أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - موازنة عام 2017 على طاولة التحليل














المزيد.....

موازنة عام 2017 على طاولة التحليل


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy)


الحوار المتمدن-العدد: 5289 - 2016 / 9 / 19 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موازنة عام 2017 على طاولة التحليل
رائد الهاشمي
رئيس تحرير مجلة نور الاقتصادية
موازنة العراق لعام 2017 تم إكمالها من قبل الحكومة وسوف يتم ارسالها الى قبة البرلمان في بداية شهر تشرين الأول لمناقشتها وإقرارها, وبلغت قيمتها حسب التصريحات الرسمية أكثر من مائة تريليون دينار عراقي وبلغت نسبة العجز فيها حوالي ثلاثون تريليون دينار عراقي وقد اعتمدت في اعدادها على سعر برميل النفط بما قيمته 35 دولار وبطاقة تصديرية مقدارها ثلاثة مليون و880 ألف برميل يومياً .
عند اجراء تحليل أولي بسيط على هذه الميزانية نجد أن نسبة العجز فيها أكبر من ميزانية عام 2016 التي بلغ العجز فيها 24 تريليون دينار وهذا مؤشر بأن العام المقبل سيكون صعباً على العراقيين وستستمر سياسة التقشف للحكومة في جميع القطاعات, وما يميز ميزانية عام 2017 عن الميزانيات السابقة أمرين مهمين الأول انها ستكون خاضعة للمراقبة الدولية حيث ستتبع تعليمات وشروط صندوق النقد الدولي التي فرضها على العراق عند منحه القرض الأممي ,المخصص لدعم الموازنة, وأهم هذه الشروط هي تقليل النفقات وزيادة الإيرادات وخاصة الغير نفطية وزيادة الوعاء الضريبي وتعدد الضرائب وإعادة النظر في الرواتب المرتفعة ومكافحة الفساد والتركيز في الإنفاق على ثلاثة قطاعات مهمة هي الصحة والتعليم والبطاقة التموينية. وسيقوم صندوق النقد الدولي بمراقبة تطبيق الموازنة والشروط التي وضعها ونتائج هذه المراقبة ستحدد مدى حجم التعاون المستقبلي مع العراق, والأمر المهم الثاني في هذه الموازنة انها ستكون موازنة انتقالية من موازنة حرب الى موازنة سلام وبناء, لأن بوادر القضاء على داعش الإرهابي وتحرير المدن المغتصبة قد لاحت في الأفق نتيجة الإنتصارات والبطولات التي يحققها أبنائنا في سوح القتال, وهذا يعني أن المبالغ الهائلة التي كانت تنفق في الأعوام السابقة على إدامة زخم المعارك ستتحول الى إنفاق في أوجه أخرى أهمها إغاثة النازحين الذين من المتوقع أن تصل أعدادهم الى ثلاثة ملايين نازح والى إعادة إعمار المدن المحررة والتي تم تدمير البنى التحتية لها من قبل الإرهاب الداعشي, وكذلك فتح مشاريع ووحدات انتاجية جديدة لغرض توفير فرص عمل جديدة لأبناء تلك المحافظات كالمعامل والحقول الزراعية والمدارس والجامعات والاسواق التجارية لغرض تحقيق نمو اقتصادي فيها بعد الركود الذي أصابها طوال أعوام احتلالها من قبل داعش, وكذلك على الحكومة إنفاق جزء من هذه الأموال في تسديد الديون الكبيرة والمدّورة من السنوات السابقة.
المطلوب من الحكومة والبرلمان اتخاذ إجراءات عديدة لتقليل صعوبة ووطأة عام 2017 على العراقيين وبنفس الوقت النجاح في تلبية الشروط الأممية المفروضة على العراق, ومن هذه الإجراءات هو الإسراع بوضع الخطط العلمية السريعة لزيادة الواردات المالية الغير نفطية لرفد الموانة العامة وتقليل الاعتماد على النفط كمورد أوحد للموازنة, ويجب تنشيط جميع القطاعات التي تحقق هذا ومنها السياحة وخاصة الدينية منها والزراعة والصناعة والتجارة ودعم القطاع الخاص, وكذلك اتخاذ الإجراءات الجادة للقضاء على الفساد المنتشر في جميع المؤسسات وهذا الإجراء وحده في اعتقادي لو تم تطبيقه بنيّة صادقة وحقيقية سيرفد الميزانية بمبالغ هائلة من الأموال التي تذهب الى جيوب الفاسدين وآكلي السحت الحرام, وكذلك على الحكومة والبرلمان اتخاذ إجراءات حاسمة في محاسبة الشركات الناكلة والمتلكئة في تنفيذ المشاريع الحكومية سواء كانت محلية أو عربية أو أجنبية.
اذا لم تكن الحكومة والبرلمان جادّين في اتخاذ هذه الإجراءات المذكورة سيكون عام 2017 من أصعب الأعوام على العراقيين.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفوضى في تسريب المعلومة الأمنية
- جهلنا بحضارتنا وأمجادنا
- عزوف المواطن عن تحديث سجل الناخبين
- حماية الاعلام العربي من تأثيرات العولمة
- لاتلومونا ولوموا أنفسكم
- الطفل العراقي واقع مأساوي وحلول مطلوبة
- ملاحظات فيسبوكية
- ألحوافز وأهميتها في تطوير المؤسسات
- مقالة بعنوان (تقفيص حكومي)
- القطاع الخاص العراقي وسبل النهوض به
- مقالة بعنوان (رسالة الى العبادي ومجلس النواب)
- دراسة مختصرة أزمة السكن في العراق ( مشكلة وحلول )


المزيد.....




- اليونان تعيد فتح شواطئها أمام المصطافين
- رئيس مجلس السيادة السوداني وولي عهد أبو ظبي يبحثان ملف سد ال ...
- نجمة مصرية تعود إلى زوجها الخليجي بعد أشهر من الجدل... صور و ...
- قطر ترفع قيود كورونا تدريجيا على أربع مراحل بدءا من 28 مايو ...
- يوفنتوس في خطر وآماله الأوروبية قد تتلاشى بعد خسارة مذلة أما ...
- قطر ترفع قيود كورونا تدريجيا اعتبارا من الـ28 من مايو
- وزيرة الخارجية الليبية تجدد مطالبتها بضرورة خروج القوات الأج ...
- أحداث القدس تستنفر العرب.. نتنياهو في أزمة؟
- ألمانيا تحيي ذكرى صوفي شول أيقونة مقاومة النازية
- السيسي: لن نقبل المساس بأمن مصر المائي


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - موازنة عام 2017 على طاولة التحليل