن الشقاق والنفاق ,والتملق للمتسلطين وتلميع صورهم , والهتاف بحياة الدكتاتوريات او صناعة الاصنام البشرية ..وكذلك استخدامهم لبعض الجمل المتداولة في حديثهم (هذا بسبب عدم تراحمنا, اوهذا من سخط الله علينا ).فلنا ان نتلمس هنا حجم الازدواجية الشخصية ممزوجة بالدونية وعقدة الذنب .
أن للأضطرابات السياسية ,وعدم الاستقرارالمعاشي والحياتي ,جزء كبير في تصدعهم ونكوصهم , كما أن لخذلان وتخبط قياداتهم السياسية والدينية,التي لم تتمكن يوم من أنتشالهم من واقعهم المرير ,تارة لعجزها ,وتارة أخرى لاستخفافها بهم , مساحة كبيرة بشعورهم بالذنب واللامبلات,فبقوا على الدوام يمارسون دور الضحية ,في حين يتماهون في كثير من ألاحيان مع تبريراتهم للتخفيف من حجم الوطئة عن أنفسهم المعذبة التي هية بالضرورة أنعكاس لسلوكهم...

على العراقيين أن يغيروا انفسهم ويصلحوا عقولهم ، لأن التجارب القاسية التي مربها الشعب العراقي علمته دروسا بليغة, فاذا لم يتعض فسوف يصاب بتجارب غاية في القسوى والوحشية ,وبعدها لأيمكن ان تجدي التبريرات نفعا, فلايمكن أن يبقى العراقيين أسرى وعبيد لتبريراتهم وتقريع ذواتهم , مالم يتحررالعرقيين من أصفاد العبودية الفكرية هذه ,ويطلقون العنان لعقولهم للتفكير الحر ,فسوف تبقى ألامراض ألاجتماعية سارية المفعول نحو مزيد من الشقاء والبؤس ....



#عمر_عبد_الكاظم_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انها الحرب مرة أخرى!
- ((لمحة من تاريخ العراق المليشياوي ))ج2
- ((لمحة من تاريخ العراق المليشياوي )) ج1
- (((العدالة المدنية والمساواة . الغائبة في العراق تهدد وجوده ...
- (((السقوط .... خاطرة في ذهني )))))
- (((التيار الصدري ..قد يكون أخر رهان لانقاذ العراق من جحيم قا ...
- (((((انكسار الذات .....ووهم الانتصارات )))))


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر عبد الكاظم حسن - بؤس السياسة...