أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر عبد الكاظم حسن - انها الحرب مرة أخرى!














المزيد.....

انها الحرب مرة أخرى!


عمر عبد الكاظم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5312 - 2016 / 10 / 12 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضجّت صفحات التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات والأقلام ألفارغة، ليلة أمس بالتمجيد والتهليل والتصفيق لانتصار كلامي زائف ومخيب، حتى ان رئيس وزراء حيدر العبادي سحب تغريدة العنترية اكثر من مرة، بعد ان توعد خلالها المتغطرس العثماني أردوغان بتحرير أرض العراق من دنس الجيش التركي، بعد مرور اكثر من سنة على احتلالها!
اما قادة المليشيات وأمراء الحروب، فانبروا بالوعيد والتهديد للقوات التركية المحتلة، وهنا يبرز السؤال التالي: ما هو دور قادة المليشيات وأمراء الحروب في السياسة الخارجية؟ يبدو ان في دولة المليشيات والانفلات، اصبح كل أمير حرب وقائد مليشيا رئيسا لوزراء العراق!
لقد أبتلى العراق ومنذ سبعينات القرن الماضي، بويلات الحروب، وكانت للعنجهية السياسية دورها العظيم والكبير في أثارة النزاعات المسلحة.
كذلك كان للعقلية البدوية المتغلغلة في الشخصية العراقية دورا حاسما في أذكاء الخصومات الداخلية او الخارجية واستثمارها، وفي كل مرة يخرج العراق خاسرا مطأطئ الرأس، حتى اننا لم نعتبر من خبراتنا الطويلة مع الحروب ولم نفهم مرارتها وانكساراتها ونكباتها.
مع كمية الهراء اللامسؤول واللامعقول في كل أزمة سياسية جديدة يدق طبولها ساسة أبتلى العراق بهم، تخرج علينا شعارات وأناشيد تحفيزية أضافة الى مقالات وكتابات صحفية جوفاء خالية التبصر، الى جانب وسائل اعلام موجهة من سلطات غاشمة تستثمر شعبا يقع تصنيفه ضمن خانة الشعوب العاطفية.
ثوراتنا العاطفية لا معقولة ومبهمة في كثير من الأحيان، فاقدة للبوصلة والاتجاه، وغالبا ما يخرج ضجيج صاخب، اساسه حالة مرض هستيرية مسيطرة على عقلية سلطة مضطربة وشعب عاطفي يتهاوى الى أحضان سلطة، تعامله غالبا بدونية، فيما هو يسير بخطى ثابتة نحو مصيره المحتوم دفاعا عن وطن لا كرامة ولا حقوق فيه.
يبدو ان سواعد الرجال السمر جاهزة دائما وأبدا، لتلقى حتفها فتترك ورائها الأمهات الثكالى والارامل والايتام، لا من أجل حقوق أو كرامة مهدورة أصلا، بل من أجل عنتريات فارغه وأمجاد شخصية وحزبية رعناء وحسابات غير دقيقة.
هل يوجد أتعس وانكى من هذه المهزلة، مهزلة الحروب المستمرة التي لم تحط أوزارها ذات يوم، الا وانفتحت ابواب جهنمها على حرب جديدة!
يبدو اننا في زمن انفلات العقل والعقلانية وسائرون نحو تدمير انفسنا بأنفسنا، نتيجة سياسات رعناء متغطرسة، واختلالا مجتمعية عاطفية وجامحة.




#عمر_عبد_الكاظم_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((لمحة من تاريخ العراق المليشياوي ))ج2
- ((لمحة من تاريخ العراق المليشياوي )) ج1
- (((العدالة المدنية والمساواة . الغائبة في العراق تهدد وجوده ...
- (((السقوط .... خاطرة في ذهني )))))
- (((التيار الصدري ..قد يكون أخر رهان لانقاذ العراق من جحيم قا ...
- (((((انكسار الذات .....ووهم الانتصارات )))))


المزيد.....




- شاهد.. وزارة الدفاع الإماراتية تعرض بقايا صواريخ ومسيرات إير ...
- أمريكا تغلق سفارتين وتقلص تواجدها الرسمي والشعبي في عدة دول ...
- كيف يتم اختيار المرشد الإيراني الجديد؟
- حرب إيران: لماذا لا يريد ميرتس توجيه اللوم لإسرائيل وأمريكا؟ ...
- زيارة ميرتس لواشنطن ـ اختبار لمعادلة المبادئ والمصالح!
- مشاركة عزاء للرفيق طارق الحوراني بوفاة والدته
- مشاركة عزاء للرفيق مهند السيلاوي بوفاة خاله
- نزوح كثيف في لبنان على وقع ضربات إسرائيلية
- ما هي أبرز منظومات الدفاع الجوي التي تملكها دول الخليج؟
- -ميتا- تدمج التسوق في أداتها للذكاء الاصطناعي لمواجهة -شات ج ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر عبد الكاظم حسن - انها الحرب مرة أخرى!