أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - كيف نمارس موقف المقاطعة؟















المزيد.....

كيف نمارس موقف المقاطعة؟


أحمد بيان

الحوار المتمدن-العدد: 5301 - 2016 / 10 / 1 - 03:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


http://lutte-radicale.blogspot.com/2016/09/07-2016_17.html


أولا، مقاطعة الانتخابات التشريعية بالمغرب، أي مقاطعة مهزلة 07 أكتوبر 2016 موقف إيجابي وجريء وواضح؛
ثانيا، لا يكفي اتخاذ هذا الموقف أو إعلانه/إشهاره من باب المزايدة السياسوية أو "التياسر" أو "النبل" (الأخلاق، الطهرانية...) أو الترف بكافة أطيافه.. إن المطلوب ممارسته، أي تنزيله على أرض الواقع..
حتى هنا الأمر واضح ولا يحتاج الى الكثير من التفصيل أو التوظيف الانتهازي للطعن في هذه الجهة السياسية أو تلك. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: كيف نمارس موقف المقاطعة؟ أو بمعنى آخر، كيف ننزل موقف المقاطعة على أرض الواقع؟
وقبل التفاعل مع هذا السؤال، حتى لا أقول أو أدعي الإجابة عنه، أسجل أني لست بصدد الحديث عن المقاطعة الفردية. فأن يقاطع المناضل كفرد أو كشخص، مسألة عادية جدا، وقد يمر ذلك دون تأثير سياسي بارز. أتحدث عن المقاطعة من موقع سياسي بالنسبة لتنظيم سياسي، سواء كان حزبا أو تيارا أو منظمة، مع كل ما يتطلبه الأمر من عدة وعتاد و"ركوب الخيل"..
أولا، لا معنى لاتخاذ موقف المقاطعة من طرف أي جهة سياسية مناضلة إذا لم يكن في حسبانها العمل على ممارسته. وبالتالي فمساءلة هذه الجهة عن كيفية ممارسة موقفها يعني التشكيك في نضاليتها، أو على الأقل المزايدة عليها و"التبجح" بشكل معين من "الممارسة". وقد سقط في هذا الابتذال بعض المحسوبين عن الأحزاب السياسية (القانونية).
ثانيا، من المفروض في الجهة السياسية التي اتخذت موقف المقاطعة أن تكون منسجمة مع هذا الموقف قبلا وبعدا.. والانسجام السياسي التام مع الذات أولا ومع الموقف ثانيا، هو مقاطعة اللعبة السياسية برمتها، فليس "الذئب حلال، الذئب حرام"..
ثالثا، هناك فرق كبير (وكبير جدا) بين ممارسة موقف المقاطعة بالنسبة لحزب سياسي (قانوني، أي حزب يعترف بقوانين اللعبة) وبين تيار سياسي أو منظمة سياسية يرفضان "القانونية" (الشرعية) وشروطها المذلة، ومنها الاعتراف بالمقدسات.
رابعا، أن تكون حزبا (شرعيا)، فمن حقك أن تخرج الى الشارع كما باقي الأحزاب (الشرعية) المشاركة. ويعتبر هذا الخروج مشاركة في اللعبة، وتترتب عنه الاستفادة من نفس "الحقوق" التي تمتعت بها الأحزاب المشاركة (الحصص الإعلامية في القنوات العمومية، التمويل العمومي...)، فليس في الأمر تعجيز أو امتياز...
خامسا، أن تكون حزبا (شرعيا)، وتقمع وتحرم من "حقوقك" (الخروج الى الشارع والدعاية للمقاطعة، الإعلام العمومي، التمويل...)، بل أكثر من ذلك أن تعتقل وأن "يشق رأسك" (أن تفرشخ) فالأمر يفرض اتخاذ موقف واضح وصريح يتجاوز التنديد والإدانة.. وقد يصل الأمر الى الضرب بعرض الحائط بتلك "القانونية" (الشرعية) المزعومة واتخاذ موقف مقاطعة آخر (جديد)، أي مقاطعة حلفاء الأمس المتواطئين مع النظام والغارقين في أحلامهم "الوردية" (الطامعين في الفتات). فأن لا يحركوا ساكنا أمام هذه التجاوزات الفظيعة يعني أنهم "خشب مسندة"..
سادسا، إن أثر وتأثير المقاطعة النمطية والفلكلورية محدودان في الزمن والمكان. خرجة مصورة هنا وخرجة مصورة هناك (حسب الفروع أو اللجن المحلية) وفي الزمن القانوني المحدد للحملة الانتخابية ممارسة أو فعل محكوم بالمناورة السياسية أكثر من أي شيء آخر.. لأن المبدئية تفرض الاستمرارية في الزمن والمكان..
سابعا، المبدئية النضالية في العمل السياسي تقتضي الانسجام والوضوح في ظل الاستمرارية.. فماذا يمكن أن ننتظر في ظل نظام لاوطني لاديمقراطي لاشعبي؟ فهل ديمقراطية الواجهة ستحمي من يمارس موقف المقاطعة علانية في الشارع العام، كان قانونيا أم لا، أي مشاغبا "سريا"؟ هل سترحب بخرجاته "المزعجة" (التشويش على الحفل/المهزلة) بأطباق الحليب والتمر؟
ثامنا، ما معنى غض الطرف عن العديد من خرجات المقاطعة، أي عدم قمعها أو التضييق عليها؟ بدون شك، لا يعني ذلك الترحيب أو القبول بها. إنه مكر يدخل في خانة استثمارها وتوظيفها كحجة/دليل على وجود "الديمقراطية".. فأن تخرج الى الشارع وترفع صوتك (تصدح) مناديا بالمقاطعة بكل حرية يعني أنك في بلاد/واحة الديمقراطية.. وقد تابعنا فيديوهات بدون قمع أو تضييق رغم الدعوة الى المقاطعة بالشارع العام وبالفم المليان...
تاسعا، أن تمارس موقف المقاطعة بالطريقة التي تروقك، أي بالطريقة التي تختارها لا يسمح لك بفرض ذلك على غيرك.. فمن حقك ممارسة موقفك كما يروق لك (والمحاسبة النضالية تهم الجميع)، ومن حق الآخر (والمحاسبة النضالية تهم الجميع أيضا) أن يمارس موقفه حسب تقديره لواقع الصراع الطبقي وتحليله للأوضاع الراهنة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا...
عاشرا، "إننا في تيار البديل الجذري المغربي، نعلن مقاطعتنا لمهزلة 07 أكتوبر 2016 بكل مراحلها، وندعو كافة الجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة وكافة المناضلين (منظمين وغير منظمين) الى مقاطعتها والعمل على تجسيد هذا الموقف على أرض الواقع من خلال كل الأشكال النضالية الفردية والجماعية ومن كل مواقع الفعل النضالي المكافح، وكذلك الانخراط في كل المبادرات النضالية التي تنسجم وموقفنا في تيار البديل الجذري المغربي.
ولا يخفى أنه لا يكفي رفع شعار المقاطعة وبشكل مناسباتي، فالمطلوب في ظل صراع طبقي حاد هو تجسيد المقاطعة قبلا وبعدا، أي ممارسة المقاطعة المتواصلة والتجسيد المتواصل لها بكل ما ترمز إليه من مناهضة وصراع مرير مع الأعداء الطبقيين وعلى رأسهم البورجوازية الكبيرة، مع المواكبة المنتظمة لحركية الواقع وتغيراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضور المنظم والفاعل حيث توجد سواعد الثورة المنشودة (العمال). كما لا يفوتنا إدانة القيادات النقابية البيروقراطية (مافيات العمل النقابي) التي تدعو الشغيلة عموما الى المشاركة في اللعبة التافهة والبعيدة كل البعد عن المعارك النضالية التي من المفروض خوضها وإنجاحها. ويبقى موقفنا الثابت هو مواصلة العمل النضالي المنظم بكل التضحيات المطلوبة للمساهمة في بناء الحزب الثوري وإنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية بداية خلاص شعبنا من قبضة النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي.." (مقتطف من بيان لتيار البديل الجذري المغربي).

