أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - تبسمك في وجه أخيك صدقة














المزيد.....

تبسمك في وجه أخيك صدقة


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 5335 - 2016 / 11 / 6 - 21:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من كثر ما بنحب بعضنا أو بنكره بعضنا لما كانت وما زالت الكهرباء تنقطع عن منزلنا كانت أمي تقول لنا: أركضوا شوفوها جايه عند دار أبو احمد ولا مقطوعه زينا؟ فإن كانت مقطوعة مثلنا مثلهم يبرد قلبها وقلب جدتي , واليوم أنا شخصيا على نفس هذه العادة حينما ينقطع التيار الكهربائي فجأة, هنا يقف علماء النفس وعلماء تحليل السلوك محتارين من تصرفنا فهل هذا مثلا بدافع حبنا لبعضنا البعض أم بدافع كرهنا لبعضنا بعضا؟؟؟؟؟على العموم نحن نهتم بالأخبار السيئة أكثر من اهتمامنا بالأخبار المفرحة.
معظم المخلوقات الرئيسية وغير الرئيسية تتواصل مع بعضها إما عن طريق الرقص والحركات البهلوانية وغير البهلوانية وإما عن طريق إطلاق رائحة البول لتحديد ملكيتها الفردية للمكان بعكس الإنسان الذي يستعمل دائرة الأراضي والمساحة لتحديد ملكيته وقديما كان يستعمل يده كفرد والدولة كانت وما زالت تستعمل السلاح للتأكيد على ملكيتها الجماعية وتعظيم هيبتها, وبعض الحيوانات تقوم بتوجيه رسائل مفزعة لتحديد ملكيتها من أجل إرهاب الآخرين كالتلويح باليدين أو الجناحين أو إطلاق الأصوات الغاضبة, إلا الإنسان يتواصل مع المجتمع المحيط به بكل ما ذكر زد على ذلك لغة الكلام ولغة العيون وتلميحات الوجه واليدين وكافة أعضاء الجسم التي عن طريقها نرسل بالرسائل إلى بعضنا البعض وأخيرا عن طريق الإعلام المرئي والمسموع والمقروء, ولكن مشكلة الإنسان من ناحية التواصل والاتصال أنه يهتم بالأخبار المحزنة أكثر من اهتمامه بالأخبار المفرحة, فالخبر السيئ منذ بدء الخليقة ينتشر أكثر من الخبر المفرح وخبر الوفاة ينتشر أكثر من خبر الولادة كما ذكرنا بالبداية عن أنقطاع التيار الكهربائي فحين كنا نجد التيار مفصولا عنا ومتصلا عند الجيران كنا نحزن ولكن كنا نبرد جدا حين نجد التيار الكهربائي مفصولا عنا وعن الجيران.
فلو ولدت زوجتك مولودا أو مولودة فلن ندري عنها نحن إلا بعد فترة طويلة من الزمن حتى وإن كنا جيرانا في هذه الأيام فلن نعلم إلا بعد عدة أيام أو حتى عدة شهور, ولكن إن توفى أبي أو أبيك فسيعلم الذي في الصين من أقربائك بسرعة فائقة وسينتشر الخبر انتشار النار بالهشيم أو الهشير أو إن صح التعبير في الأعشاب اليابسة.
أخبار الزلازل والبراكين والانهيارات الترابية والجليدية وكوارث البيئة بشكل عام تنتشر عبر وسائل الإعلام بسرعة, وانهيار سقف مبنى في إحدى العمارات قيد الإنشاء ينتشر في المدينة بسرعة, ومحطات التلفزة الفضائية والأرضية تنشر خبر جريمة قتل ولا تنشر خبر إنجاب زوجتك لمولود أو مولودة جديدة والعالم يهتم بخبر سقوط الطائرات أكثر من اهتمامه بخبر إقلاع الطائرات, وخبر تدهور مركبة على الطريق السريع كل الناس تهتم به وتقف السيارات صفا صفا وكأنهم جيوش محتشدة ليشاهدوا المناظر السيئة, ويتسببون بإعاقة ما يسمى فريق الأنقاض ويحولون بينه وبين المركبة المتدهورة وربما يفسر البعض أن الإنسان يحزن لحزن أخيه ولكن دراسات قرأتها أجريت حديثا كلها تقول: أن الناس يهتمون بأخبارك السيئة ويدفعون النقود من أجل إعلامهم بها, وأنا شاهدتُ رجالا يدفعون البشارة نقودا ذهبية لمن يخبرهم أولا بخبر سجن صديق أو قريب لهم أو جارا لهم ويهتمون بخبر سرقة سيارتك أكثر من اهتمامهم بخبر شرائك لنفس السيارة, وإن كنت تقود سيارة حديثة النوع وفاخرة المنظر وغالية الثمن يمرون بك ويشاهدونها ويتظاهرون بعدم رؤيتها وأنت تقودها ولكن إن ضاقت بك الحال وبعت السيارة الغالية الثمن واشتريت واحدة رخيصة فالكل سينظر لك ويحيونك من بعيد متظاهرين بالمحبة لك وتمنياتهم بالفرج القريب لك.
