أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - الدور الثالث ضربة قاضية للتعليم في العراق














المزيد.....

الدور الثالث ضربة قاضية للتعليم في العراق


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5288 - 2016 / 9 / 18 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان يحض زملاءه على الاضراب او الخروج بتظاهرات ضد قرارات وزير التربية، لكن لا احد يعير اهتماما للقضية، وهو يحاول جاهدا ان يوصل فكرة ان القرارات الارتجالية قد افشلت التعليم في العراق، استسلم اخيرا لارادة المدير وذهب هو ومدرس آخر للبحث عن بيوت الطلبة المتغيبين عن الامتحانات، طرق الباب فخرجت له امرأة وسألت ماذا يريد ، فقال لها زين العابدين موجود، فردت بلهجة جنوبية بسيطة: يمه شتريد منّه؟ فقال لم يحضر بعض الامتحانات، وجئنا نمتحنه بالقوة، فردت بلا مبالاة : ( هسه هوّه نايم ، مايكعد، من يكعد عود اكلّه)، اراد ان يفهمها ان كتاب وزارة التربية جاء بامتحان المتغيبين، وان اليوم خميس وغدا جمعة وستأتي عطلة العيد فاغلقت الباب وذهبت، استسلم للامر وذهب ليطرق الباب على طالب آخر، طرق الباب فخرج له رجل في الاربعينات من العمر، لم يتبين من خلال حديثه معه انه دخل المدرسة ليوم واحد، هل علي موجود؟ ومن انت وماذا تريد منه؟، انا مدرس في المتوسطة وجئت لاخبره ان اليوم آخر يوم لامتحانات الغائبين، فرد بتجهم واضح : عيني علي بالشغل يامدرسة ، امتعض كثيرا هو زميله وكر عائدا للمدير، (والله لو يفصلوني بعد ما اروح ادك الباب على واحد، شنو هالذلة)، كان قد اجل الكتابة في هذا الموضوع، لكنه تحمس ثانية ليري الناس حجم الدمار الذي حلّ بالعراق، الدمار التعليمي الذي سيأتي على البلد تماما، من وزراء لم يمارسوا التدريس ليوم واحد ولم يعرفوا كيفية التعامل مع الطالب وخلق انسان ناجح في حياته.
الدور الثالث كارثة اخرى حطت فوق رأسه، فنظام الكورسات يحاول ان يضع الناجح مع الفاشل على خط واحد، وامتحان المتغيبين، ومن ثم الدور الثالث الذي يتيح للطالب الذي يكره الدراسة ولايريد الاستمرار بها ، ان يستمر رغما عنه بضغط من الاهل والوزارة، مايؤدي الى خلق انسان فاشل، من المؤكد ان البعض لايملك امكانية ذهنية تتيح له الاستمرار في التحصيل العلمي بدليل تخريج اساتذة الى درجة دكتوراه يكتب لكن بهذا الشكل المزري( لاكن)، وهذه كارثة كبيرة، ماهكذا تورد الابل ياوزارة التربية، ولايمكن الاستمرار بالعملية التربوية بهذا الشكل الكسيف، صرنا نخجل من انفسنا حين نهدد الطالب بانه اذا لم يجتهد فسوف يرسب في صفه، فيرد علينا هناك الدور الثالث، عار على وزارة التربية ان تكون متخاذلة الى هذا الحد، وعار على المعلمين والمدرسين الصمت على سلوك الوزارة المشين،انها تلقي بجهودهم الى المجهول وتحاول ان تثبت ان المدرس والمعلم هو الفاشل، في حين ان قراراتها وادارتها للعملية التربوية افشلت الطالب والمعلم معا.
لم نعترض على مرتب او مساواة مع موظفي الدولة الآخرين، ولكن ان نصمت على سرقة جهودنا لنرى الطالب الفاشل في الكلية الفلانية او في الوظيفة التي يفشلها مئة في المئة فهذا هو الخراب بعينه، لم يعد العراق بلدا معترفا به علميا، وهذا سببه وزارة التربية والفساد الكبير الذي تمارسه بحق الطلبة والمعلمين، هذا التخريب المقصود يجب ان يتوقف والا فان العراق سيضيع لامحالة، ربما سنذهب لامتحان الطلبة في بيوتهم في المراحل اللاحقة، طالب في الاول المتوسط لايعرف ان يتهجى كلمة (اسماعيل)، لايعرف اسماء الحروف كيف تريده ان ينجح ياسيادة الوزير، الحكومة مدانة لانها تريد ان تقتل العلم في العراق.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد في العراق
- البحث عن صلاة الفجر
- الجثث لم تقل شيئاً
- الرجل الكلب
- خربها ابن الكلب
- تقاعد في بسماية
- الطيور تقع ميتة
- رأس الرئيس كان كبيرا
- فياغرا
- دفاعا عن النفس
- الساعة الخامسة عصرا
- لماذا لم انسحبْ
- آلة موسيقية
- كم طال ليلك ياهذا وماعلموا
- لصوص المفخخات
- انين الناي
- لحظة انفجار بغداد
- حسن عبود في قوائم الطب العدلي
- رجل ولافتة
- المرقط لايليق بك


المزيد.....




- وسائل إعلام: هجوم بطائرة مسيرة مفخخة على قاعدة عين الأسد غرب ...
- أغنياء العالم يتحملون جل مسؤولية انقراض الحيوانات والنباتات ...
- لقاح كورونا: لم تهدر دول أفريقية كميات كبيرة من اللقاح؟
- هدوء بالأقصى ودعوات للتظاهر اليوم نصرة للقدس بعد ليلة دامية. ...
- الحوثي: تصريحات الأمريكان عن سلام في اليمن بيع للوهم
- مصادر أمنية عراقية: تعرض قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأن ...
- عملية -بركان الغضب- تنفي اقتحام مقر فندقي للرئاسي الليبي بطر ...
- عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية على خ ...
- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - الدور الثالث ضربة قاضية للتعليم في العراق