إضافة:
- أتضامن بمبدئية مع ضحايا حملة المقاطعة بغض النظر عن لونهم السياسي، وأدين كافة أشكال القمع والتضييق التي تعرضوا لها، وعلى رأسها الاعتقال والاعتداءات الجسدية..
- أتساءل (بكاريكاتورية) عن شكل وأثر ممارسة موقف المقاطعة من طرف جماعة "العدل والإحسان".. وفي نفس السياق، أطرح السؤال: ماذا عن "نظرية" تحالف "اليسار" مع الجماعة؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب النهج الديمقراطي و-المقاطعة-/المشاركة
- الاتحاد المغربي للشغل: البيروقراطية تهين الطبقة العاملة
- بعض أساليب -البام- للاستقطاب..
- رسالة سياسية للتطبيع مع واقع سياسي بئيس
- مناديب العمال أم سعاة بريد وعملاء الباطرونا؟!!
- شعارنا الآن: بناء الذات المناضلة..
- حول الإضراب العام ليوم 31 ماي 2016 بالمغرب
- لنقرأ تاريخنا بعيون ثورية
- عمال شركات الوساطة أو المناولة... أقنان القرن الواحد والعشري ...
- الاتحاد المغربي للشغل: رد -التحية- بأحسن منها..
- القيادات النقابية على أبواب التوقيع على خيانة جديدة..
- جرائم القيادات النقابية لا تنتهي..
- لا بديل عن مواجهة الحقيقة.. حول الإضراب العام ليوم 24 أبريل
- 20 فبراير وجماعة العدل والإحسان: أي علاقة الآن؟
- الخجل النقابي بالمغرب..
- المعركة النقابية تضع أوزارها على كاهل القيادات السياسية المن ...
- القيادات النقابية البيروقراطية تدنس ذكرى استشهاد عمر بن جلون ...
- المدرسة العمومية بالمغرب.. أي واقع وأي مستقبل؟!!
- توضيحات بشأن الحرب المسعورة ضد تيار البديل الجذري المغربي -ا ...
- الانتخابات الجماعية بالمغرب: قاطع ومت..


المزيد.....




- -خبير في اختيار الملابس-..نظرة على إرث عمره 73 عاماً تركه ال ...
- هذا البلد يواجه حصيلة وفيات كارثية بسبب كورونا حيث يقتل 3 أش ...
- الصحة السورية: كورونا ينتشر في محافظات جديدة ولم نتجاوز الخط ...
- الكرملين يبلغ سفير واشنطن بكيفية رد روسيا على العقوبات الأمر ...
- أردوغان: علاقاتنا مع إسرائيل لن تصل للمستوى المأمول
- مصر.. معركة عنيفة بالأسلحة وسقوط عدد من المصابين
- مصر.. جدل كبير حول علاقة شيريهان بعلاء مبارك بسبب معلومات حو ...
- الصين ترسل رسالة ضمنية لواشنطن من قرب تايوان!
- الإمارات تدين هجمات الحوثيين على السعودية
- إسرائيل تمنع غير الملقحين ضد كورونا من دخول الأقصى


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - كيف نمارس موقف المقاطعة؟