لماذا لا نهتم بالأخبار المفرحة والسعيدة؟ لماذا لا نوصي ونهتم ببعضنا بالمحبة والعدالة والمساواة, لماذا لا ننشر صورا لقطف الأزهار والورود بدل نشرنا صورا تقطف الرؤوس؟؟؟ لماذا لا نحب بعضنا لماذا نكيد لبعضنا؟ لماذا لا نهتم بالأخبار السعيدة والمفرحة؟ لماذا لا نجوب الشوارع والمدن والأزقة والحارات والجبال لنبشر بنور الله ومحبته لنا؟ لماذا بدل أن نسيء إلى الطوائف الدينية المختلفة عنا فكريا لماذا لا نبحث فيها عن الجوانب الإيجابية؟؟؟؟ في كلٍ منا طاقة سلبية وطاقة أخرى إيجابية ونحن من عاداتنا أن نكشر عن أنيابنا ولا نكشر عن قلوبنا!! لماذا لا نفتح فلوبنا على بعض قبل أن نفتح النار؟ لماذا لا نرش بعضنا بماء الزهر بدل الكيماوي والنار والرصاص؟؟؟ لماذا لا نقف فوق أسطح المنازل ونطلق حمامات السلام؟ لماذا لا نتصافح بدل أن نتكاسر بالأيدي؟ إن المسيح قادم والمهدي قادم وملكوت الرب قادم ويوم القيامة قادم والموت حق على الجميع فلماذا نغفل عن تلك الأيام؟ لماذا لا نذكر بعضنا بمحبة الله لنا, فحين خلق الله آدم وحواء وأنزلهم على الأرض أنزلهم من أجل أن يحبوا ويعشقوا ويتكاثروا ويعمروا الأرض بالسلام وليس من أجل أن يقتلوا بعض, وكان يسوع الناصري يجوب الأرض ويبشر بقرب ملكوت الرب وكان يكره من ( يعشر حتى بالقمح والشعير), كان يداوي ويعالج ويبشر بالمحبة, وكان محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: تبسمك في وجه أخيك صدقة وإزاحتك العظم والشوك وما تطئ عن الطريق صدقة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لا أخاف إلا من الذين لا يخافون الله
- كل شيء فاسد
- لأنني مريض محتاج إلى يسوع
- إلى روح الشهيد الحي ناهض حتر
- أنا في عالمين مختلفين
- في العيد وبعد العيد
- الواجب والمتعة..العلاقات الزوجية
- ضرورة التنوع
- المسيحية اهتمت بثقافة الحياة وليس الموت
- زعماء سكارى
- نريد أن نفكر
- صلاة الكنيسة الصامتة
- تجويع المثقفين
- كف المرأة وشعر المرأة
- حملة تضامن مع معتقل الرأي اليساري الأردني ناهض حتر
- ملكوت الرب
- قضية عمالية أم وطنية!
- كفر الفرنجه وأصل التسمية
- اللهم احشرني مع الضالين والمغضوب عليهم
- شاركوا معنا في حملة: خليك بالبيت


المزيد.....




- بايدن: على حاكم نيويورك أن يستقيل
- إيلون ماسك يعترف: استوحيت بعض تصاميم صواريخي الفضائية من أفك ...
- زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب سواحل اليابان
- شرطة مكة: القبض على سعودي بحوزته 28 كغ من الحشيش
- المكسيك تسجل ارتفاعا ملحوظا في إصابات كورونا الجديدة
- تقرير: ناقلة -أسفالت برينسيس- مختطفة وتسير باتجاه إيران
- اليمن.. القوات المشتركة تدمر مسيّرة حوثية جنوبي الحديدة
- مئات الأردنيين عالقون في سوريا بعد إغلاق معبر جابر
- نشطاء حقوقيون يطالبون المغرب بعدم تسليم رجل من الإيغور للصين ...
- الخارجية الأمريكية توافق على بيع صواريخ -غافلين- المضادة للد ...


المزيد.....

- عن المادية و الخيال و أشياء أخرى / احمد النغربي
- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - تبسمك في وجه أخيك صدقة