أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالرازق مختار محمود - شد السيفون ولا تخجل














المزيد.....

شد السيفون ولا تخجل


عبدالرازق مختار محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5336 - 2016 / 11 / 7 - 09:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مشكلة مصر الحقيقية كما يعرفها القاصي والداني ليست مشكلة موارد، ولا مشكلة طاقات، ولا مشكلة إمكانات؛ بل على العكس تماما كل هذا مصدر من مصادر تميز هذه الأمة.
مشكلة مصر الحقيقة هي الإدارة وخصوصا تلك الإدارة العميقة، والعتيقة، والعقيمة، والمتكلسة في كل جنبات الوطن.
كثير من مصالحنا الحكومية صغيرها وكبيرها علاها التراب، وتراكمت عليها أوراق صفراء بالية، وتحولت إلى مخازن للحفظ، بدلا من أن تكون منافذ لخلق الفرص، وإشاعة الأمل.
كثير من إداراتنا تحولت إلى ممرات للهدم، ومقابر للطموح، وأقبية للأمل، وأنفاق للتعطيل والخذلان.
كثير من الإدارات تحولت قيادتها إلى رموز للعته الفكري، والفقر الإبداعي، والتخلف السلوكي، فضلا عن التشوه القيمي.
للأسف الشديد أصبح واضحا للعيان أن هذه النماذج من القيادات الصغيرة على كثرتها، وقلة إمكاناتها إلا أنها أصبحت عائقا أمام تقدم المؤسسات التي يتولون قيادتها.
فكثير من هذا القيادات الوهمية تحولت إلى دمي في أيدي متلاعبين مستفيدين يصدرونهم في المشهد؛ للعرقلة، وتصدير الأزمات، ويوهمونهم بأنهم أصحاب إنجازات فريدة، مجيدة، ومعمرة، وهم يلقون بهم في مزابل التاريخ، فتمر عليهم السنوات والشهور، وسجل إنجازاتهم مملوء بالفراغ وبعض المكايد، والشكاوي، وبث روح الفرقة بين المرؤوسين.
هذا النمط من القيادات هو السبب الحقيقي والأصيل لما تعانيه الأمة من تراجع في إمكاناتها، وفي خلق آفاق جيدة؛ تصنع ممرا للخروج مما نحن فيه من أزمات.
نعم مشكلتنا في مصر مشكلة إدارة فآليات الاختيار أفرزت الصغار، والواقع أثبت مرارة هذه الاختيارات، وباعتراف الجميع حتى القائمين على الاختيار ذاته، والدليل دائما الرغبة في التغيير، والصراخ الدائم بأن هكذا نماذج هي المتاح، وهذا لا يعني التعميم على الإطلاق، فهناك نماذج فريدة ممن هم على مقاعد الإدارة أقل ما يوصفون بأنهم نماذج راقية، ومتميزة، وقديرة، ولكنهم قلة في زمن لا يعترف إلا بالكثرة.
وفي هذا السياق وبما أن التشخيص واضح للعيان؛ لذا وجب اتخاذ القرارات القاسية، والجريئة والقوية.
من فضلك يا من تملك القرار مهما كان موقعك، ومهما كانت درجتك، شد سيفونك على هكذا قيادات ممن دونك في القيادة؛ لتذهب هكذا نماذج إلى القاع؛ لعل وعسي يخرج إلى السطح نمط متميز من القيادات تأتي بفكر جديد، وأمل متجدد، يبث في النفوس الرغبة في الانطلاق والخلق والابتكار.
من فضلك وعلى كل المستويات شد سفونك على هكذا نماذج أسأت للوطن، وصدرت للجميع أننا لا نملك إلا هذا النمط من القيادات.
شد سيفونك ولا تخجل فالواقع، وكما يعلم الجميع مرير، فهذه القيادات تعرقل ولا تجدد، تجيد (البكش) في زمن لا ينفع فيه إلا العرق، تجيد الفتن في زمن لا يصح فيه إلا السلامة والأمان، تتميز (بالفهلوة) في زمن لا يعترف إلا بالإبداع، تحترف السرقة في زمن لا يؤمن إلا بالتضحية، تتقن الصعود على إنجازات الأخرين في زمن لا يصلح فيه إلا روح الفريق.
من فضك شد سيفونك وانطلق فسوف تستمتع برائحة طيبة، وممرات سالكة، وطاقات متفجرة وقدرات أقل ما توصف بالواعدة.
وأخيرا فإن أمة تعرف مكمن الداء، ولا تسعى لعلاجه هى أمة ينتظرها الكثير من الوقت حتى تصادفها العافية، ويكتب لها الشفاء.



#عبدالرازق_مختار_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفتون أصابته دعوة سعد
- اسم الآلة
- للاحتكار وجوه أخرى
- للشعب إعلام يلهيه
- لا صوت يعلو فوق صوت المصلحة
- وزارة واحدة تكفي
- المسئول الفقاعة
- أُريد: منصة عربية في زمن التغريب
- لا تقف على ظل المعلم
- لأننا فقراء ننفق على التعليم
- ودقت أجراس الضغط النفسي
- أمة بلا أهداف سفينة بلا رُبّان
- خدعوك فقالوا ثروة
- معوقات تطوير التعليم في وطننا العربي
- تسريع القراءة في عصر التكنولوجيا
- أطفالنا أكبادنا في أحضان الشاشات


المزيد.....




- روبيو: أمريكا ستنهي تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب
- وكالة مهر تؤكد سماع دوي انفجار في بندر عباس تزامنا مع تقارير ...
- قاسم عن تشييع خامنئي: بداية لمسار ثوري ستتغير فيه معالم المن ...
- هل يتصدع الحلف فعلا؟ ترامب يقترح طرد إسبانيا من الناتو
- تهديدات ترامب بمعاقبة مدريد .. هل يمكن تنفيذها بهذه السهولة؟ ...
- أردوغان يعلن استعداد تركيا لاستضافة مفاوضات مباشرة بين روسيا ...
- حكم قضائي يلزم ترامب بدفع 5 ملايين دولار لـ إي جين كارول بته ...
- الناتو يصف روسيا بأنها -تهديد طويل الأمد-
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه اعتقل عنصرا من قوة النخبة -الرضوان ...
- موسكو توسع الدفع بالقياسات الحيوية إلى الخط الرابع لشبكة MCD ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالرازق مختار محمود - شد السيفون ولا تخجل