أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - البستاني الأخير..














المزيد.....

البستاني الأخير..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5328 - 2016 / 10 / 30 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي

البستاني الأخير..


بين البستاني الاول والاخير.. شعرة من ابليس
بين شرقي عدن وبستان جثسيماني.. ابناء الجن
بين ارض الموعد والملكوت.. يلهو الفاشست
بين الكلمة والبذرة، ملك الموت.

ما بين الاثنين، عهد الشقو وعهد النعمة
عرق الجبين وسحت الأرض
وهم العقل وخبث الأفعى
والحكمة المصفاة في ازميل الروح.

طويلة هي سنوات البستاني
وقليلة هي معاشاته ولذائذه
كثيرة هي وقفاته على ابواب الحكومة
وطويلة طوابيره حيثما يذهب.

له أطفال كثيرون، ولا امرأه عنده
يفلح في الارض منذ ولادته
وهو بلا أرض
يطعم الجميع، وهو يييت بلا أكل.

بعضهم يدعوه الها
واخرون يدعونه عبدا
البعض يعتبره دخيلا ولا موطن له
وحده يقول: وطن البستاني عمله.

أول من عمّر الأرض
وصار عبدا لها..
أول من ساد وفك الالغاز
والمرتزقة صنعوا الدولة والحكومة.

أكلوا من ثمرات البستاني
وفرضوا عليه الضرائب..
ارسلوا اطفالهم للمدارس
واطفال البستاني يلعبون بالطين.

الوظائف العالية حكر لأبنائهم
البيوت الجميلة والسيارات الفارهة
السفرات الأجنبية والنساء المتبرجات
وبنات الفلاحين يمسحن البلاط.

القراصنة السادة الحكام وملوك البوكر
المرتزقة واللصوص والمزورون
الوسطاء الطفيليون والانتهازيون
هم شياطين الراهن والمستقبل والتاريخ.

وإما البستاني فأيقونة متحف
داخل ففص من زجاج محاط بكتان أحمر
يتأمله السياح وتضحك البنات من تجاعيده
وهو في التابوت، يموت البستاني واقفا!

لندن في الخامس والعشرين من اكتوبر 2016






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود الريماوي: عن الفرد والمكان الوجودي
- بستاني.. لا اكثر
- (أرض يهوه!)
- البستاني في حجرته..
- عولمة عنف.. دمقراطية انحطاط (1)
- المدارس الدينية وما وراءها..
- أزمة الوطنية.. لدى النخب الشيعية (2)
- أزمة الوطنية.. لدى النخب الشيعية.
- النخبة.. غياب أم تغييب..!
- في صراع العقل والغريزة..
- في علم الاجتماع القبلي (الكتاب كاملا)
- جدلية الوطن والمنفى في قصيدة أسعد البصري
- نحو علمنة الدين..! (الكتاب كاملا)
- في قصور الفلسفة..
- في رثاء الحضارة ..!
- شاكر النابلسي.. وعلم نقد الدين
- سعدي يوسف.. صورة في الثمانين (الكتاب كاملاً)
- احتفالية سعدي يوسف في عيده الثمانين (18)
- احتفالية سعدي يوسف في عيده الثمانين (17)
- احتفالية سعدي يوسف في عيده الثمانين (16)


المزيد.....




- حفل في دار الأوبرا بدمشق بمناسبة عيد النصر
- أحمد زغلول الشيطي: الاستقلال هو القيمة الأدبية الأرفع.. وهذه ...
- صدر حديثاً كتاب -الفن الفلسطيني المعاصر الأصول، القومية، اله ...
- بيع مليون نسخة من «لانومالي» الفائزة بجائزة غونكور 2020
- «كان ياما كان» تدعو للتبرع بقصص الأطفال
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتب والروائي الكبير جمال الغيطاني
- خديجة بن قنة تحاضر في الشرف: حقائق عن -حرباء الإخوان- وعلاقت ...
- أشرف عبد الباقي يعود بـ-مسرحية كلها غلط-
- فنانة مصرية تفتح النار على محمد رمضان وتدافع عن فستان رانيا ...
- النائب العام المصري يتلقى بلاغا جديدا ضد الفنان محمد رمضان


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - البستاني الأخير..