أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - طبق العشاء الأخير.














المزيد.....

طبق العشاء الأخير.


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 5304 - 2016 / 10 / 4 - 15:49
المحور: الادب والفن
    


قالت المرأة للرجل، بأن العشاء ليس جاهزًا كالعادة،
وأن غسالة الملابس قررت أن تكف عن الدوران، واشترطت ألا تُغسل فيها ملابس تحمل عرق الرجل، ومنديل المرأة الورقي...
كان المطبخ من حولها محاطًا بسور من أغنيات يبثها الراديو الموضوع في رفٍ علوي، وصار مدمنًا صوتها حين تشاركه بعض الأغنيات...
المرأة كانت في الصباح تسمع أنغامًا تساعدها في استمالة الأشياء من حولها؛ فتزيد نار الموقد اشتعالاً، ويجتهد خلاط مرارتها في تدجين السكر، والمرأة تخاف أن يهزمها "السكري"..
وتدعو الله كل صباح أن يساعد "الشفاط" أن يطرد بعض دخان سيجارته المشتعلة على الدوام في المطبخ كلما يدخل إليها يحاول استمالتها ليعرف نوع الطعام المقدم، وأي الملابس تكون مناسبة في أمسية الليلة...
صوت فيروز يغني ويملأ أطباق الطعام منكسة الوجه، ولا يغادرها، ويقرر أن يحل محل الأرز والمعكرونة، ومرق الدجاج... ، وفجأة تشعر أن الحكايات التي تحكيها له ربما تحتاج بعض التعديلات على تفاصيلها...
- "العشاء ليس جاهزًا، وأطباقي مملوءة بصوت فيروز"
ينهض الرجل مستأذنًا أبطال رواية يقرأها، كان بطلها في طور تبرير وشرح لأسباب انتحاره المباغت للقارئ، وكيف أحب التحول إلى ذلك الطيف...
يمد يده نحو طبقها الأول، فيغني (أُكتب اسمك يا حبيبي)؛ فيجلس إلى الطبق، حتى إذا ما انتهت أغنية، سار نحو طبق جديد...
- "حبيتك في الصيف.. حبيتك في الشتيّ"..
يعود الرجل بعد أيام، يسألها وجبته الجديدة، فتخبره أن مطبخها لم يعد يطبخ أصناف طعامه المفضلة...
يتحرك نحو المطبخ، ويتكور أسفل طبق صغير في وضع الجنين، وتبدأ فيروز الغناء من جديد.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزعيم والكينج، وفاصل من سقوط جديد
- سمّ خياط قلبي
- قلبٌ في زيت القلي
- خدش الحياء المتوهم
- في مرة خلقني الله يوم الأربعاء
- أجمل من إله.
- ورقة خفيفة.
- السابعة من مساء الميدان
- بين نصفين: أحلام شمس/ شمس أحلام
- مؤسسة يدوية بالإسكندرية لفن صناعة الكتاب
- شوق الدرويش ما لها وما عليها
- الشاعرة لبنى عبد الله المستعدة للانقضاض على وحدة تائهة
- ما بين الفوضى وسقف المؤسسة في الجوائز العربية
- كان مرة -واحد مصري-..
- النص الإبداعي بين امرأتين
- رواية إليها المسير.. لبغداد السايح
- -باب جانبي في كابينة والدي-
- العين صابتني ورب الكلمة نجاني
- الرجل ال-يباشر-.. قصة قصيرة
- رسالة.. نص أدبي إلى الرفيق مولانا الدرويش الذي يعرف نفسه.


المزيد.....




- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - طبق العشاء الأخير.