أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبكاض المحجوب - ضوء الفانوس














المزيد.....

ضوء الفانوس


أبكاض المحجوب

الحوار المتمدن-العدد: 5316 - 2016 / 10 / 17 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


في ليلة يوم مشئوم من حياتي ،وقفت أحمل بيمني فانوسا قديما علاه الضوء من كل الأجنحة ،فدخلت من القيود ليس فيها نكران للجميل ولا جحود ومن هنا تبدأ قصتي العجيبة ...خُيل إلى فجأة أن النافدة تحمل صوتاً خافتاً ،فأنصت فإذا الصوت يهتف بي ويقول : أيها الرجل البليد ؟ ماذا يخفيك وماذا يفزعك ؟ هل تخاف من وحشة الزمان ؟ نحن الأن في ميدان العراك والحرب وهو طريق ليس فيه نجاة ولا هروب ،أخرج من تلك الغرفة القديمة ،أنت مخلوق أدمي خلقك الله للقتال ومكافحة الحياة وأمامك حياة لا حقول فيها ولا صحراء فيها ...عصف اليأس وفاضني الشحن ،خرجت حاملاً فانوس بضوء ردئ تغير وتبدل وجهي ،وغاضت من نفسي الرقة ونضب الشعور وبدأت أسير في دروب الحياة مغلق القلب جامد الحس وتنفلت مني تلك القوة الكامنة في قلبي لتحول من جهاد الألم إلى جهاد البحث عن رغد العيش ،ولقد قيل لي أنني أتصرف نقصاً مما أصابتني من شجاعة وإقدام وبدأ الحظ يبتسم لي ...ومرت الأيام فإذا بحامل الفانوس ظهرت عليه في عينه نظرات التأمل فاضطجع على حصيرة وأغمض عينه وراح يسبح في عالم الأحلام ! تذكرالرجل زمناً كان يريه الكون مشرقاً يغمره النور والجمال ،زمناً كان كل مافيه داني القطوف ،عذب المورد ،كانت نفسه وقتئد تزخر بالأماني وقلبه يفيض بالٱمال والأحلام. منذ شهور ،كان يتخل إليه أن الدنيا كلها بين يديه ،كان يحلم أن يعثر على كنز مدفوناً ومفروش بالذهب والفضة وبدأ يحمل الفانوس يسير موكباً في السهول وهو أشد ما يكون ثقة بنفسه وإيمانا بقدرته ،دار ببصره في أنحاء رمال الصحراء ونظر إلى السماء فإذا بالسحب تتسابق أمام الريح كأن نفراً من الجن قد ألهب بالسيط ،فٱندفعت هارباً ...ومن خلال السحب كانت النجوم تطل بين ٱونة وأخرى مرتعدة مرتجفة كأنها بارقات الأمل الكاذب في ظلمات القدر...جلست إحدى نخلة حزينا مكتئبا وقد بدأت أمامي الحياة حالكة السواد لا يضيئها الإ قبس خافت ،ذلك القبس الأسود يتخبط جائعاً باحثاً عن نومة من عظام نخرة وأطلال خربة ،وأحسني بأنه بحاجة إلى الطعام وفتحت عيني على ذلك الكلب وفي عينه حزن وإكتئاب وسألته هامسا في رفق لماذا خرجت في هذه الليلة الليلاء؟ كنت أشعر بالرفقة وخيل إلى أن الجوع لا يرحم المخلوقات ...نطقت خاطبا لماذا الضيق ياصديقي ما دمنا معاً ؟ إن الحياة لا تستحق العناء وشفى الكلب من جراح الجوع وأسترد قواه وبدأ يرتفع إلى السماء تنتفخ فيه الروح وتبعث فيه الأمل من جديد ،فنفض عنه غبار اليأس وعاد إلى رفقته .... هذه الجزء الأول من قصة قصيرة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منزل مالك الثعابين
- ليالي القلق
- البساطة في العيش
- رسالة للبحر
- الصديقة الإفتراضية
- الطائر المذبوح
- حيرني الفقر


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبكاض المحجوب - ضوء الفانوس